تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم كان بمصر فى سنة خمس وأربعين م وأربع مائة وامتد إلى سنة ست . ابتدا في فصل الربيع ، ودام إلى أن دخل الخريف ذكر ابن بطلان في رسالته ، قال : ودفن السلطان من الأموات تمانين ألفا.

ثم كان في سنة خمس وخمسين وأربع مانة بمصر بلغ كل يوم الفا ثم كان بدمشق فى سنة تسع وستين وأربع ماتة طاعون ، وكان أهلها نحو خمس مائة ألف شخص ، فلم يبق منهم سوى ثلاثة ألاف وخمس مائة . وكان من جملتهم مائتان وأربعون خبازا ، فيقى منهم اثنان .

ثم فى سنة ثمان وسنبعين وأربع مائة، وقع الطاعون بالعراق ، ثم عم الدنيا حتى كان أهل الذرب يموتون ، فيسد الدرب عليهم . حكاه سبط ابن الجوزى فى المراة .

ووقع فى سنة خمس وسبعين وخمس ماتة فناء عظيم ببغداد ثم كان بمصر سنة سبع وتسعين الفناء العظيم ، لكنه كان بغير الطاعون ثم كان بمصر سنة ثلاث وثلاثين وست مائة طاعون كبير ، مات [فيه ] خلق كثير من أهلها.

ثم كان الطاعون العام ، في سنة تسع وأربعين وسبع مائة، وسياتى في كلام ابن الوردي والصفدى ذابن أبى حجلة وغيرهم بيانة ولم يعهد نظيره فيما مضى ، فإنه طبق شرق الأرض وغربها ، ودخل حتى دخل مكة المشرفة [كما سياتى ] ثم وقع فى سنة أزبع وستين بالقاهرة ودمشق، ولكنه كان أخف من الذي قبله .

ثم فى سنة إجدى وسبعين بدمشق ثم فى سنة إحدى وتمانين بالقاهرة .

ثم فى سنة إجدى وتسعين ثم فى سنة ثلاث عشرة وثمان مائة.

ثم فى سنة تسع عشرة وثمان مائة ثم فى سنة إحدى وعشرين ، ثم فى التي تليها .

ثم فى سنة ثلاث وثلاثين وثمان مائة، وهو أوسع هذه الطواعين كلها وأقطعه . ولم يقع بالقاهرة ومصر بعد الطاعون العام الذى كان في سنة تسع وأربعين، نظير هذا . وخالف الطواعين الماضية فى أمور كثيرة .

منها: أنه وقع في الشتاء وارتفع في الربيع ل ، وكانت الطواعين الماضية تقع في فصل الربيع ، بعد انقضاء الشتاء ، وترتفع في أول الصيف .

ومنها أن غالب من كان يموت بالطاعون يغيب عقله ، وهدا غالب من يموت به ، يموت وهو يعقل ، فيتحسر على نفسه ، ويوقن بالموت ، ولا يستطيع لنفسه نفعا، ولا يستطيع أحد من أحبائه عنه دفعا .

ومنها : أنه كثر النقل عن كثير منهم ، أنه يخبر بمشاهدة خيرات تترى ، ورؤيت له منامات حسنة ، تشتمل على أنواع من البشرى فلله الحمد على ذلك .

وكان ابتداؤه بالديار المصرية في الجانب الأسفل من الأرض ، ثم دخل مصر ، ويدا بطرف القاهرة من ناحية الساحل ، ثم كان دخوله القاهرة في أواخر شهر ربيع الأخر، واشتذ الخطب من نصف جمادى الأولى ، إلى نصف جمادى الأخرة ثم تناقض من أول نصف جمادى الأخرة إلى أخر رجب . فلما دخل شعبان ثان قليلا جدا، إلى أن ارتفع جملة بعد ذلك ، حتى صار لا يدخل ديوان الموتى ، سوى الأحاد، كما جرت الغادة في غير زمن الطاعون .

ثم وقع سنة إحدي وأربعين بالديار المصرية طاعون ، ابتدا في رمضان، فما أنسلخ حتى بلغ المائة ، ثم زاد على الألف في المحرم سنة ثمان، ثم زاد في صفر وشرع في النقض في اليوم السادس منه، إلى . .

فصل في بعض ما قبل في وصف الطاعون وأكثر ما وقع فى ذلك ، فى الذى كان في سنة تسع وأربعين وأجله وافخله ما قال لنا شيخنا أبو اليسر أحمد بن عبد الله بن الصائغ : أخبرنام الشيخ زين الدين عمر بن مظفراين الوردى ، إجازة مشافهة إن لم يكن سماعا قأل: هذه مقامة سميتهاء النبا عن الوبا، وهى .

الله لى عدة ، في كل شدة حسبى الله وحده ، أليس الله بكاف عبده . اللهم صل على سيدنا محمد وسلم ، ونجنا بجاهه من طغيان الطاعون وسلم . طاعون روع وأمات ، وابتدا خبره من الظلمات . با له من زائر من سنة خمس عشرة داثئر: ما صين عنه الصين ، ولا منع منه جصن حصين . سل هندا فى الهند، وأسند عن السند وقبض بكفه وشبك على بلاد أزبك .

بذل الماعون في فضل الطاعون · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بذل الماعون في فضل الطاعونص ٧٦