تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو سند معضل ولعل ذلك كان في قدومه من غزوة تبوك قوله فما قدم حتى حفظت سبح اسم ربك الأعلى في سور من المفصل أي مع سور وفي رواية الحسن بن سفيان عن بندار شيخ البخاري فيه وسورا من المفصل ومقتضاه أن سبح اسم ربك الأعلى مكية وفيه نظر لأن بن أبي حاتم أخرج من طريق حيدة أن قوله تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى نزلت في صلاة العيد وزكاة الفطر وسنده حسن وكل منهما شرع في السنة الثانية فيمكن أن يكون نزول هاتين منها وقع بالمدينة وأقوى منه أن يتقدم نزول السورة كلها بمكة ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد بصلى صلاة العيد وبتزكي زكاة الفطر فإن تأخير البيان عن وقت الخطاب جائز والجواب عن الإشكال من وجهين أحدهما احتمال أن تكون السورة مكية إلا هاتين الآيتين وثانيهما وهو أصحهما فيه يجوز نزولها كلها بمكة ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم المراد بقوله قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى صلاة العيد وزكاة الفطر فليس من الآية الا الترغيب في الذكر والصلاة من غير بيان للمراد فبينته السنة بعد ذلك

| 1 ( الحديث الثاني حديث عائشة )

3711 قوله قدمنا المدينة في رواية أبي أسامة عن هشام وهي أوبأ أرض الله وفي رواية محمد بن إسحاق عن هشام بن عروة نحوه وزاد قال هشام وكان وباؤها معروفا في الجاهلية وكان الإنسان إذا دخلها وأراد أن يسلم من وبائها قيل له انهق فينهق كما ينهق الحمار وفي ذلك يقول الشاعر لعمري لئن غنيت من خيفة الردى نهيق حمار إنني لمروع قوله وعك بضم أوله وكسر ثانيه أي أصابه الوعك وهي الحمى قوله كيف تجدك أي تجد نفسك أو جسدك وقوله مصبح بمهملة ثم موحدة وزن محمد أي مصاب بالموت صباحا وقيل المراد أنه يقال له وهو مقيم بأهله صبحك الله بالخير وقد يفجأه الموت في بقية النهار وهو مقيم بأهله قوله أدنى أي أقرب قوله شراك بكسر المعجمة وتخفيف الراء السير الذي يكون في وجه النعل والمعنى أن الموت أقرب إلى الشخص من

فتح الباري · الجزء ٧ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٧ · ص ٢٦٢