تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواحدة من الحلب والصفي بفتح الصاد وكسر الفاء أي الكريمة الغزيرة اللبن ويقال لها الصفية أيضا كذا رواه يحيى بن بكير وذكر المصنف بعده أن عبد الله بن يوسف وإسماعيل يعني بن أبي أويس روياه بلفظ نعم الصدقة اللقحة الصفي منحة وهذا هو المشهور عن مالك وكذا رواه شعيب عن أبي الزناد كما سيأتي في الأشربة قال بن التين من روى نعم الصدقة روى أحدهما بالمعنى لآن المنحة العطية والصدقة أيضا عطية قلت لا تلازم بينهما فكل صدقة عطية وليس كل عطية صدقة وإطلاق الصدقة على المنحة مجاز ولو كانت المنحة صدقة لما حلت للنبي صلى الله عليه وسلم بل هي من جنس الهبة والهدية وقوله منحة منصوب على التمييز قال بن مالك فيه وقوع التمييز بعد فاعل نعم ظاهرا وقد منعه سيبويه الا مع الاضمار مثل بئس للظالمين بدلا وجوزه المبرد وهو الصحيح وقال أبو البقاء اللقحة هي المخصوصة بالمدح ومنحة منصوب على التمييز توكيدا وهو كقول الشاعر فنعم الزاد زاد أبيك زادا قوله تغدو بإناء وتروح بإناء أي من اللبن أي تحلب إناء بالغداة وإناء بالعشي ووقع هذا الحديث في رواية مسلم من رواية سفيان عن أبي الزناد بلفظ ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة تغدو بإناء وتروح بإناء أن أجرها لعظيم الحديث الثاني حديث أنس

2487 قوله وليس بأيديهم كذا للجميع وفي رواية الأصيلي وكريمة يعني شيء وثبت لفظ شيء في رواية مسلم عن حرملة وأبي الطاهر عن بن وهب قوله فقاسمهم الأنصار الخ ظاهره مغاير لقوله في حديث أبي هريرة الماضي في المزارعة قالت الأنصار للنبي صلى الله عليه وسلم أقسم بيننا وبين إخواننا النخيل قال لا والجمع بينهما أن المراد بالمقاسمة هنا القسمة المعنوية وهي التي أجابهم إليها في حديث أبي هريرة حيث قال قالوا فيكفوننا المؤنة ونشركهم في الثمر فكان المراد هنا مقاسمة الثمار والمنفي هناك مقاسمة الأصول وزعم الداودي وأقره بن التين أن المراد بقوله هنا قاسمهم الأنصار أي حالفوهم جعله من القسم بفتح القاف والمهملة لا من القسم بسكون المهملة وقد تقدم تعقب ما زعمه في كتاب المزارعة قوله وكانت أمة أم أنس الخ الضمير في أمه يعود على أنس وأم أنس بدل منه وكذا أم سليم وفي رواية مسلم وكانت أمه أم أنس بن مالك وهي تدعي أم سليم وكانت أم عبد الله بن أبي طلحة كان أخا أنس لأمه والذي يظهر أن قائل ذلك هو الزهري الراوي عن أنس لكن بقية السياق يقتضي أنه من رواية الزهري عن أنس فيحمل على التجريد قوله فكانت أعطت أم أنس أي كانت أم أنس أعطت قوله عذاقا بكسر المهملة وبذال معجمة خفيفة جمع عذق بفتح ثم سكون كحبل وحبال والعذق النخلة وقيل إنما يقال لها ذلك إذا كان حملها موجودا والمراد أنها وهبت له ثمرها قوله قال بن شهاب هو موصول بالإسناد المذكور وكذا هو عند مسلم قوله إلى أمه أي إلى أم أنس وهي أم سليم قوله فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن مكانهن أي بدلهن قوله من حائطه أي بستانه قوله وقال أحمد بن شبيب أخبرنا أبي عن يونس بهذا أي بالإسناد والمتن قوله وقال مكانهن من خالصه يعني أنه وافق بن وهب في السياق الا في قوله من حائطه فقال من خالصه أي من خالص ماله قال بن التين المعنى واحد لأن حائطه صار له خالصا قلت لكن لفظ خالصه أصرح في الاختصاص من حائطه وطريق أحمد بن شبيب هذه وصلها البرقاني في المصافحة من طريق محمد بن علي الصائغ عن أحمد بن شبيب المذكور مثله زاد مسلم في

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٢٤٤