تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوكيل البعض لحفظها وتفرقتها

| 1 ( قوله باب إذا باع الوكيل شيئا فاسدا فبيعه مردود )

أورد فيه حديث أبي سعيد جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برنى الحديث وليس فيه تصريح بالرد بل فيه اشعار به ولعله أشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرقه فعند مسلم من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد في نحو هذه القصة فقال هذا الربا فرده وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في باب من أراد شراء تمر بتمر خير منه من كتاب البيوع وفيه قول بن عبد البر أن القصة وقعت مرتين مرة لم يقع فيه الأمر بالرد وكان ذلك قبل العلم بتحريم الربا ومرة وقع فيها الأمر بالرد وذلك بعد تحريم الربا والعلم به ويدل على التعدد أن الذي تولى ذلك في إحدى القصتين سواد بن غزية عامل خيبر وفي الأخرى بلال وعند الطبري من طريق سعيد بن المسيب عن بلال قال كان عندي تمر دون فابتعت منه تمرا أجود منه الحديث وفيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الربا بعينه انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك وبعه بحنطة أو شعير ثم اشتر به من هذا التمر ثم جئنى به

2188 قوله حدثنا إسحاق هو بن راهويه كما جزم به أبو نعيم وجزم أبو على الجياني بأنه بن منصور واحتج بان مسلما أخرج هذا الحديث بعينه عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن صالح بهذا الإسناد ولكن ليس ذلك بلازم ويؤيد كونه بن راهويه تغاير السياقين متنا واسنادا فهنا قال إسحاق أخبرنا يحيى بن صالح وعند مسلم حدثنا يحيى ومن عادة إسحاق بن راهويه التعبير عن مشايخه بالأخبار لا التحديث ووقع هنا عن يحيى وعند مسلم أنبأنا يحيى وهو بن أبي كثير وكذلك وقعت المغايرة في سياق المتن في عدة أماكن ويحتمل أن يكون أحدهما ذكره عن إسحاق بن منصور بالمعنى قوله جاء بلال إلى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برنى بفتح الموحدة وسكون الراء بعدها نون ثم تحتانية مشددة ضرب من التمر معروف قيل له ذلك لأن كل تمرة تشبه البرنية وقد وقع عند أحمد مرفوعا خير تمراتكم البرني يذهب الداء ولا داء فيه قوله كان عندي في رواية الكشميهني عندنا قوله رديء بالهمزة وزن عظيم قوله لنطعم النبي صلى الله عليه وسلم بالنون المضمومة ولغير أبي ذر بالتحتانية المفتوحة والعين مفتوحة أيضا وفي رواية مسلم لمطعم النبي صلى الله عليه وسلم بالميم قوله أوه أوه عين الربا عين الربا كذا فيه بالتكرار مرتين ووقع في مسلم مرة واحدة ومراده بعين الربا نفسه وقوله أوه كلمة تقال عند التوجع وهي مشددة الواو مفتوحة وقد تكسر والهاء ساكنة وربما حذفوها ويقال بسكون الواو وكسر الهاء وحكى بعضهم مد الهمزة بدل التشديد قال بن التين إنما تأوه ليكون أبلغ في الزجر وقاله أما للتألم من هذا الفعل

فتح الباري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٤ · ص ٤٩٠