معذبتي بالصد ما لي وما لها وما مال قلبي عن هواها وما لها نأت فدنا الهم القوي مسلما وأنكرت النفس الضعيفة حالها وقالوا صغت نحو الوشاة ملالة ومن لي بأن تدنو وتبقي ملالها وقيل لها مضناك مغناك قد سلا فيا صاحبي استعذرا واحلفا لها وكيف سلاها القلب وهو محلها سلا هل سلا إجمالها أو جمالها منعمة تشقي بقرب صدودها ولو أنعمت نعمى لأدنت وصالها أخو وجنتيها الورد والمسك خالها ولكنها فاقت أخاها وخالها أقول وقد أرخت ذوائب شعرها لقد أسبغ الله العظيم ظلالها وماست فحاكى الغصن لين قوامها فهزت على وفق المزاج اعتدالها رعى الله ركبا يمموا أرضها التي أجادت يد الغيث الهتون صقالها ولما ألموا في السرى بيلملم لأجسادهم إحرامها قد حلا لها ولبوا فبلوا بالنسيم غليلهم وحيوا فأحيوا للنفوس كما لها يمينا بهبات النسيم بسحرة لقد فاز من مدت إليه شمالها شدا باسمها الحادي فحرك ساكنا وذكر موصول الحنين اتصالها ولما رأوا أعلامها هاج شوقهم وحثوا مطاياهم وحلوا عقالها وحين تجلى وجهها خضعوا له فلله ربي ما أعز جلالها وطافوا بها مستبشرين بأنعم من الله لم يحصوا بعد خصالها رقوا للصفا بالحمد شكرا لسعيهم وبالمروة النفس اشتفت ما بدا لها وقد أسعدوا يوم الصعود وأسعفوا ونالت نفوس الطالبين منالها وفي عرفات عرفوا بسعادة عليهم بجمع الشمل شاموا اشتمالها فكم تائب مستغفر متيقن بمغفرة تهمي بفيض سجالها وذي علة قد طال عمر مطالها فقصر عفو الله عنه مطالها وإذ نفروا فازوا فهم نفر التقى سقتهم سحاب العفو صفوا زلالها بمزدلفات أقبل الوفد مقبلا ولاقت من البشرى النفوس اقتبالها أفاضوا دموعا إذ أفاضوا مخافة من البين أحيت للنفوس اعتلالها وعادوا لتوديع الحمى سقي الحمى وألسنة الوفد استطابت سؤالها وزمزم حاديهم بزمزم كم صد تروى وذي صد جبته وصالها وبل غليلا في طواف وداعه فأحسن لكن كم دموع أسالها وقد رفعوا أيدي الدعا بانكسارها وجزم الرجا حتى أتى الفتح حالها وما استكثروا من أدمع مستهلة نهار استقلوا للرحيل انهمالها وقل لقوم فارقوا الكعبة البكا وقد فقدوا إفضالها واكتمالها وقد آل ذاك الصحب بعد وداعها إلى أسف إذ فارق الصحب آلها أجادوا وجدوا في السرى قاصدي الحمى وقد نفروا ضب الفلا وغزالها وشارف من أرض الحصيب دليلهم عرائس روض حين أرخت دلالها وأعلن حاديهم بشكر لربهم وأدعية لا يكتمون احتفالها إلهي مثل الشمس لاحت ذنوبنا فيسر علينا بالمتاب زوالها أحلنا على العفو العميم فإننا سئمنا على التسويف دهرا محالها وخلد بقاء الأشرف الملك الذي بدولته الدنيا تديم احتيالها مليك له في الخافقين مكارم تمد على راجي نداه نوالها وراحته في مدها البأس والغنى فلم تبصر العينان قط مثالها وأسيافه بالوهم في أنفس العدى تقد وتفري ما أحد نصالها سقى الله أيام ابن عباس إنها بواسم بالأفراح يأوي الغنى لها ويا رب جدد جدها وسعودها وصل مع أسباب المعالي حبالها وصل على خير الأنام محمد صلاة مدى الدنيا تديم اتصالها القصيدة الخامسة : قال يمدح ولده الملك الناصر أحمد بن الأشرف إسماعيل بن الأفضل العباس بن اجاهد على بن المؤيد داود بن المظفر يوسف بن المنصور عمر ، ويذكر فصده إلى بلاده ، وغرقه وانتهاب ماله فى حلى من بني كنانة وغير ذلك فى شهور سنة ست وثمامائة.
لا تقطعوا باتصال الهجر أوصالى ووافقونى فقد خالفت عذال ولا تظنوا سكوني في الغرام بكم يقضي بأن فؤادي منكم خالي إني أسر الهوى من لائمي ليرى أني سلوت فلا يغرى بتعذالي ولا تقولوا بأني اخترت بعدكم كلا وحق ليالي وصلنا الغالي لقد بليت وبلوائي بحبكم تبقى ولا يخطر السلوان بالبال وكان حالي لا يرضى بيوم جفا فصار تعديد هجراني بأحوال كم خلف الميت المفنى بحيكم من بدر تم بأفق الحسن محلال وأهيف جنة المأوى بوجنته وشهدة الريق فيها برء إعلالي يزيدني العذل فيه صبوة وضنى لحلو ذكراه أهوى مر تعذالي قال العذول أصح الجسم منك وما يزيد عندك عذلي قلت بلبالي فلا تسلني أسلوه ووجنته وذلك الثغر بستاني وسلسالي الجوهر الفرد في فيه وحين رنا لقد سبا كل نظام وغزال حدث عن الجسم والقد القويم ولا تسنده إلا لصفوان بن عسال وارو المسلسل من دمعي وعارضه بالأولية من عشقي وأغزالي أقسمت منه بلطف في شمائله أيمان صدق بأني لست بالسالي رحلت عنه لأسلو فاستقدت جوى أستغفر الله في حلي وترحالي وكان إعمال عيسي عنه مرتحلا من غفلتي وتوالي سوء أعمالي العفو حسبي فلاقوني بعزتكم إذ لا لي اليوم إلا فرط إذلالي وشمس سعدي لما زرتكم طلعت فاستقبلوا ضيفكم برا بإنزال والله ما اشتغلت عن ذكركم فكري إلا بمدح المقام الناصر العالي الناصر الملك بن الأشرف الملك ال معروف عرفا بمفضال بن مفضال أوعى الملوك هدى أوهى الملوك عدى أوفى الملوك ندى في الحال بالحال مطهر الجيب من عيب ومن دنس حاشى معاليه من إخلال إجلال أنسى الذين مضوا يوم الوغى وبدا عمال هيجاء وفى ألف بطال أرضى العفاة عن الدنيا وساكنها وفي رضى المعتفي سخط على المال أضحت بعزته الدنيا تعز وما زبيد إلا بها غايات آمالي أمورها بصلاح الدين قد صلحت نام الرعايا متى ما استيقظ الوالي سقى الرماح دم الأعداء مبتدرا فكان إثمارها هامات أبطال يجني بها النصر شهدا والعدى صبرا فانعت حلاها بمران وعسال من آل غسان سادات الملوك وما يقال في غيرهم سادات أقيال ففي مدائح حسان ونابغة فيهم غرائب من بأس وإفضال هم مهدوا الشام من ظلم ومن ظلم من قبل واليمن الآن اغتدى تالي من كل أروع سامي الذكر سائره عمال مكرمة حمال أثقال صحابة الجود إن حل النزيل بهم يرد بحارا ولا يخدع من الآل يبيت ما شاء في أمن وفي دعة مفارق الهم لا يرمى بأوجال أهل الفصاحة إن هزوا سيوفهم يغدوا جبارا لديها جرح أبطال خدام بيت الإله الحق كان لهم وحاله كان منهم بالحلا حالي تلوا حديث العلا عن سيد سند عن سيد سند باد على تالي فأحمد ملك إسماعيل عنه روى عن أفضل عن علي خيرة الآل عن المؤيد داود الهزبر علا عن المظفر سلطان الورى الخالي يرويه عن عمر المنصور متصلا من ذا يساويك في إسنادك العالي مثل الكواكب أنتم سبعة زهر هذا اتفاق لإجلال وإجمال زنتم علوتم حميتم جدتم كرما أضأتم وهديتم سبل ضلال شاركتم الزهر في أسنى الصفات وقد فقتم بقرب وإفصاح وأشكال علوتم زحلا قدرا لأنكم بالحاء أفردتم والميم والدال كل الملوك ملوك الأرض دونكم في الجود والنسب العالي الزكي الغالي يا كعبة طفت في تعظيم حرمتها مكبرا قدرها العالي بإهلالي أزورها محرما من غيرها فإذا حللت بدل إحرامي بإحلال كانت أيادي المليك الأشرف اشتملت على يدي بالندى من غير تسآل قابلت مرآة بشر من خلائقه صفت فطالعت فيها وجه إقبالي والآن يا ملك العليا قصدتك في جبر انكساري وفي إصلاح أحوالي لدار ملكك مدن الأرض مرجعها كالبحر مرجع أنهار وأوشال ما شئت أيدك الله الكريم جرى فانهض لما شئت تستقبل بإقبال مولاي هل أشتكي ما قد سمعت به أم أكتفي بالذي قد لاح من حالي قد ضعضع الدهر حالي عندما نهبت بالشام أيام تيمرلنك أموالي وبعدها بلغت مني الحوادث من يد ابن عجلان ما لاقاه أمثالي وما بقي لم تصلني منه واصلة فليته كان وصى لي بوصال وقد قصدت بأن أحيا بظلكم فكان ما كان من خوف وأهوال فصارت الحال في حلي معطلة ما في كنانة سهم غير قتال وعدت مستنصرا في الحادثات بكم فأنت حاشاك أن ترضى بإهمالي مال تمزق في نهب وفي غرق إن فات مالي سألقى منك آمالي أهلتني بعد تغريب النوى كرما يا مالكي لمديحي قدرك العالي ملأت طرفي وكفي هيبة وغنى حتى تفرغت للأمداح يا مال أروي عن المرتضى من فيض فضلكم أماليا لست أرويها عن القالي وحق رأسك لولا أنت ما صبرت نفسي على فرقتي أهلي وأطفالي كحلت طرفي بميل السهد إذ بعدوا فالدمع من مقلتي يجري بأميال فعد بجاهك تحميني وتنصرني على عداي بأقوال وأفعال ودم كما شئت فيما شئت مقتبلا في عزة وسعادات وإقبال القصيدة السادسة : قال يمدح الملك المنصور عبد العزيز صاحب تونس من بلاد المغرب سرى والدراري ثغره وعقوده خيال وفت لي بالوصال عقوده وما زارني إلا كلمحة بارق وعدت إلى سهدي وعاد صدوده يزوره بدر عزيز مناله فكل محب بالغرام شهيده مهفهف قد مترف الجسم أغيد تكاد عقود الغانيات تؤوده هلال ولكن القلوب محله غزال ولكن العذار زروده له من سنا الخد البهي نضاره ومن نظر اللحظ القوي حديده ولما استقل الركب بالصبر راحلا غدوت كأني في الجوى أستزيده فما الروض في ثوب كسته يد الحيا فرقت حواشيه وراقت بروده بأظرف من أخلاقه وحديثه ولا سيما لما ترنم عوده أبدر الدجى مهلا ورفقا بمدنف جفاك شقاه والوصال سعوده قد اصفر في يوم القلى منك جسمه وما اخضر في يوم اللقا بك عوده فلا وقوام منك يهتز كاللوا ذوائبك اللاتي عقدن بنوده وجفن كسيف وجنتاك فرنده صقيل ولكن القلوب غموده وثغر به ماء الحياة ودرها ولكن لخضر الخد منك وروده وأيام وصل ما سواك يعيدها لصب سقيم ما سواك يعوده لقد ضل عقلي في هواك ولم يفد وحقك من هذا النسيب نشيده وما لي ذنب غير أني متيم حليف جوى صب الفؤاد عميده فيا ناهبا من مقلتي سنة الكرى فدى لك منهوب الرقاد شريده ويا وعد من أهواه ما لك مخلفا وأنت منى قلب المشوق وعيده عسى قلب من يهوى تنعم باله أيادي الرضى عبد العزيز وجوده فللملك المنصور في الأرض كلها ثناء إلى أفق السماء صعوده مليك له في الخافقين مآثر يدوم بها طول الزمان وجوده ومولى علا قدرا ورأيا ومنزلا وبيتا وأصلا واضحات سعوده أضاف إلى البشر المهابة والندى كغيث توالى برقه ورعوده ومد يد الجدوى لمثن وجاحد سواء لديه شاكر وجحوده فأما الذي يثني فيزداد شكره وبالشكر حقا يستزيد مزيده وأما الذي من شأنه الجحد فهو لا يزال إلى أن يضمحل جحوده كذا فليكن جود الملوك ومن يكن له غير هذا ملك مات جوده ومن لم يدبر هكذا انهد ركنه وهذا بحسن الرأي يقوى مشيده ومن كان منسوبا لصحب محمد فللفلك الأعلى يكون صعوده حميد السجايا يملأ العين بهجة لقد فاز محمود المقال حميده له قلم في مدة من مداده غنى الدهر أو قمعا يراه حسوده يفوح ويجنى يطرب الصحب يطعن ال عدى فعلى الأحوال بورك عوده وحلم يحك الشامخات عموده وبأس يدك الراسيات جليده إليك أمير المسلمين بعثت ما ينوب منابي في التحايا وروده قصيدا يروق السمع إن يصغ منصت إليها يقل قد قال صدقا قصيده مدحتك حبا في فضائل جمعت ديك فقلبي للسماع عميده وأرسلتها من مصر من بعد أن سعت وطافت ببيت قد تعاظم عيده دعوت لكم بالنصر في كل مشهد وكم مشعر قد طاب فيكم شهوده فعزك لا ذل يلاقيه دائما وملكك في الدنيا يدوم خلوده القصيدة السابعة : قال يمدح أمير المؤمنين المستعين العباس بن محمد العباسى لما ولى السلطنة في سنة خمس عشرة وثمانمائة بعد الناصر فرج بن برقوق ، ولقب بالملك العادل الملك أصبح ثابت الآساس بالمستعين العادل العباس رجعت مكانة آل عم المصطفى لمحلها من بعد طول تناس ثاني ربيع الآخر الميمون في يوم الثلاثا حف بالأعراس بقدوم مهدي الأنام أمينهم مأمون عيب طاهر الأنفاس ذو البيت طاف به الرجاء فهل ترى من قاصد متردد في الياس فرع نما من هاشم في روضة زاكي المنابت طيب الأغراس بالمرتضى والمجتبى والمشتري للحمد والحالي به والكاسي من أسرة أسروا الخطوب وطهروا مما يغيرهم من الأدناس أسد إذا حضروا الوغى وإذا خلوا كانوا بمجلسهم ظباء كناس مثل الكواكب نوره ما بينهم كالبدر أشرق في دجى الأغلاس وبكفه عند العلامة آية قلم يضيء إضاءة المقباس فلبشره للوافدين بباسم يدعى وللإجلال بالعباس فالحمد لله المعز لدينه من بعد ما قد كان في إبلاس بالسادة الأمراء أركان العلا من بين مدرك ثأره ومواسي نهضوا بأعباء المناقب وارتقوا في منصب العليا الأشم الراسي تركوا العدى صرعى بمعترك الردى فالله يحرسهم من الوسواس وإمامهم بجلاله متقدم تقديم بسم الله في القرطاس لولا نظام الملك في تدبيره لم يستقم في الملك حال الناس كم من أمير قبله خطب العلا بجهده رجعته بالإفلاس حتى إذا جاء المعالي كفؤها خضعت له من بعد فرط شماس طاعت له أيدي الملوك وأذعنت من نيل مصر أصابع المقياس وأزال ظلما عم كل معمم من سائر الأنواع والأجناس فهو الذي قد رد عنا البؤس في دهر به لولاه كل الباس بالخاذل المدعو ضد فعاله بالناصر المتناقض الآساس كم نعمة لله كانت عنده وكأنها في غربة وتناس ما زال سر الشر بين ضلوعه كالنار أو صحبته للأرماس كم سن سيئة عليه إثامها حتى القيامة ما له من آس مكرا بنى أركانه لكنها للغدر قد بنيت بغير أساس كل امرئ ينسى ويذكر تارة لكنه للشر ليس بناسي أملى له رب الورى حتى إذا أخذوه لم يفلته مر الكاس وأدالنا منه المليك بمالك أيامه صدرت بغير قياس فاستبشرت أم القرى والأرض من شرق وغرب كالعذيب وفاس آيات مجد لا يحاول جحدها في الناس غير الجاهل الخناس ومناقب العباس لم تجمع سوى لحفيده ملك الورى العباس لا تنكروا للمستعين رئاسة في الملك من بعد الجحود القاسي فبنوا أمية قد أتى من بعدهم في سالف الدنيا بنو العباس وأتى أشج بني أمية ناشرا للعدل من بعد المبير الخاسي مولاي عبدك قد أتى لك راجيا منك القبول فلا يرى من باس لولا المهابة طولت أمداحه لكنها جاءته بالقسطاس فأدام رب الناس عزك دائما بالحق محروسا برب الناس وبقيت تستمع المديح لخادم لولاك كان من الهموم يقاسي عبد صفا ودا وزمزم حاديا وسعى على العينين قبل الراس أمداحه في آل بيت محمد بين الورى مسكية الأنفاس القسم الثالث في الأميريات والصاحبيات القصيدة الأولى : قال يخاطب [ الأمير] جمال الدين يوسف [ بن أحمد بن محمد البيرى بن الحريري البصرى الأصل استادار العالية ويذكر مدرسته التى أنشاها برحبة العيد فى شهور سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، ويهنئه فيها بقدوم شهر رجب، طيف لمن أهوى ألما يطوي ذيول الليل لما أهلا به لو أن طر في للمنام يذوق طعما ونعم لقد أغفيت في طلب الخيال خيال نعمى فاعجب لصب يدعي نظرا يجادل فيه خصما يرضى بمعدوم الخيال حقيقة ويطيع وهما فدع الجدال وخذ حديث الطيف إن أوتيت فهما روح أتت روحا وغيري يلتقي بالجسم جسما نصب الكرى لي منه غصنا كدت أن أذويه ضما فشرعت في وردى شري عة ريقه كرما وحلما وسكرت حين رشفت بليلة يا صاح ظلما أنعشت روحي إذ شممت خدوده والنفس شما وأمنت وزرا إذ رشفت رضابه وشربت إثما وبلغت أقصى منيتي لما دنا وفتنت مما ثم انتبهت وعاد ثوب الصد يكسو الجسم سقما قد خص جسمي بالضنا فليسألن في الحشر عما يا أيها البدر المنير إليك أشكو ما أهما هما لبعدي عنك قد غطى على قلبي وغما رفقا بصب مغرم أسلمته للهجر ظلما قد كاد يقتل نفسه خوف النوى غما وهما قرب الفناء إليه حين ثوى به لهب وحما وحياة حبك خفت من تلفي فهب لي منك رحمى ونصيب قلبي من لحاظك وافر أفديه سهما قسما بسقم الطرف قد أهدى لجسمي منه قسما بسلامة الألحاظ من سحر دعاه الصب سقما حتام يا ريق الحبيب أراك مورودا وأظما وإلام يا قلبي الكئيب بأسهم الألحاظ ترمى هلا صحوت من الغرام فلم تراجع فيه عزما وصبرت عمن لا يطاوع ما تشاء نهى وحلما إن كنت في ذل فلذ بعزيز مصر تعز حتما ملك له شرف على العليا فحدث عنه قدما إقصد حماه تغن إن فارقت فيه أبا وأما فالدهر قد غطى الحجا وجميله كشف المعمى يا أيها المولى الذي فاق الملوك ندى وحلما طوقت أعناق الأنام قلائد الإحسان نعمى وقصمت أعناق الجبا برة العظام الذنب قصما وحسمت أدواء المساءة عن عباد الله حسما وقد ارتفعت فشأن شانئك انخفاض صار جزما أنت الذي لولاه لم تنفذ أيادي العدل حكما أنت الذي لولاه لم يتجنب الطاغون إثما أنت الذي لولاه ما أمنت بلاد الله ثلما أنت الذي لولاه ما ملئت بيوت الله علما لله مدرسة سمت ورقمت فيها الحسن رقما تستوقف الأبصار رؤيتها فتشكر منك عزما عزم امرئ ما عد فعل الأجر والخيرات غرما شهد الأنام بأنه ما مثلها عربا وعجما ويصدق الخبر العيان دعوا حديث الظن رجما فهي الفريدة في الجواهر لا تذوق الدهر يتما جمعت فنون العلم والتحقيق والتدقيق فهما فيها الشريعة والحقيقة قد حوت عملا وعلما ذات الجمال اليوسفي حرت جمالا منه جما الله مكن في البلاد له فسواهن حكما وخزائن الأرض احتوا ها فكره حفظا وعلما كسميه الصديق يوسف فاستضاء بمن تسمى وأزال عنها المارقين المتقنين أذى وظلما كسميه الثاني ابن أيوب احتوى بالغزو غنما من آل ذي النورين لاح ضياؤه فهدى وتما وسما بأفعال العلا فغدا من الأفلاك أسمى من قاسه بالغيث قصر فهو أعظم منه رحما ما مل رسما للوفود وغيثهم كم دك رسما من ذا يساوي جوده بالبحر إن أمسى خضما لا يستوي البحران ذا عذب وذاك الملح طعما وبوجهه تم الجمال فلا تقولوا البدر تما أو لم تروا في خده إذ فاقه للحزن لدما والنيل يلطم وجهه حسدا بكف الموج لطما وبكفه ماء الحياة فإن لثمت حييت مما وبوجهه روض الجمال فإن رأيت رأيت ثما يا رمحه عجبا لعس سال سقى الأعداء سما وحسامه عجبا لأبيض هشم البيضات هشما وهلال قوس في يديه لقد سموت النجم سهما قابل شياطين العدى لتصيبهم بالنجم رجما يا سهمه كم ذا رميت بسعده فأصبت مرمى ويراعه كم مدة قصرت علينا الفضل نعمى وعذول طول مدائحي إعدل إذا وليت حكما وانظر إلى ملك عليم جل قدرا عز عظما جمع الصفات العاليات شجاعة وندى وحلما فالحس يشهد أنه فاق الورى حسا وفهما سني جود لا يرى العافي محيا منه جهما وله بحمد الله إن يؤثر سواه اللهو وهما عين إلى العليا سمت أذن عن الفحشاء صما إن رحت أكتم مدحه لم أستطع للمسك كتما أو رحت أهجر قصده عاد الندى لي منه خصما يا سيدا قد فاق حاتم في فنون الجود حتما أنكون من بعض العبيد ونشتكي للدهر جرما نهدي لبحر الجود من أفكارنا نثرا ونظما ما لي سواك لأنني أفردت حبا فيك جما جنحت بك الدنيا إليي فحربها قد عاد سلما وأمنت حتى ما أخاف من الورى ظلما وهضما سبحان من أحصى جميع الكائنات علا وعلما أنت المكون جوهرا وقديم أصلك كان من ما وافاك مدحي يرتجي إما القبول له وإما قد طال وهو مقصر في الوصف إجلالا وعظما يا أيها المولى العزيز بضاعتي المزجاة قسما أرسم بأن يوفى لها كيل الجوائز منك رسما لا ترمها متغرضا لعيوبها بالظن رجما مروان كان يجيزه المهدي في بغداد قدما عن كل بيت جيد ألفا فيصرف عنه هما ولأنت أعلى منه والمملوك أحلى منه نظما أتجنب التعقيد والإيغال واللفظ المعمى فيقول من أصغى له صدق المحدث واستتما فتهنها نعما تزيد بشكرها أبدا وتنمى وتهن شهرا لم تزل فيه الرغائب منك قدما فهو الأصب لأن جودك صير الإسم المسمى أسمعته فيك الثناء فلا يعد يدعى الأصما وقد انتهيت لنظم أب ياتي وقاها الله هدما والأفق يحكي شملة أبصرت فيها الزهر رقما والصبح أقبل في عساكره فوالى الليل هزما ويد الصبا مدت لحللة ليلتي السوداء لما فكت عرى الظلماء من أزرارها نجما فنجما فانعم صباحا واستمعها لا عدتك الدهر نعمى ختم الثناء بها المعاني فانتشق للمسك ختما قال: وهذه القصيدة كنت نظمتها في أمين الدين لكن باختصار عنها جاء في تخلصا خنت الهوى وجعلت مد حى فى أمين الذين رسما يدعى الأمين وعندنا أن اسمه عين المسمى فاهنا بصوم قل حكا ك صيانة وتقى وجلما بل فقته إذ رحت تر وى بالندى من كان أظما القصيدة الثانية : قال يخاطب الأمير يلبغا السالمى وقد أهدى له هدية هنيئا لسمع حين خاطبني صغا ويا مرحبا باللغو إن كان قد لغا حبيب له عن عاشقيه شواغل على أنه في قالب الحسن أفرغا له عارض قد أسبغ الله ظله وما زال ذاك الوجه بالحسن مسبغا وريقته كالخمر لكنها حلت وحلت فكانت في فمي منه أسوغا وعن ثعلب يروي دوام رواغه فلم أر منه الدهر أروى وأروغا لقد حمل المعشوق إنسان ناظري من الدمع والتسهيد ما بهما طغى وبين جفوني حرب صفين والكرى وأيهما يا ليت شعري قد بغى أمالك رقي شافعي أدمع روت بألوانها عن أشهب علم أصبغا ومثلي قليل في الأنام لأنني فتى فقت في عشقي وشعري نبغا ظفرت بأكياس فمن بين فتية صحبت ومن مال حبانيه يلبغا أمير ترى للأنجم الزهر في ثرى منازله لما علون تمرغا ينبيك بالالمحبار قبل وقوعها فلم تر منه قط أنبا وأنبغا ولم أر يوما في الفصاحة والذكا نعم وإلى طرق العلا منه أبلغا إذا ما غزا والحرب قد شهدت له ترى الليث من بأس الشجاع ملدغا وإن جاد والإفضال منتسب له ترى الغيث من ذاك النوال تبلغا تقاصرت الأفكار عن وصف مجده وحقت له الأمداح من سائر اللغا فكم من فصيح رام وصف كماله فأبصرته في السلم والحرب ألثغا متى ما أقل هذا الفتى فارس الورى يقول نعم هذا الفتى فارس الوغى أمولاي سيف الدين هاك قصيدة لها من قبول العذر أشرف مبتغى خريدة خدر بالمعاني تزينت فريدة فكر لا تحب تملغا ودم هاديا إما لصحبك أنعما وإما إلى معنى النوال مبلغا ولازلت في الأعداء سيفا مجردا ولازلت ظلا للأحبة مسبغا القصيدة الثالثة : قال يخاطب وزير صاحب اليمن ويعاتبه ويتشوق إلى أهله محب لكم من هجركم يتوجع نديماه مذ غبتم أسى وتفجع سرى نفسا عنكم فأضحى ونفسه تذوب جوى من طرفه فهي أدمع أأحبابنا حتى الخيال قطعتم عذرتكم بل مقلتي ليس تهجع فلا وحياة القرب لم أنس عهدكم ولو أنني في البعد بالروح أفجع سلوا النجم يشهد أنني بت ساهدا وإلا الدجى هل طاب لي فيه مضجع أطالع أسفار الحديث تشاغلا لأقطع أسفاري بخبر يجمع أقضي نهاري بالحديث وبالمنى وفي الليل ما لي مؤنس يتوجع سوى أنني أبكي عليكم وأشتكي إلى من يرى ما في الضمير ويسمع يذكرني سلع ورامة عهدكم ولكن بأشجاني أغص وأجرع وقد أشبه الدمع العقيق بسفحه فها هو أضحى من عيوني ينبع عسى أن يعود الوصل قالت عواذلي وكم ذا أماريهم وهيهات أن يعوا نعم إن أعش عاد الوصال مهنأ ومن ذا الذي في البين بالعيش يطمع ترى هل ألاقي زين خاتون بعدما تناءت بنا السكنى وعاد المودع وهل ألتقي تلك الطفيلة فرحة قريبا كما فارقتها وهي ترضع صغيرة سن نابها أمر فرقتي فمن أجلها سن الندامة يقرع فوالله ما فارقتهم عن ملالة وهل مل ظام موردا فيه يشرع ولكن ضيق العيش أوجب غربتي وسعيي لهم في الأرض كي يتوسعوا فإن يسر الله الكريم بلطفه رجعت ومثلي بالمسرة يرجع فيا عاذلي رفقا بقلبي فإنه على دون من فارقت يبكى ويجزع مشيب وهم وانكسار وغربة ومن دون ذا صم الصفا يتصدع صبرت على تجريعي الصبر عله شفائي فكان الصبر ما أتجرع بليت بخصم ظل للحين حاكمي أذل له من بعد عزي وأخضع وأجمل ما عندي السكوت لأنني لمن أتشكى أو لمن أتضرع أغب مزاري أحمل الثقل عنهم وأخضع والأيام لي ليس تخضع وفضل فلان الدين عم ووجهه لغيري يبدي الإبتسام ويسطع أحاشيه أن يرضى بشكواي عامدا وإني بما قد دل أو قل أقنع إلى ابن علي قد رفعت قضيتي وأرجو بهذا أن قدري يرفع إلى الأوحد القاضي الأجل ومن له ثناء تفوق المسك إذ يتضوع رئيس إذا ما استبطأ الوفد جود من أتوه أتاهم جوده يتسرع وفيه مع القدر العلي تواضع وفيه عن الفعل الدني ترفع وذو همة تفري السيوف وإنها لأمضى من السيف اليماني وأقطع وحلم حكاه الطود والطود شامخ يعز لديه المستجير ويمنع وجود حكاه الغيث والغيث هامر ولكن على طول المدى ليس يمنع رئيس إذا أنشدته مدحك انثنى وفي وجهه نور من البشر يلمع تواضع لما لاح يمشي على الثرى وفوق الثريا كم له ثم مطلع له قلم في مدة من مداده يعظم أحبابا وللضد يقمع يفوح ويجنى يطرب الصحب يطعن ال عدى فهو عود فضله متنوع فلا قاطع حبلا لمن هو واصل ولا واصل حبلا لمن هو يقطع أيا ابن الكرام اسمع شكاية مفرد غريب له في بحر جودك مشرع لقد ضاقت الدنيا علي برحبها وإن ضاقت الدنيا فعفوك أوسع ولي فيك ود ما يزعزعه الجفا وهل زعزعت صم الرواسي زعزع فإن لم تعامل مثل عبدك بالرضى فمن فيه بعدي للصنيعة موضع لئن كنت قد بلغت عني مقالة لمبلغك الواشي أغش وأخدع رأوك إلى ما ساء عبدك مسرعا فقالوا وزادوا ما أرادوا وأسرعوا ولو كنت ترعى الود ما ملت نحوهم بسمع رعاك الله دهرا ولا رعوا وكيف يعادي آل بيتك عاقل وآل علي للموالاة موضع لظهرك أحمى من محيا عدوه ويسراك من يمناه أندى وأنفع سأثني عليك الدهر ما أنت أهله وبحر امتداحي زاخر فيك مترع وقل لي إذا لم تنخدع بمدائحي ألم تتيقن أن من جاد يخدع ومن يزرع النعمى بأرض كريمة سيحصد أضعاف الذي ظل يزرع وما الشعر إلا دون قدرك قدره وما يستوي في القدر باع وإصبع ولكنما سن الكرام استماعه وتعظيم منشيه الذي يتصنع وما كل من قال القريض أجاد في المقال ولا كل المجيدين مبدع فهاك قصيدا شجعتني صفاتكم عليها ففاقت كل ما قال أشجع ودم في سعادات وعز ونعمة تقارع أبكار المعالي وتفرع ولا رافع قدرا لمن أنت واضع ولا واضع قدرا لمن أنت ترفع القصيدة الرابعة : قال يخاطب سعد الدين بن غراب ناظر الخواص الشريفة كان فأنشد أظهر جمالك للعيون وأبده وصل الوداد لمن رضاك بوده فحسام هذا الجفن مذ جردته في الناس زاد بضربه عن حده وإلام صبك بالجفا في عكسه وتزيد عن باب الرضى في طرده وتسيل أدمعه إذا فارقته وإذا وصلت بكى مخافة صده فعلى كلا الحالين طفل غرامه ما نال من وصل بلوغ أشده أحصي ليالي البين في حسبانه فأجزه عن باب الصدود وعده ومهفهف في عارضيه جنة نبتت على نيران صفحة خده لما رأى الألحاظ ترشق خده جاء العذار مقدرا في سرده ومن المصائب أنه نسل الخطا وهو الذي قتل المحب بعمده ومن العجائب أن سيف لحاظه جرح القلوب وما بدا من غمده إن ماس تجري مقلتي بدمائها فكأنني فيها طعنت بقده غلب النحول علي حتى إنني حاكيت رقة خصره أو بنده ولقد نثرت مدامعي فتنظمت ي ثغره أو جيده أو عقده إني بليت بمن أروم وصاله وأخاف والده وسطوة طرده والحسن صيره يتيه بحظه فطويل هجري من أبيه وجده عمري لئن تاه الحبيب بحسنه فالعاشق المهجور تاه بسعده السيد الراقي على أنظاره شرفا فكيف رقيه عن ضده نجل العلا والفخر ناد بفضله يسمع فتربح يا خسارة نده حامي المعالي لم يزل متيقظا مذ كان طفلا راقدا في مهده جمعت مهابته سخاء يمينه كالغيث يهمي مع بوارق رعده متعفف والأريحية خلقه يهتز لكن لم يغب عن رشده مولى يزيد ترقيا في غاية نقص الورى عنها وفاق بجده لم يقل طلاب الندى منه ولم يرجع مسائله بكسرة رده يتيقن الراجي اليسار لقصده للبحر أن مد اليمين لمده من أسرة أسروا الخطوب وأطلقوا بالجود من أسرته قلة وجده وكفاهم فخرا بسعدهم الذي لم يبق مكرمة تجي من بعده يفدى بكل مسود في دسته تصفر خوف الجود حمرة جلده من كل بسام الثنايا وهو قد هاجت بلابل صدره من حقده حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه غيظ الأسير على قساوة قده يا طالبا للمكرمات مجاهدا وعطاء سعد الدين أقصى قصده إقصد له واسأله تعط وتغتنم وتعيش مهما عشته في رفده حيث السماحة والحماسة والتقى كالعقد أحسن ناظم في عقده حيث الندى والعفة اجتمعا كما مزج الزلال بخالص من شهده حيث الذكا نار يقابلها الندى منه ليمنع زندها من وقده حيث اليراعة في المهارق أشبهت غصن الرياض تفوح نسمة ورده قلم تصرف في الممالك صادرا عن أمر مالكه لأصغى ورده يا حسنه في كفه قصبا حلا ذوقا وأطرب مسمعا من وفده مبيض وجه القصد محمر الشبا يخضر حين السبح في مسوده وإذا علا شرف المهارق منبرا خطب الغنى في أسود من برده حيث السطور على الطروس نوافذ أحكامها والدهر أول جنده من كل حرف مثل سيف خاطف بصر العدا كالبرق لمع فرنده حيث البلاغة لا يجوز مبهرج إلا ويظهر زيفه في نقده وله الفضيلة إذ يبين صوابنا في مدحه فكمالنا من عنده يا ناظر الخاص الشريف العام قد وافى إليك بمدحه وبحمده هناك وهو بك المعين للهنا وبقاك في نعم تدوم بوده مولاي هذي خدمة قد قصرت فالصفح يا مخدوم عنها أبده مدح إذا نشرت حواشي برده لم يستمع رأي الحسود برده السمع والإصغاء جائزة له فأجزه يا مولى المديح بقصده وإذا أحبك من يراك تسوده كان الدعا والمدح غاية جهده فانعم ودم واغنم وعش في راحة ودع الحسود لهمه ولكده فرجاي أن يبقيك ربك سالما والله أقرب مرتجى من عبده فلمن غدا يشناك غاية تعسه ولمن غدا يهواك غاية سعده وقال في قاضى القضاة جلال الدين الشافعى أول ما ولى القضاء هناء فعقل الكم زال خباله ونغم من بعد الشقاوة باله وولى زمان الجور لا عاد وانقضى وقد أخمدت نيرانه واشتعاله وإن الإمام الشافعى جاء مالكا لمنصية العالى فتم جماله له الله وضاح الصفات كأنما طبعن الدرارى النيرات خصاله جميل المحيا بملا العين بهجة وأجمل من ذاك اخفا فعاله لديك استقام الدين واتضح الهدى وعز بلا ريب وجل جلاله وأظهرت فينا من أبيك شمائلا ففاقت على يمنى المعالى شماله وجددت فينا سيرة عمريه يخف بها العدل القوية اعتداله أخو العلم والنعماء ترجى ويختشى على العدل يبنى عزمه واحتفاله له قلع عذب السجايا حميدها كما انهل من فرع السحاب زلاله إذا وشع الأطراس فابن هلالها بمائله لكن يعز مثاله بكفيه يستسقى أخيا ودعائه فحسبك من جارى السحاب نواله تواضع عن قدر شريف وقدرة فما هزه في الحالتين اختياله يزيد اتضاعا كلما ازداد رفعة ويجذى على داعى الرغائب ماله فما هو إلا كالغمام بواله إلى المعتفى يدنو ويعلو مناله ولما تولى استبشر العلم وازدهى فأعلمة أن قد أجيت سؤاله وقال أصول الفقه هذا مهذبى وناظم درى في السلوك مقاله وقال أصول الدين ذا أشعرية تبذى سليقا لم ترت حباله وأما فروع الفقه فهى بدوحه بميس إذا مدت عليها ظلاله وأما حديث المصطفى خيرة الورى فإسناده يغلو به ورجالة أقر له فى حفظه كل مسلم جل معانية فتفت خلاله وقرت عيون النحو إذ طاب عمره فقوموا اسألوه كيف أصبح حاله ولم لا يفوق الناس علقا ورفعة ز ووالده من ليس يلفى مثاله ولم لا ينال الأفق وهو بجده بهاء العلا والذين تق جماله فلا زلت يا قاضى القضاة مسلما يحفك لطف لا يخل عقاله وأسألك اللهم خلد بقاءه لكرغم أعداة وينعم بأله وعمر سراج الدين بالتور والهدى إمام الأنام الفرد ترشو جباله فما فوق ما نالوا مزيد وإنه ليرجى لديهم بالدوام كماله وصل على الهادى وأل وصحبة فأصحابه خير الصحاب وأله القصيدة الخامسة : قال يخاطب بعض الرؤساء فأنشده ما كان يوم وصلت الصب أفتاك فمن بتعذيبه بالصد أفتاك يا ظبية ما رعت عهدي وقد نفرت ليهنك اليوم أن القلب مرعاك نأيت دارا ولم أسمع غناك فبي في الحالتين صبابات بمغناك ما زلت في الوصل والهجران ذا شجن أرجوك في البعد أو في القرب أخشاك أخفى سقاما وهذا الوجه محتجب فالحزن والحسن أخفاني وأخفاك ما تذكرين نهار الوصل منك وإذ لثمت خدك ما قد كان أو فاك سريت عني وقلبي قد أسرت فما أسعاك في غيظ قتلاك وأسراك قالت قصدت بترحالي سواك فما قصدت قلت لها إياك إياك كرمت أصلا وما واصلت ذا شجن حاشاك أن تنسبي للبخل حاشاك ما للجفون وللأسقام تسكنها لعل جسمي بهذا السقم هاداك أهدى لك السقم جسمي لاقترابك من صحابة اللوم أعدائي وأعداك وعاذلاي شفاك الله من سقم قد وليا عنك من جهل وعافاك دعي العتاب وهاتي كأس فيك فما في ذا الحديث رعاك الله أوهاك ما أعذب الراح أجلوها بفيك وما أحلى لقاك بإصباح وأحلاك رحلت عني بقلب كان مسكنكم هلا قرنت بقلبي جسمي الشاكي وخان صبري مذ أبصرت ربعكم فما وفى لي إلا طرفي الباكي وبعد ما بين أحشائي وراحتها كبعد ما بين أجفاني ورؤياك حكى لنا البحر المحبارا لنائله والفضل في ذاك للمحكي لا الحاكي سطوره ومعانيه منظمة كأنها درر ما بين أسلاك ومنك روحي تبدت يا بديهته روية بالحميا من محياك سقى وحياك ربي بالحيا كرما ما أوقح الحاسد المضنى وأحياك أدركت ما قد خفى عنا وطبت شذا لله ماذا على الحالين أذكاك يا فكرتي هو يملي وصفه فإذا مدحت جازي بأموال وأملاك إن أوقدت فيك نار للذكاء يكن بمدحه في جنان الخلد مأواك يرويك جودا وتروي أنت مدحته ففضله في كلا الحالين رواك يا من يشبهه بالغيث من كرم من ذا الذي شبه البسام بالباكي القصيدة السادسة : قال يخاطب مجد الدين مكانس فأنشده عد وصلك دين لا وفاء له فليته كان بالهجران يا قاسي كأسي مزجت بأحزاني ولي جسد عار من العار لكن بالضنا كاسي وعفت بعدك طعم الصبر حين غدا كأسا إذا ارتشفت لم ينتش الحاسي يا ثانيا عطفه عن مفرد دنف قد بات يضرب أخماسا بأسداس ومن إذا لاح في خديه لي خضر قابلت رجواي من لقياه بالياس لا يخش خدك سلوانا لعارضه فإنه لجراح القلب كالآس قف تلق جفني بعد الدمع صب دما ما في وقوفك عند الصب من باس مهفهف لو رآه الغصن منعطفا لما تثنت به أعطاف مياس كم قال لي حليه لما رأى ولهي خذ في وقارك واتركني ووسواسي لا طعن فيه وقد الرمح قامته لكن قلبي له أضحى كبرجاس ساق كبدر يدير الشمس في يده قد لان عطفا ولكن قلبه قاس أضحى لعشاقه من رمح قامته طعن ذكرنا به طاعون عمواس وخده إن تبدى تحت عارضه حسبته في الدجى لألاء نبراس وقده قد رسا من تحته كفل كالغصن فوق الكثيب الراسخ الراسى بسام ثغر فيا فوز المشوق إذا لم يلقه عند رؤياه بعباس وطائف من بني الشيطان حاربني فكل ساعة لوم يوم أوطاس يلومني في سموي للعلاء وما عندي جواب سوى أني له خاس قابلت باللوم زجرا حين قلت له وسعت فكري أو ضيقت أنفاسي أنا الشهاب اتخذت الأفق لي سكنا لما علوت بفضل الله في الناس الصاحب الساحب الذيل العفيف على سحب تجاريه لا تنفك في ياس إن السحائب إذ جارته أتعبها نعم وفي النيل ما أبعدت مقياسي يجانس الأصل طيب الذكر منه فمن شهادة القلب ذا سار وذا راسي قد عف زهدا فلم تعرف مآثمه لكن ساعاته أيام أعراس إن ماس في أرض قرطاس له قلم أزرى بغصن من الروضات مياس يراعة تطعن الأعدا وتطربنا وتجتنى فهي عود ذات أجناس لو ألبس الفارسي الروح كان إذا أثنى عليه بإيضاح وإلباس من أسرة أسروا الخطب الذي عجزت عنه الألى شددوا العليا بأمراس بنو مكانس غزلان المجالس بل أسد الفوارس في سلم وفي باس إذا بنوا شرفا يوما على شرف ترى العجائب من إحكام آساس بالفخر قيل وبالمجد اعتلوا رتبا لم يرقهن ابن عباد بن عباس ترى عجائب من أفعال مجدهم لولا العيان أباها كل قياس مولاي مولاي مجد الدين دعوة من أجرى إلى مدحكم غايات أفراس إن قل نظما وأنسى مدحكم زمنا فأنت تعفو كثيرا عن خطا الناس وإن يكن دارس المغنى فلا برحت ربوعكم وهي منكم غير أدراس أو ما رثى فالمديح أجدر مع أن الرثاء كؤوس تصرع الحاسي على الشهيد غمام العفو تبدله في اللحد من بعد إيحاش بإيناس ودمت أنت كما تختار تخلفه يا خير فرع دنا من خير أغراس طالعت مجموعك المبدي فضائله كأنه في المعالي ضوء مقباس في طيه نشر طيب لم يزل عبقا من مسك نقس ومن كافور أطراس لا زلت للأدبا رأسا وأصلك قد رسا فأكرم على الحالين بالراس ودمت تعرى عن الأسوا تصوم عن الفحشا علا وسواك الطاعم الكاسي ما لاح نجم فأما في السما فهدى أو في الثرى فمن الريحان والآس القصيدة السابعة : قال يخاطبه الناب العالى البدرى بن الدماميني فأنشد إن رحت تسأل عن خلالي في الحب جسمي كالخلال والعقل زال من المطال بوعد محبوبي المطال والصحب غروني فيا لله من صحب كآل وممنع يعطي زكاة المال لا حق الجمال يهوى فراقي فهو لا ينفك يسمح بالنوال ونواه لم أسطعه بعد الذوق من ثمر الوصال بسنائه واللحظ يزري بالغزالة والغزال سلب النهى وأحالني بالوصل منه على المحال بالقول ضن فمهجتي منه تذوب على المقال وإذا هممت بتركه لتحجب منه بدا لي والصبر ميت لم يمرر بخاطر مني وبال ولقد رنا لي لحظه ففتنت بالسحر الحلال ولقد بدا لي ثغره فاشتقت للعذب الزلال ومخدرات هن بال عقل الممنع في عقال فمتى أفوز بمنيتي وأضم ربات الحجال عشقي الذي لا ينتهي كالفضل من بدر الكمال مولى تحلى بالعلوم فحاله في المجد حالي ملأ العفاة عوارفا فالسائل استغنى بمال وجلا صداي وشعره فغدا على الحالين جالي وعلومه كالشمس لكن قد تنزه عن زوال وكلامه حلو فيا لله من سحر حلال وكتابة وبراعة تسمو وتعلو عن مثال ملأ المسامع والمجا مع في جدى أو في جدال من آل مخزوم الكرام السائدين أولي المعالي يا من غلا في وصفه ثمن الفضائل فيه غالي سامي الذرى فاسمع مديحي فيه يا فطنا وعى لي مولاي بدر الدين دعوة مادح فيكم موالي وله مقدمة المحبة وهو للأمداح قال فاسلم وصم وافطر واهد القاصدين من الضلال القسم الرابع الغزليات القصيدة الأولى : قال يتشوق .