تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترك الزيادة وهي من فعل الخير ويمكن الفرق بأنه في قصة الأعرابي كان في مقام الدعاء إلى الإسلام والاستمالة إلى الدخول فيه فكان يحرص على ترك تحريضهم على ما فيه نوع مشقة مهما أمكن بخلاف من تمكن في الإسلام فيحضه على الازدياد من نوافل الخير وفيه سرعة فهم الصحابة لمراد الشارع وطواعيتهم لما يشير به وحرصهم على فعل الخير وفيه الصفح عما يجري بين المتخاصمين من اللغط ورفع الصوت عند الحاكم وفيه جواز سؤال المدين الحطيطة من صاحب الدين خلافا لمن كرهه من المالكية واعتل بما فيه من تحمل المنة وقال القرطبي لعل من أطلق كراهته أراد أنه خلاف الأولى وفيه هبة المجهول كذا قال بن التين وفيه نظر لما قدمناه من رواية بن حبان والله أعلم

2559 قوله حدثنا يحيى بن بكير تقدم حديث كعب بهذا الإسناد في أول الملازمة وتقدم شرح الحديث مستوفى في باب التقاضي والملازمة في المسجد من كتاب الصلاة وأفاد بن أبي شيبة في روايته أن الدين المذكور كان أوقيتين قال بن بطال هذا الحديث أصل لقول الناس خير الصلح على الشطر

| 1 ( قوله باب فضل الإصلاح بين الناس والعدل بينهم )

أورد فيه حديث أبي هريرة تعدل بين الناس صدقة وهو طرف من حديث طويل يأتي في الجهاد ووقع هنا في أول الإسناد حدثنا إسحاق غير منسوب في جميع الروايات إلا عن أبي ذر فقال إسحاق بن منصور ووقع في الجهاد في موضعين أحدهما إسحاق بن نصر والآخر إسحاق غير منسوب وسياق إسحاق بن نصر مغاير لسياق إسحاق الآخر فتعين أنه بن منصور والله أعلم وقوله

2560 سلامي بضم المهملة وتخفيف اللام مع القصر أي مفصل ووقع عند مسلم من حديث أبي ذر تفسيره بذلك وأن في الإنسان ثلاثمائة وستين مفصلا قال بن المنير ترجم على الإصلاح والعدل ولم يورد في هذا الحديث إلا العدل لكن لما خاطب الناس كلهم بالعدل وقد علم أن فيهم الحكام وغيرهم كان عدل الحاكم إذا حكم وعدل غيره إذا أصلح وقال غيره الإصلاح نوع من العدل فعطف العدل عليه من عطف العام على الخاص

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٣٠٩