وأما من سوء الفهم قوله فبع التمر ببيع آخر ثم اشتر به في رواية مسلم ولكن إذا أردت أن تشتري التمر فبعه ببيع آخر ثم اشتره وبينهما مغايرة لأن التمر في رواية الباب المراد به التمر الردىء والضمير في به يعود إلى التمر أي بالتمر الردىء والمفعول محذوف أي اشتر به تمرا جيدا وأما رواية مسلم فالمراد بالتمر الجيد والضمير في قوله ثم اشتره للجيد وفي الحديث البحث عما يستريب به الشخص حتى ينكشف حاله وفيه النص على تحريم ربا الفضل واهتمام الإمام بأمر الدين وتعليمه لمن لا يعلمه وارشاده إلى التوصل إلى المباحات وغيرها واهتمام التابع بأمر متبوعه وانتقاء الجيد له من أنواع المطعومات وغيرها وفيه أن صفقة الربا لا تصح وقد تقدم ذلك مبسوطا في موضعه
| 1 ( قوله باب الوكالة في الوقف ونفقته )
وأن يطعم صديقا له ويأكل بالمعروف ذكر فيه قصة عمر في وقفه مختصرة غير موصولة
2189 قوله عن عمرو هو بن دينار المكي قوله في صدقة عمر أي في روايته لها عن بن عمر كما جزم بذلك المزي في الأطراف ويوضحه رواية الإسماعيلي من طريق بن أبي عمر عن سفيان عن عمرو بن دينار عن بن عمر قوله غير متاثل بمثناة ثم مثلثة أي غير جامع وإنما كان بن عمر يهدى منه أخذا بالشرط المذكور وهو أن يطعم صديقه ويحتمل أن يكون إنما يطعمهم من نصيبه الذي جعل له أن يأكل منه بالمعروف فكان يوفره ليهدى لأصحابه منه قوله فكان بن عمر هو موصول بالإسناد المذكور كما هو بين في رواية الإسماعيلي قال الكرمانى قوله في صدقة عمر صدقة بالتنوين وعمر فاعل قال وهو بصورة الإرسال لأنه يعني عمرو بن دينار لم يذكر عمر قال وفي بعض الروايات بالإضافة أي قال عمرو بن دينار في وقف عمر ذلك قال وفي بعض الروايات عمرو بالواو قلت هذه الأخيرة غلط وقوله صدقة بالتنوين غلط محض وصدقة عمر بالإضافة هي التي عند جميع رواة هذا الحديث في البخاري ومعنى هذا الكلام أن سفيان بن عيينة روى عن عمرو بن دينار أنه حكى عن صدقة عمر ما ذكره واستند في ذلك إلى صنيع بن عمر فكأنه حمل ما ذكره مما فهمه من فعل بن عمر فيكون الخبر موصولا بهذا التقرير وبهذا ترجم المزي في مسند بن عمر عمرو بن دينار عن بن عمر ثم ساق هذا الحديث بهذا السند قوله لناس بين الإسماعيلي إنهم آل عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاص قال المهلب أخذ عمر شرط وقفه من كتاب الله حيث قال في ولي اليتيم ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف والمعروف ما يتعارفه الناس بينهم