إلى المدينة وأما بلال فكان لا يفارق النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر لكن تقدمهما بإذن وتأخر معهما عامر بن فهيرة قوله في الرواية الثانية عن غندر عن شعبة وكانوا يقرئون الناس في رواية الأصيلي وكريمة فكانا يقرئان الناس وهو أوجه ويوجه الأول إما على أن أقل الجمع اثنان وإما على أن من كان يقرئانه كان يقرأ معهما أيضا قوله وسعد زاد في رواية الحاكم بن مالك وهو بن أبي وقاص وروى الحاكم من طريق موسى بن عقبة عن بن شهاب قال وزعموا أن من آخر من قدم سعد بن أبي وقاص في عشرة فنزلوا على سعد بن خيثمة وقد تقدم في أول الهجرة أن أول من قدم المدينة من المهاجرين عامر بن ربيعة ومعه امرأته أم عبد الله بنت أبي حثمة وأبو سلمة بن عبد الأسد وامرأته أم سلمة وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة وشماس بن عثمان بن الشريد وعبد الله بن جحش فيجمع بينه وبين حديث البراء بحمل الأولية في أحدهما على صفة خاصة فقد جزم بن عقبة بأن أول من قدم المدينة من المهاجرين مطلقا أبو سلمة بن عبد الأسد وكان رجع من الحبشة إلى مكة فأوذي بمكة فبلغه ما وقع للأثنى عشر من الأنصار في العقبة الأولى فتوجه إلى المدينة في أثناء السنة فيجمع بين ذلك وبين ما وقع هنا بأن أبا سلمة خرج لا لقصد الإقامة بالمدينة بل فرارا من المشركين بخلاف مصعب بن عمير فإنه خرج إليها للإقامة بها وتعليم من أسلم من أهلها بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فلكل أولية من جهة
3710 قوله في الرواية الثانية ثم قدم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في رواية عبد الله بن رجاء في عشرين راكبا وقد سمى بن إسحاق منهم زيد بن الخطاب وسعيد بن زيد بن عمرو وعمرو بن سراقة وأخاه عبد الله وواقد بن عبد الله وخالدا وإياسا وعامرا وعاقلا بني البكير وخنيس بن حذافة بمعجمة ونون ثم سين مصغر وعياش بن ربيعة وخولى بن أبي خولى وأخاه هؤلاء كلهم من أقارب عمر وحلفائهم قالوا فنزلوا جميعا على رفاعة بن عبد المنذر يعني بقباء قلت فلعل بقية العشرين كانوا من أتباعهم وروى بن عائذ في المغازي بإسناد له عن بن عباس قال خرج عمر والزبير وطلحة وعثمان وعياش بن ربيعة في طائفة فتوجه عثمان وطلحة إلى الشام أه فهؤلاء ثلاثة عشر من ذكر بن إسحاق وذكر موسى بن عقبة أن أكثر المهاجرين نزلوا على بني عمرو بن عوف بقباء إلا عبد الرحمن بن عوف فإنه نزل على سعد بن الربيع وهو خزرجي وسيأتي في كتاب الاحكام أن سالما مولى أبي حذيفة بن عتبة كان يؤم المهاجرين الأولين في مسجد قباء منهم أبو سلمة بن عبد الأسد قوله حتى جعل الإماء يقلن قدم رسول الله في رواية عبد الله بن رجاء فخرج الناس حين قدم المدينة في الطرق وعلى البيوت والغلمان والخدم جاء محمد رسول الله الله أكبر جاء محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الحاكم من طريق إسحاق بن أبي طلحة عن أنس فخرجت جوار من بني النجار يضربن بالدف وهن يقلن نحن جوار من بني النجار يا حبذا محمد من جار وأخرج أبو سعيد في شرف المصطفى ورويناه في فوائد الخلعي من طريق عبيد الله بن عائشة منقطعا لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جعل الولائد يقلن طلع البدر علينا من ثنية الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع