تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودرع الحديد مؤنثة وحكى أبو عبيدة أنه أيضا يذكر ويؤنث والقطر بكسر القاف وسكون المهملة بعدها راء وفي رواية المستملى والسرخسي بضم القاف وآخره نون والقطر ثياب من غليظ القطن وغيره وقيل من القطن خاصة وحكى بن قرقول أنه في رواية بن السكن والقابسي بالفاء المكسورة آخره راء وهو ضرب من ثياب اليمن تعرف بالقطرية فيها حمرة قال البناسي والصواب بالقاف وقال الأزهري الثياب القطرية منسوبة إلى قطر قرية في البحرين فكسروا القاف للنسبة وخففوا قوله ثمن خمسة دراهم بنصب ثمن بتقدير فعل وخمسة بالخفض على الإضافة أو برفع الثمن وخمسة على حذف الضمير والتقدير ثمنه خمسة وروي بضم أوله وتشديد الميم على لفظ الماضي ونصب خمسة على نزع الخافض أي قوم بخمسة دراهم ووقع في رواية بن شبويه وحده خمسة الدراهم قوله إلى جاريتي لم أعرف اسمها قوله تزهى بضم أوله أي تأنف أو تتكبر يقال زهى يزهى إذا دخله الزهو وهو الكبر ومنه ما أزهاه وهو من الحروف التي جاءت بلفظ البناء للمفعول وأن كانت بمعنى الفاعل مثل عنى بالأمر ونتجت الناقة قلت ورأيته في رواية أبي ذر تزهي بفتح أوله وقد حكاها بن دريد وقال الأصمعي لا يقال بالفتح قوله تقين بالقاف أي تزين من قان الشيء قيانة أي أصلحه والقينة تقال للماشطة وللمغنية وللأمة مطلقا وحكى بن التين أنه روى تفين بالفاء أي تعرض وتجلى على زوجها قلت ولم يضبط ما بعد الفاء ورأيته بخط بعض الحفاظ بمثناة فوقانية قال بن الجوزي أرادت عائشة رضي الله عنها أنهم كانوا أولا في حال ضيق وكان الشيء المحتقر عندهم إذ ذاك عظيم القدر وفي الحديث أن عارية الثياب للعروس أمر معمول به مرغب فيه وأنه لا يعد من الشنع وفيه تواضع عائشة وأمرها في ذلك مشهور وفيه حلم عائشة عن خدمها ورفقها في المعاتبة وايثارها بما عندها مع الحاجة إليه وتواضعها بأخذها السلفة في حال اليسار مع ما كان مشهورا عنها من الجود رضي الله عنها

فتح الباري · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٥ · ص ٢٤٢