تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1327 قوله وعن هشام هو بالإسناد المذكور وقد أخرجه المصنف في الاعتصام من وجه آخر عن هشام وأخرجه الإسماعيلي من طريق عبدة عن هشام وزاد فيه وكان في بيتها موضع قبر قوله لا ازكى بضم أوله وفتح الكاف على البناء للمجهول أي لا يثني على بسببه ويجعل لي بذلك مزية وفضل وأنا في نفس الأمر يحتمل أن لا أكون كذلك وهذا منها على سبيل التواضع وهضم النفس بخلاف قولها لعمر كنت أريده لنفسي فكأن اجتهادها في ذلك تغير أو لما قالت ذلك لعمر كان قبل أن يقع لها ما وقع في قصة الجمل فاستحيت بعد ذلك أن تدفن هناك وقد قال عنها عمار بن ياسر وهو أحد من حاربها يومئذ أنها زوجة نبيكم في الدنيا والآخرة وسيأتي ذلك مبسوطا في كتاب الفتن إن شاء الله تعالى وهو كما قال رضي الله تعالى عنهم أجمعين

1328 قوله رأيت عمر بن الخطاب قال يا عبد الله بن عمر هذا طرف من حديث طويل سيأتي في مناقب عثمان وزاد فيه وقل يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين وفي أوله قدر ورقة في سياق مقتله وفي آخره قدر صفحة في قصة بيعة عثمان قال بن التين قول عائشة في قصة عمر كنت أريده لنفسي يدل على أنه لم يبق ما يسع الا موضع قبر واحد فهو يغاير قولها عند وفاتها لا تدفني عندهم فإنه يشعر بأنه بقي من البيت موضع للدفن والجمع بينهما أنها كانت أولا تظن أنه لا يسع الا قبرا واحدا فلما دفن ظهر لها أن هناك وسعا لقبر آخر وسيأتي الكلام عليه مستوفى هناك إن شاء الله تعالى قال بن بطال إنما استأذنها عمر لأن الموضع كان بيتها وكان لها فيه حق وكان لها أن تؤثر به على نفسها فآثرت عمر وفيه الحرص على مجاورة الصالحين في القبور طمعا في إصابة الرحمة إذا نزلت عليهم وفي دعاء من يزورهم من أهل الخير وفي قول عمر قل يستأذن عمر فإن أذنت أن من وعد عدة جاز له الرجوع فيها ولا يلزم بالوفاء وفيه أن من بعث رسولا في حاجة مهمة أن له أن يسأل الرسول قبل وصوله إليه ولا يعد ذلك من قلة الصبر بل من الحرص على الخير والله أعلم

| 1 ( قوله باب ما ينهى من سب الأموات )

قال الزين بن المنير لفظ الترجمة يشعر بانقسام السب إلى منهى وغير منهى ولفظ الخبر مضمونه النهي عن السب مطلقا والجواب أن عمومه مخصوص بحديث أنس السابق حيث قال صلى الله عليه وسلم عند ثنائهم بالخير وبالشر وجبت وأنتم شهداء الله في الأرض ولم ينكر عليهم ويحتمل أن اللام في الأموات عهدية والمراد به المسلمون لأن الكفار مما يتقرب إلى الله بسبهم وقال القرطبي في الكلام على حديث وجبت يحتمل أجوبة الأول أن الذي كان يحدث عنه بالشر كان مستظهرا به فيكون من باب لا غيبة لفاسق أو كان منافقا ثانيها يحمل النهي على ما بعد الدفن والجواز على ما قبله ليتعظ به من يسمعه ثالثها يكون النهي العام متأخرا فيكون ناسخا وهذا ضعيف وقال بن رشيد ما محصله أن السب ينقسم في حق الكفار وفي حق

فتح الباري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباريج ٣ · ص ٢٥٨