قال : ويأتيهما رجل من بنى هارون ومعه الرمح، فيطغنهما قال: وأيده الله تعالى . بقوة ، فانتظمهما جميعا ورفعهما على رمحة، فرأهما الناس : قال :: وسلط الله تعالى على بنى إسرائيل الطابون ، فمات منهم سبعون ألفا.
وهذا حديث فرسل جيد الإسناد. وإسياره شامى ، ذكره أبن حبان فى تقات التابعين : وقد أخرج الطبرى هذه القصة أيضا من طريق محفد بن إسحاق ، عن سالم أبى النضر: أن موسى علية الصلاة والسلام ، لما نزل في أرض بني كنعان ، أتى قوم بلعم، إلى بلعم ، فقالوا: هذا موسى جاء فى بنى إشرائيل ليخرجنا من بلادك . . فذكر القصة نحوه وأبسط منه . وقال فيه : إثم قال: لم يبق إلا المكر والحيلة ، جملوا النناء ، وأعطوهن السلع ، وأرسلوهن إلى العسكر ، فإنهم إن زنا رجل منهم واحد كفيتموهم ففعلوا . فلما دخل النساء العسكر، مرت أمراة من الكنعانيين اسمها كشتا بنت صوره برجل من عظماء بني إسرائيل ، وهو زمرى بن شاؤم، رأس سبط شمعون بن يعقوب . فقام إليها ، فأخذ بيدها حين أعجبه جمالها ، تم أقبل حتى وقف بها على موسى عليه الصلاة والسلام ، فقال: إنى أظنك ستقول : هذه حرام عليك قأل: أجل، هى حرام عليك ، لا تقربها قال : فوالله لا نطيعك في هذا ودخل [بها] قبته ، فوقع عليه .
فأرسل الله الطاعون في بنى إسرائيل . وثأن فنخاص بن العيزاربن هارون صاحب أمر موسى، وكان قد أعطى بسطة في الخلق وقوة فى البطش وكان غائبا، فجاء والطاعون / يجوس فى بتى إسرائيل . فأخبر الخبر ، فأخذ حربته ثم دخل القبة، فانتظمهما بحربته وهما متضاجعان . ثم خرج بهما وجعل يقول : اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك . ورفع الطاعون ، فحسب من هلك من الطاعون ، فيما بين أن أصاب زمرى المراة، إلى أن قتله فنخاص ، سبعون ألفا والمقلل يقول : عشرون الفا وأخرج الطبري هذه القصة مختصرة من أوجه ، لكن ما فيها ذكر الطاعون ، إلا فى هاتين الروايتين. ورجالهما تقات ، وكل منهما تشد الأخرى .
وقد جاء في خبر أخر أنه أرسل على طائفة من بنى إسرائيل ، وهم الذين خرجوا من ديرهم وهم ألوف حذر الموت ، كما سياتى بيانه ، وقول ، من قال: إنهم خرجوا فرارا من الطاعون .
قال عياض : يحتمل الحديث وجهين أحدهما: أنه أول ما يدا فى الأرض وحدث بالناس حدث بهم، والثاني : أنهم عذبوا به.
قلت . ولا منافاة بين الوجهين ، فيحمل على أنه أول عذاب حدث من جنسه بأولئك ، ولكن تظهر المغايرة بينهما بأن يكون سبق لغيرهم لا على سبيلن التعذيب ثم حدث لهم على سبيل التعذيب ، فتكون الأولية فيهم مقيدة بالتعذيب ، لا بمطلق الطاعون . ولا يخفى بعده ، لأن الطاعون يعذب الجسد بلا شك ، سواء كانت تتسبب عنه الرحمة أو لا [الفصل الرابع] ذكر كشف مشكل ما فى [هذا] الباب الأول سوى / ما وقع فى أثناء الباب قوله : الطاعون ، أتى فى الباب الثان قوله : المخرمى: بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة .
قوله : اليونارتي : بضم التحتانية وسكون الواو ثم نون وفتح الراء بعدها مثناة قوله : ريذة . بكسر الراء وسكون التحتانية بعدها ثم ذال معجمة .
قوله عسيب : بفتح العين وكسر السين المهملتين ثم تحتانية سائنة ثم موحده .
قوله : [رجس ] - هو بكسر الراء وسكون الجيم بعدها مهملة لا يغاير قوله فى الرواية الماضية : رجز ، لأنهما بمعنى . قال أبن السميدع - بفتح المهملة والميم وسكون التحتانية وفتح الدال المهملة وبالعين المهملة - الرجز والرجس وأحد ، وهو العذاب. قلت .
إطلاق الرجز على الرجس من إبدال الزاى سينا ، وهو كثير والرجس أيضاء المبغد والنجس ، وليس هو المراد هنا، وسأدكز مزيدا لذلك في البانب الثاني ، إن شاء الله تعالى قوله : عشير. بمهملة ثم معجمة ، وزن عظيم .
والحطاب بحاء مهملة .