مالك ولم يصل بينهما أي لم يتنفل وسيأتي حديث بن عمر في ذلك بعد بابين قوله ثم ردف الفضل أي ركب خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الفضل بن العباس بن عبد المطلب ووقع في رواية إبراهيم بن عقبة عند مسلم قال كريب فقلت لأسامة كيف فعلتم حين أصبحتم قال ردفه الفضل بن العباس وانطلقت أنا في سباق قريش على رجلي يعني إلى منى وسيأتي الكلام على التلبية بعد سبعة أبواب واستدل بالحديث على جمع التأخير وهو إجماع بمزدلفة لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك وأغرب الخطابي فقال فيه دليل على أنه لا يجوز أن يصلي الحاج المغرب إذا أفاض من عرفة حتى يبلغ المزدلفة ولو أجزأته في غيرها لما أخرها النبي صلى الله عليه وسلم عن وقتها المؤقت لها في سائر الأيام
| 1 ( قوله باب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة )
أي من عرفة
1587 قوله حدثنا إبراهيم بن سويد هو المدني وهو ثقة لكن قال بن حبان في حديثه مناكير انتهى وهذاالحديث قد تابعه عليه سليمان بن بلال عند الإسماعيلي والراوي عنه إبراهيم بن سويد مدني أيضا واسم جده حبان ووهم الأصيلي فسماه مولى حكاه الجياني وخطئوه فيه قوله مولى المطلب أي بن عبد الله بن حنطب قوله مولى والبة بكسر اللام بعدها موحدة خفيفة بطن من بني أسد قوله أنه دفع مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة أي من عرفة قوله زجرا بفتح الزاي وسكون الجيم بعدها راء أي صياحا لحث الإبل قوله وضربا زاد في رواية كريمة وصوتا وكأنها تصحيف من قوله وضربا فظنت معطوفة قوله عليكم بالسكينة أي في السير والمراد السير بالرفق وعدم المزاحمة قوله فإن البر ليس بالإيضاع أي السير السريع ويقال هو سير مثل الخبب فبين صلى الله عليه وسلم أن تكلف الإسراع في السير ليس من البر أي مما يتقرب به ومن هذا أخذ عمر بن عبد العزيز قوله لما خطب بعرفة ليس السابق من سبق بعيره وفرسه ولكن السابق من غفر له وقال المهلب إنما نهاهم عن الإسراع إبقاء عليهم لئلا يجحفوا بأنفسهم مع بعد المسافة قوله أوضعوا أسرعوا هو من كلام المصنف وهو قول أبي عبيدة في المجاز قوله خلالكم من التخلل بينكم هو أيضا من قول أبي عبيدة ولفظه ولأوضعوا أي لأسرعوا خلالكم أي بينكم وأصله من التخلل وقال غيره المعنى وليسعوا بينكم بالنميمة يقال أوضع البعير أسرعه وخص الراكب لأنه أسرع من الماشي وقوله وفجرنا خلالهما بينهما هو قول أبي عبيدة أيضا ولفظه وفجرنا خلالهما أي وسطهما وبينهما وإنما ذكر البخاري هذا التفسير لمناسبة أوضعوا للفظ الإيضاع ولما كان متعلق أوضعوا الخلال ذكر تفسيره تكثيرا للفائدة