تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قراته عاليا على إبراهيم بن محمد المؤذن بمكة ، أن أحمد بن أبى طالب أخبرفم قال : أنبا أبو المنجى قال : أنبا أبو الوقت قال : أنبا أبو الحسن بن داود قال : أنبام أبو محمد بن أعين قال : أنبا إبزاهيم بن خزيم قال : أنبا عبد بن حميد قال : تنا عبدالله بن يزيد قال : حدثنا سعيد ، عن عمروبن جابر الحضرمى ، عن جابربن عبدالله ، أن رسول الله قال . . :فذكر مثله .

وأخرجه ابن خزيمة وأحمد أيضاء من طرق عن أبى زرعة عمروبن جابر الحضرمى المصرى ، وحديثه صالح فى الشواهد ، وإن كان بعضهم قد ضعفه .

ذكر مواعظ وقعت لمن فر من الطاعون فاتعظ بها وأقام : روى سيف في والفتوح ، عن عبدالله بن سعيد ، عن أبى سعيد قال : أصاب أهل البصرة موت ذريع فأمر رجل من بتى تميم غلاما له ، أن يحمل ابنا له صغيرا ليس له ولد غيره على حمار ثم يسوق به إلى مكان ذكره ، حتى يلحقه فخرج الغلام بالولد في أخر الليل ، ثم اتبعه مولاه . فلما أشرف على المكان ، سمع الغلام - وقد رفع عقيرته - وهو يقول : لن تعجزالله على حمار، ولا على ذى ميعة مطار قد يصبح الله أمام السارى . قال: فلما انتهى إلى الغلام قال : ما كنت تقول ] قال : لم أقل شيا فعرف أنه قد اسمع فأمره أن يزجع ، فرجع ونقلها ابن أبى الدنيا عن الأصمعى ، قال: خرج رجل . . فذكر نحوم ، وزاد: أو يأتى الحتف على مقدار وفى أشرح الموطأ للتلمسانى ، من طريق أبى التياح: قلت لمطرف بن عبد الله بن الشخير ما تقول في الفرار من الطاعون قال: هو قدر الله ، تخافونه وليس منه مقر وقال أبو بكر الرازى في الأحكام : إذا كانت الأجال مقدرة محصورة ، لا تقديم فيهام ولا تأخير عما قدزة الله تعالى، فالفرار من {ون04 الطاعون عدول عن مقتضى ذلك . وتذلك العمل بالطيرة والزجر والنجوم ، كل ذلك فرار من قدر الله الذى لا مخيص لأحد عنه .

وذكر أبو نعيم في والحلية1 ، عن شريح أنه كتب إلى أخ زله ، قد فر من الطاعون : أما بعد ، فإنك 1 والمكان الذى أنت فيه ، بعين من لا يعجزه ولا يقوته من هرب، والمكان الذى خليته لا يعجل لأمرى ء جمامه ، ولا يظلمه أيامه ، وإنك وإياهم لعلى بساط واحد: وإن المنتجع من ذىي قدرة لقريب .

وسيأتى في الباب الخامس كلام من أنكر من الصحابة على من فر من الطاعون ، وبالغ في ذلك .

ذكز ما اعتل به من أجاز الفرار والجواب عن شبهته، احتجوا بأمور: الأول : قأل الطحاوى بعد أن أورد حديث: إلا يورد ممرض على مصح ، من طريق الزهرى ، عن أبى سلمة عن أبى هريبرة رضى الله عنه مرفوعا ، قال: فذهب قوم إلى هذا ، وقالوا : إنما كره ذلك مخافة الإعداء ، وأمروا باجتناب ذى الداء والفرار منه ، واحجتوا برجوع عمر من سرع بسبب الطاعون . ثم ساق الحديث في ذلك . فقالواء قد أمرنا في هذه الآثار أن لا تقدم على الطاعون ، وذلك للخوف منه ، خشية أن يعدى من دخل عليه .

ثم رد عليهم : بأن الأمر بترك القدوم عليه ، لو كان للخوف منه ، لجاز لأهل الموضع الذى وقع فيه أيضا الخروج منه ، للعلة المذكورة .

فلما منع أهل الموضع الذى وقع فيه الطاعون ل من الخروج منه ، تبت أن المعنى الذى من أجله منعوا من القدوم عليه غير المعنى الذى ذكروا . وهو عندنا - والله أعلم - على أن لا يقدم عليه رجل ، فيصيبه بتقدير الله عليه ، فيقول : لولا أنى قدمت هذه الأرض لما أصابنى . ولعله لو أقام في الموضع الذى كان فيه لآصابه ، فأمر أن لا يقدم عليه ، حسما للمادة وكذلك أمر أن لا يخرج من الأرض التى نزل بها ، لئلا يسلم فيقول : لو أقمت فى تلك الأرض لأصابنى ما أصاب أهلها ولعله لو كان أقام بها ما أضابه من ذلك شىء ، فأمر بترك القدوم على الطاعون ، للمعنى الذي وصفناه .

قلت . وهذا الذى ذكره الطحاوى بين في كلام أبى موسى كما تقدم لكن المانع عمم النهىي لمن اعتقد ذلك ولمن لم يعتقد حسما للمادة والمجيز نظر إلى المعنى الذى منع الخروج من أجله ، فخص المنع به . والأول أسعد بالعمل بالحديث.

بذل الماعون في فضل الطاعون · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بذل الماعون في فضل الطاعونص ٥٤