فالحديث بهذا ضعيف للجهل بحالهم لكن وجد له متابع عند أحمد وأبي داود والترمذي وبن ماجة من طريق سعيد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن أبي لبيد قال حدثني عروة البارقي فذكر الحديث بمعناه وقد قدمت ما في روايته من الفائدة وله شاهد من حديث حكيم بن حزام وقد أخرجه بن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن سفيان عن شبيب عن عروة ولم يذكر بينهما أحدا ورواية علي بن عبد الله وهو بن المديني شيخ البخاري فيه تدل على أنه وقعت في هذه الرواية تسوية وقد وافق عليا على إدخاله الواسطة بين شبيب وعروة أحمد والحميدي في مسنديهما وكذا مسدد عند أبي داود وبن أبي عمر والعباس بن الوليد عند الإسماعيلي وهذا هو المعتمد قوله قال سفيان يشتري له شاة كأنها أضحية وهو موصول أيضا ولم أر في شيء من طرقه أنه أراد أضحية وحديث الخيل تقدم الكلام عليه في الجهاد مستوفي وزعم بن القطان أن البخاري لم يرد بسياق هذا الحديث إلا حديث الخيل ولم يرد حديث الشاة وبالغ في الرد على من زعم أن البخاري أخرج حديث الشاة محتجا به لأنه ليس على شرطه لإبهام الواسطة فيه بين شبيب وعروة وهو كما قال لكن ليس في ذلك ما يمنع تخريجه ولا ما يحطه عن شرطه لأن الحي يمتنع في العادة تواطؤهم على الكذب ويضاف إلى ذلك ورود الحديث من الطريق التي هي الشاهد لصحة الحديث ولان المقصود منه الذي يدخل في علامات النبوة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لعروة فاستجيب له حتى كان لو اشترى التراب لربح فيه وأما مسألة بيع الفضولي فلم يردها إذ لو أرادها لأوردها في البيوع كذا قرره المنذري وفيه نظر لأنه لم يطرد له في ذلك عمل فقد يكون الحديث على شرطه ويعارضه عنده ما هو أولى بالعمل به من حديث آخر فلا يخرج ذلك الحديث في بابه ويخرجه في باب آخر أخفى لينبه بذلك على أنه صحيح إلا أن ما دل ظاهره عليه غير معمول به عنده والله أعلم الحديث السادس والسابع حديث بن عمر وأنس في الخيل أيضا وقد تقدم في الجهاد أيضا الحديث الثامن حديث أبي هريرة الخيل لثلاثة وقد تقدم الكلام عليه مستوفى في الجهاد ولم يظهر لي وجه إيراد هذه الأحاديث في أبواب علامات النبوة إلا أن يكون من جملة ما أخبر به فوقع كما أخبر وقد تقدم تقرير هذا التوجيه في أوائل الجهاد في باب الجهاد ماض مع البر والفاجر والحديث التاسع حديث أنس في
3447 قوله الله أكبر خربت خيبر وسيأتي شرحه مستوفى في المغازي ووجه إيراده هنا من جهة أنه فهم من قوله خربت خيبر الإخبار بذلك قبل وقوعه فوقع كذلك الحديث العاشر حديث أبي هريرة في سبب عدم نسيانه الحديث وقد تقدم شرحه مستوفي في كتاب العلم والله أعلم خاتمة اشتملت المناقب النبوية من أول المناقب إلى هنا من الأحاديث المرفوعة وما لها حكم المرفوع على مائة وتسعة وتسعين حديثا المعلق منها سبعة عشر طريقا والبقية موصولة المكرر منها فيها وفيما مضى ثمانية وسبعون حديثا والخالص مائة حديث وحديث وافقه مسلم على تخريجها سوى ثمانية وعشرين حديثا وهي حديث بن عباس في الشعوب وحديث زينب بنت أبي سلمة من مضر وفي النبيد وحديث بن عباس في تفسير المودة في القربي وحديث معاوية أن هذا الأمر في قريش وحديث عائشة والمسور في النذر وحديث واثلة من أعظم الفري وحديث أبي هريرة أسلم وغفار خير من أسد وتميم وحديث أبي هريرة في عمرو بن لحي وحديث بن عباس إن سرك أن تعلم جهل العرب وحديث أبي هريرة ألا تعجبون كيف يصرف الله