وثبت مثله لابن شبويه لكن قال وغيرهما بالتثنية وذكر بعض الشراح ممن أدركناه قبل الباب كتاب العارية ولم أره في شيء من النسخ ولا الشروح والبخاري أضاف العارية إلى الهبة لأنها هبة المنافع والعارية بتشديد التحتانية ويجوز تخفيفها وحكي عارة براء خفيفة بغير تحتانية قال الأزهري مأخوذة من عار إذا ذهب وجاء ومنه سمي العيار لأنه يكثر الذهاب والمجيء وقال البطليوسي هي من التعاور وهو التناوب وقال الجوهري منسوبة إلى العار لأن طلبها عار وتعقب بوقوعها من الشارع ولا عار في فعله وهذا التعقب وأن كان صحيحا في نفسه لكنه لا يرد على ناقل اللغة وفعل الشارع في مثل ذلك لبيان الجواز وهي في الشرع هبة المنافع دون الرقبة ويجوز توقيتها وحكم العارية إذا تلفت في يد المستعير أن يضمنها الا فيما إذا كان ذلك من الوجه المأذون فيه هذا قول الجمهور وعن المالكية والحنفية أن لم يتعد لم يضمن وفي الباب عدة أحاديث ليس فيها شيء على شرط البخاري أشهرها حديث أبي أمامة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول العارية مؤداة والزعيم غارم أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي وصححه بن حبان قلت في الاستدلال به نظر وليس فيه دلالة على التضمين لأن الله تعالى قال ان الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا تلفت الأمانة لم يلزم ردها نعم روى الأربعة وصححه الحاكم من حديث الحسن عن سمرة رفعه على اليد ما أخذت حتى تؤديه وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه فإن ثبت ففيه حجة لقول الجمهور والله أعلم
2484 قوله كان فزع بالمدينة أي خوف من عدو قوله من أبي طلحة هو زيد بن سهل زوج أم أنس قوله يقال له المندوب قيل سمي بذلك من الندب وهو الرهن عند السباق وقيل لندب كان في جسمه وهو أثر الجرح زاد في الجهاد من طريق سعيد عن قتادة كان يقطف أو كان فيه قطاف كذا فيه بالشك والمراد أنه كان بطيء المشي قوله وان وجدناه لبحرا في رواية المستملي وأن وجدنا بحذف الضمير قال الخطابي أن هي النافية واللام في لبحرا بمعنى الا أي ما وجدناه الا بحرا قال بن التين هذا مذهب الكوفيين وعند البصريين أن مخففة من الثقيلة واللآم زائدة كذا قال قال الأصمعي يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر ويؤيده ما في رواية سعيد عن قتادة وكان بعد ذلك لا يجارى وسيأتي في الجهاد ويأتي الكلام عليه مستوفى هناك إن شاء الله تعالى
| 1 ( قوله باب الاستعارة للعروس عند البناء )
أي الزفاف وقيل له بناء لأنهم يبنون لمن يتزوج قبة يخلو بها مع المرأة ثم أطلق ذلك على التزويج
2485 قوله حدثنا عبد الواحد تقدم بهذا الإسناد في آخر العتق حديث وفيه شرح حال أيمن والد عبد الواحد قوله وعليها درع قطر الدرع قميص المرأة وهو مذكر قال الجوهري