تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر في طريق من طرق المدينة وجد منه رائحة المسك فيقال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث الحادي عشر حديث بن عباس كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس تقدم شرحه مستوفي في كتاب الصيام والغرض منه وصفه عليه الصلاة والسلام بالجود الحديث الثاني عشر حديث عائشة في قصة القائف وسيأتي شرحه في كتاب الفرائض إن شاء الله تعالى والغرض منه هنا قولها تبرق أسارير وجهه والأسارير جمع أسرار وهي جمع سر وهي الخطوط التي تكون في الجبهة الحديث الثالث عشر حديث كعب بن مالك وهو طرف من قصة توبته وسيأتي بطوله في المغازي مستوفي شرحه إن شاء الله تعالى

3363 قوله استنار وجهه كأنه قطعة قمر أي الموضع الذي يبين فيه السرور وهو جبينه فلذلك قال قطعة قمر ولعله كان حينئذ ملثما ويحتمل أن يكون يريد بقوله قطعة قمر القمر نفسه ووقع في حديث جبير بن مطعم عند الطبراني التفت إلينا النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه مثل شقة القمر فهذا محمول على صفته عند الالتفات وقد أخرج الطبراني حديث كعب بن مالك من طرق في بعضها كأنه دارة قمر الحديث الرابع عشر حديث أبي هريرة

3364 قوله عن عمرو هو بن أبي عمرو مولى المطلب واسم أبي عمرو ميسرة قوله بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا القرن الطبقة من الناس المجتمعين في عصر واحد ومنهم من حدة بمائة سنة وقيل بسبعين وقيل بغير ذلك فحكى الحربي الاختلاف فيه من عشرة إلى مائة وعشرين ثم تعقب الجميع وقال الذي أراه أن القرن كل أمة هلكت حتى لم يبق منها أحد وقوله قرنا بالنصب حال للتفصيل قوله حتى كنت من القرن الذي كنت منه في رواية الإسماعيلي حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه وسيأتي في أول مناقب الصحابة حديث عمران بن حصين خير الناس قرني والكلام عليه مستوفي إن شاء الله تعالى الحديث الخامس عشر حديث بن عباس

3365 قوله عن بن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة هذا هو المشهور عن بن شهاب وعنه فيه إسناد آخر أخرجه الحاكم من طريق مالك عن زياد بن سعد عن أنس سدل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته ما شاء الله ثم فرق بعد وأخرجه أيضا أحمد وقال تفرد به حماد بن خالد عن مالك وأخطأ فيه والصواب عن عبيد الله بن عبد الله وقال بن عبد البر الصواب عن مالك فيه عن الزهري مرسلا كما في الموطأ قوله يسدل شعره بفتح أوله وسكون المهملة وكسر الدال ويجوز ضمها أي يترك شعر ناصيته على جبهته قال النووي قال العلماء المراد إرساله على الجبين واتخاذه كالقصة أي بضم القاف بعدها مهملة قوله ثم فرق بعد بفتح الفاء والراء أي ألقى شعر رأسه إلى جانبي رأسه فلم يترك منه شيئا على جبهته ويفرقون بضم الراء وبكسرها وقد روى بن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عروة عن عائشة قالت أنا فرقت لرسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه أي شعر رأسه عن يافوخة ومن طريقه أخرجه أبو داود وفي حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه أن انفرقت عقيقته أي شعر رأسه الذي على ناصيته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنه قال بن قتيبة في غريبه العقيقة شعر رأس الصبي قبل أن يحلق وقد يطلق عليه بعد الحلق مجازا وقوله كان لا يفرق شعره إلا إذا انفرق محمول على ما كان أولا لما بينه حديث بن عباس قوله وكان يحب موافقة أهل الكتاب أي حيث كان عباد الأوثان كثيرين قوله فيما لم يؤمر فيه بشيء أي فيما لم يخالف شرعه لأن أهل الكتاب في زمانه كانوا متمسكين ببقايا من شرائع الرسل فكانت موافقتهم أحب إليه من موافقة عباد الأوثان فلما أسلم غالب عباد الأوثان أحب صلى الله عليه وسلم حينئذ مخالفة أهل الكتاب واستدل به على أن شرع من قبلنا شرع لنا ما لم يجيء في شرعنا ما يخالفه وتعقب

فتح الباري · الجزء ٦ · الصفحة ٥٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٦ · ص ٥٧٤