القوم حذيفة كما رويناه من طريق بن إسحاق وغيره قلت وهذا الحصر مردود فان القصة التي ذهب لكشفها غير القصة التي ذهب حذيفة لكشفها فقصة الزبير كانت لكشف خبر بني قريظة هل نقضوا العهد بينهم وبين المسلمين ووافقوا قريشا على محاربة المسلمين وقصة حذيفة كانت لما اشتد الحصار على المسلمين بالخندق وتمالأت عليهم الطوائف ثم وقع بين الأحزاب الاختلاف وحذرت كل طائفة من الأخرى وأرسل الله تعالى عليهم الريح واشتد البرد تلك الليلة فانتدب النبي صلى الله عليه وسلم من يأتيه بخبر قريش فانتدب له حذيفة بعد تكراره طلب ذلك وقصته في ذلك مشهورة لما دخل بين قريش في الليل وعرف قصتهم ورجع وقد اشتد عليه البرد فغطاه النبي صلى الله عليه وسلم حتى دفيء وبين الواقدي أن المراد بالقوم بنو قريظة وروى بن أبي شيبة من مرسل عكرمة أن رجلا من المشركين قال يوم الخندق من يبارز فقال النبي صلى الله عليه وسلم قم يا زبير فقالت أمه صفية بنت عبد المطلب وإحدى يا رسول الله فقال قم يا زبير فقام الزبير فقتله ثم جاء بسلبه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنفله إياه الحديث الخامس عشر
3888 قوله عن أبيه هو أبو سعيد المقبري قوله وغلب الأحزاب وحده فلا شيء بعده هو من السجع المحمود والفرق بينه وبيه المذموم أن المذموم ما يأتي بتكلف واستكراه والمحمود ما جاء بانسجام واتفاق ولهذا قال في مثل الأول أسجع مثل سجع الكهان وكذا قال كان يكره السجع في الدعاء ووقع في كثير من الأدعية والمخاطبات ما وقع مسجوعا لكنه في غاية الانسجام المشعر بأنه وقع بغير قصد ومعنى قوله لا شيء بعده أي جميع الأشياء بالنسبة إلى وجوده كالعدم أو المراد أن كل شيء يفنى وهو الباقي فهو بعد كل شيء فلا شيء بعده كما قال تعالى كل شيء هالك إلا وجهه الحديث السادس عشر
3889 قوله حدثني محمد بن سلام والفزاري هو مروان بن معاوية وعبدة هو بن سليمان قوله دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب قد تقدم شرحه في باب لا تتمنوا لقاء العدو من كتاب الجهاد الحديث السابع عشر حديث عبد الله وهو بن عمر
3890 قوله أو الحج أو العمرة ليست أو للشك بل هي للتنويع وذكره هنا لقوله وهزم الأحزاب وحده وسيأتي شرحه في الدعوات إن شاء الله تعالى