تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب بالتنوين وكالة الشاهد أي الحاضر والغائب جائزة )

قال بن بطال أخذ الجمهور بجواز توكيل الحاضر بالبلد بغير عذر ومنعه أبو حنيفة الا بعذر مرض أو سفر أو برضا الخصم واستثنى مالك من بينه وبين الخصم عداوة وقد بالغ الطحاوي في نصرة قول الجمهور واعتمد في الجواز حديث الباب قال وقد اتفق الصحابة على جواز توكيل الحاضر بغير شرط قال ووكالة الغائب مفتقرة إلى قبول الوكيل الوكالة باتفاق وإذا كانت مفتقرة إلى قبول فحكم الغائب والحاضر سواء قوله وكتب عبد الله بن عمرو أي بن العاص إلى قهرمانه أي خازنه القيم بأمره وهو الوكيل واللفظه فارسية قوله أن يزكى عن أهله أي زكاة الفطر ولم اقف على اسم هذا القهرمان وقد أورد فيه حديث أبي هريرة كان لرجل على النبي صلى الله عليه وسلم جمل سن من الإبل فجاءه يتقاضاه فقال أعطوه الحديث وسيأتى شرحه في كتاب القرض وموضع الترجمة منه لوكالة الحاضر واضح وأما الغائب فيستفاد منه بطريق الأولى لأن الحاضر إذا جاز له التوكيل مع اقتداره على المباشرة بنفسه فجوازه للغائب عنه أولي لاحتياجه إليه وقال الكرماني لفظ أعطوه يتناول وكلاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حضورا وغيبا قوله باب الوكالة في قضاء الديون أورد فيه حديث أبي هريرة المذكور في الباب قبله من وجه آخر وهو ظاهر فيما ترجم به وقوله

2183 قال أعطوه سنا مثل سنه قالوا يا رسول الله الا أمثل من سنه كذا لجميع الرواة وفيه حذف يظهر من سياق الذي قبله والتقدير فقالوا لم نجد الا أمثل الخ قال بن المنير فقه هذه الترجمة أنه ربما توهم متوهم أن قضاء الدين لما كان واجبا على الفور امتنعت الوكالة فيه لأنها تأخير من الموكل إلى الوكيل فبين أن ذلك جائز ولا يعد ذلك مطلا

فتح الباري · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٤ · ص ٤٨٣