| 1 ( قوله باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز )
يجوز في وكيل التنوين ويجوز تركه على حد قوله بين ذراعي وجبهة الأسد ووقع عند الإسماعيلي لوكيل قوم أو شفيع قوم قوله لقول النبي صلى الله عليه وسلم لوفد هوازن حين سألوه المغانم فقال النبي صلى الله عليه وسلم نصيبى لكم وهو طرف من حديث أخرجه بن إسحاق في المغازي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص وسيأتى بيانه في كتاب الخمس إن شاء الله تعالى وقد أورد المصنف هنا حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في قصة وفد هوازن أيضا وسيأتى شرحه في غزوة حنين من كتاب المغازي وشاهد الترجمة منه
2184 قوله فيه وإني قد رأيت أن أرد إليهم سبيهم الحديث قال بن بطال كان الوفد رسلا من هوازن وكانوا وكلاء وشفعاء في رد سبيهم فشفعهم النبي صلى الله عليه وسلم فيهم فإذا طلب الوكيل أو الشفيع لنفسه ولغيره فأعطى ذلك فحكمه حكمهم وقال الخطابي فيه أن إقرار الوكيل على موكله مقبول لأن العرفاء بمنزلة الوكلاء فيما اقيموا له من أمرهم وبهذا قال أبو يوسف وقيده أبو حنيفة ومحمد بالحاكم وقال مالك والشافعي وبن أبي ليلى لا يصح إقرار الوكيل على الموكل وليس في الحديث حجة للجواز لأن العرفاء ليسوا وكلاء وإنما هم كالامراء عليهم فقبول قولهم في حقهم بمنزلة قبول قول الحاكم في حق من هو حاكم عليه والله أعلم واستدل به على القرض إلى أجل مجهول لقوله حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا وسيأتي البحث فيه في بابه وقال بن المنير قوله صلى الله عليه وسلم للوفد وهم الذين جاؤوا شفعاء في قومهم نصيبى لكم قد يوهم أن الموهبة وقعت للوسائط وليس كذلك بل المقصود هم وجميع من تكلموا بسببه فيستفاد منه أن الأمور تنزل على المقاصد لا على الصور وأن من شفع لغيره في هبة فقال المشفوع عنده للشفيع قد وهبتك ذلك فليس للشفيع أن يتعلق بظاهر اللفظ ويخص بذلك نفسه بل الهبة للمشفوع له ويلتحق به من وكل على شراء شيء بعينه فاشتراه الوكيل ثم ادعى أنه إنما نوى نفسه فإنه لا يقبل منه ويكون المبيع للموكل انتهى وهذا قاله على مقتضى مذهبه وفي المسألة خلاف مشهور