آخر الحديث قال بن شهاب وكان من شأن أم أيمن أنها كانت وصيفة لعبد الله بن عبد المطلب وكانت من الحبشة فلما ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما توفي أبوه كانت أم أيمن تحضنه حتى كبر فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة وتوفيت بعده صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر وسيأتي في المغازي ذكر سبب إعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم أيمن بدل العذاق وفيه زيادة على رواية الزهري فإنه أخرج من طريق سليمان التيمي عن أنس قال كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات الحديث وفيه وأن أهلي أمروني أن أسأل النبي صلى الله عليه وسلم الذي كانوا أعطوه وكان قد أعطاه أم أيمن فجاءت أم أيمن فجعلت الثوب في عنقي تقول لا نعطيكم وقد أعطانيه قال والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لك كذا حتى أعطاها عشرة أمثاله أو كما قال الحديث الثالث
2488 قوله عن حسان بن عطية في رواية أحمد عن الوليد حدثنا الأوزاعي حدثنا حسان بن عطية قوله عن أبي كبشة في رواية أحمد المذكورة حدثني أبو كبشة وهو بفتح الكاف وسكون الموحدة بعدها معجمة السلولي بفتح المهملة وتخفيف اللام المضمومة بعدها واو ساكنة ثم لام لا يعرف اسمه وزعم الحاكم أن اسمه البراء بن قيس ووهمه عبد الغني بن سعيد وبين أنه غيره وليس لأبي كبشة ولا للراوي عنه حسان بن عطية في البخاري سوى هذا الحديث وآخر في أحاديث الأنبياء قوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في رواية أحمد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله أربعون خصلة في رواية أحمد أربعون حسنة قوله العنز بفتح المهملة وسكون النون بعدها زاي معروفة وهي واحدة المعز قوله قال حسان هو بن عطية راوي الحديث وهو موصول بالإسناد المذكور قال بن بطال ما ملخصه ليس في قول حسان ما يمنع من وجدان ذلك وقد حض صلى الله عليه وسلم على أبواب من أبواب الخير والبر لا تحصى كثرة ومعلوم أنه صلى الله عليه وسلم كان عالما بالأربعين المذكورة وإنما لم يذكرها لمعنى هو أنفع لنا من ذكرها وذلك خشية أن يكون التعيين لها مزهدا في غيرها من أبواب البر قال وقد بلغني أن بعضهم تطلبها فوجدها تزيد على الأربعين فمما زاده إعانة الصانع والصنعة للأخرق واعطاء شسع النعل والستر على المسلم والذب عن عرضه وإدخال السرور عليه والتفسح في المجلس والدلالة على الخير والكلام الطيب والغرس والزرع والشفاعة وعيادة المريض والمصافحة والمحبة في الله والبغض لأجله والمجالسة لله والتزاور والنصح والرحمة وكلها في الأحاديث الصحيحة وفيها ما قد ينازع في كونه دون منيحة العنز وحذفت مما ذكره أشياء قد تعقب بن المنير بعضها وقال الأولى أن لا يعتنى بعدها لما تقدم وقال الكرماني جميع ما ذكره رجم بالغيب ثم أني عرف أنها أدنى من المنيحة قلت وإنما أردت بما ذكرته منها تقريب الخمس عشرة التي عدها حسان بن عطية وهي إن شاء الله تعالى لا تخرج عما ذكرته ومع ذلك فأنا موافق لابن بطال في إمكان تتبع أربعين خصلة من خصال الخير أدناها منيحة العنز وموافق لابن المنير في رد كثير مما ذكره بن بطال مما هو ظاهر أنه فوق المنيحة والله أعلم الحديث الرابع حديث جابر كانت لرجال منا فضول أرضين تقدم في المزارعة مع الكلام عليه والغرض منه هنا قوله أو ليمنحها أخاه الحديث الخامس
2490 قوله وقال محمد بن يوسف يحتمل أن يكون معطوفا على الذي قبله فيكون موصولا لكن صرح الإسماعيلي وأبو نعيم بأنه لم يذكر فيه الخبر ويؤيده أنه أورده في الهجرة موصولا من طريق الوليد بن مسلم قال وقال محمد بن يوسف كلاهما عن الأوزاعي فلو أراد هنا أن يعطفه لقال هناك حدثنا محمد بن يوسف كعادته نعم زعم المزي أنه أخرجه في الهبة عن محمد بن يوسف وفي الهجرة وقال محمد بن يوسف فالله أعلم وقد وصله الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق محمد بن يوسف المذكور وسيأتي شرحه في الهجرة إن شاء الله تعالى والغرض منه قوله فهل تمنح منها شيئا قال نعم فإن فيه اثبات فضيلة المنيحة وقوله لن يترك أي لن ينقصك الحديث السادس حديث بن عباس وقد تقدم في المزارعة أيضا والمراد منه هنا ما دل من