تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| 1 ( قوله باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة )

أي المغرب والعشاء ذكر فيه حديث أسامة وقد تقدم الكلام عليه مستوفى قبل باب

1588 قوله عن كريب عن أسامة قال بن عبد البر رواه أصحاب مالك عنه هكذا إلا أشهب وبن الماجشون فإنهما أدخلا بين كريب وأسامة عبد الله بن عباس أخرجه النسائي

| 1 ( قوله باب من جمع بينهما )

أي بين الصلاتين المذكورتين قوله ولم يتطوع أي لم يتنفل بينهما

1589 قوله جمع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء كذا لأبي ذر ولغيره بين المغرب والعشاء قوله بجمع بفتح الجيم وسكون الميم أي المزدلفة وسميت جمعا لأن آدم اجتمع فيها مع حواء وازدلف إليها أي دنا منها وروى عن قتادة أنها سميت جمعا لأنها يجمع فيها بين الصلاتين وقيل وصفت بفعل أهلها لأنهم يجتمعون بها ويزدلفون إلى الله أي يتقربون إليه بالوقوف فيها وسميت المزدلفة إما لاجتماع الناس بها أو لإقترابهم إلى منى أو لازدلاف الناس منها جميعا أو للنزول بها في كل زلفة من الليل أو لأنها منزلة وقربة إلى الله أو لازدلاف آدم إلى حواء بها قوله بإقامة لم يذكر الأذان وسيأتي البحث فيه بعد باب قوله ولم يسبح بينهما أي لم يتنفل وقوله ولا على إثر كل واحدة منهما أي عقبها ويستفاد منه أنه ترك التنفل عقب المغرب وعقب العشاء ولما لم يكن بين المغرب والعشاء مهلة صرح بأنه لم يتنفل بينهما بخلاف العشاء فإنه يحتمل أن يكون المراد أنه لم يتنفل عقبها لكنه تنفل بعد ذلك في أثناء الليل ومن ثم قال الفقهاء تؤخر سنة العشاءين عنهما ونقل بن المنذر الإجماع على ترك التطوع بين الصلاتين

فتح الباري · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٣ · ص ٥٢٣