طريق أخرى فيها بعض المخالفة لسياق [ التي قبلها .
قال أحمد : ثنا يعقوب - هو ابن إبراهيم بن سعد - قال : ثنا أبى ، عن محمد بن إسحاق قال : حدثنى أبان بن صالح ، عن شهربن حوشب الأشعرى ، عن رابة - رجل من قومه كان خلف غلى أمه بعد أبيه ، وكان قد شهد طاعون عمواس - قال : لما اشتعل الوجع قام أبو عبيدة بن الجراح في الناس خطبا فقال : أيبها الناس ، إن هذا الوجع رحمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصالحين قبلكم ، وإن أبا عبيدة يسأال الله أن يقسم لابى عبيدة حظه منه فطعن ، قمات .
واستخلف معاذ بن جبل على الناس ، فقام خطيبا بعده ، وقال مثل: ما قال ، لكن قال : أن يقسم لأل معاذ حظهم . فطعن رابنه عبدالرحمن فمات . ثم قام ، فلإعا لنفسه ، فطعن في راحته ، فكان يقول : :ما أحب أن لى بها شيئا من الدنيا فلما مات، قام عمروبن العاص خطيبا ، فقال : أبها الناس ، ز إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشتعل اشتعال النار، فتحصنوا منه في الجبال . فقال أبو واثلة الهذلى رضى الله عنه ، والله لقد صحبت رسول الله وأنت شر من حمارى هذا فقال: والله ما أرد عليك ما تقول ، ووالله ما نقيم عليه . قال : تم خرج وخرج الناس فتفرقوا ، فارتفع الطاعون . قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، من رأى عمرو بن العاص ، فوالله ما كرهه .
وأخرجه ابن عساكر فى آتاريخ دمشق ، فى ترجمة وأبى واثلة ، وقال: لأأعرف أبا واثلة إلا في هذه القصة . قلت : ووشهره فيه مقال وقد يكون فى الواسطة بينه وبين معاذ في هذا الحديث، وشيخه غير مسمى / ، وقد خالف فى تسمية الذى رد على عمروبن العاص ، وخالف أيضا في خروج عمرو بن العاص بالناس ، وفى الرواية المقدمة الصحيحة أنه صدق شرحبيل بن حسنة ، وأن معادبن جبل قال كما قال شرحبيل ، وكذا أبو عبيدة . فإن كانت الرواية محفوظة ، احتمل أن يكون عمرو بن العاص خطب مرتين، مرة فى أول الأمر فرد عليه شرحبيل بن حسنة وغيره ، ومرة فى أخر الأمر فرد عليه أبو واثلة .
وقد جاء أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ، كتب إلى أبى عبيدة بأمره بالانتقال بالناس ، من الأرض التى كانوا بها إلى أرض أخرى وأن أبا عبيدة أطاعه في ذلك ، فطعن قبل أن يرحل ، ورحل الناس بعد أن مات . فلعل عمروبن العاص هو الذى رحل بهم ، فروى ابن إسحاق عن شعبة ، عن المختار بن عبد الله البجلى ، عن طارق بن شهاب قال : أتينا أبا موسى وهو فى داره بالكوفة ، لنتحدث عنده فلما جلسنا قال: لا تخفوا ، فقد مات إنسان بالدار بهذا السقم ، فلا عليكم أن تنزهوا عن هذه القرية ، فتخرجوا في فسيح بلادكم ونزهها ، حتى يرتفع هذا البلاء ، فإنى ساخبركم بما يكره مما يتقى من ذلك، أنه لو خرج لم يضبه ، فإذا لم يظن ذلك المرء المسلم ، فلا عليه أن يخرج ويتنزه عنه إنى كنت مع أبى عبيدة بن الجراح بالشام عام طاعون عمواس ، فلما اشتعل الوجع ، ويلغ ذلك عمر كتب إلى أبى عبيدة يستخرجه منه : أن سلام عليك ، أما بعد، فإنه عرضت لى إليك حاجة ، إذا نظرت فى كتابى : هذا ، أن لا تضعه من يدك ختى تقبل إلى . قال: فعرف أبو عبيدة أنه إنما / أراد أن يستخرجه من الوباء ، فقال : يغفر الله لأمير المؤمنين . ثم كتب إليه، يا أمير المؤمنين، إنى قد عرفت جاجتك إلى، وإنى فى جند من المسلمين ، لا أجد بنفسى رغبة عنهم ، ولست أريد فراقهم حتى يقضى الله فى وفيهنم أمره وقضاءه ، فحللنى من عزيمتك بأ أمر المؤمنين ، ودعنى وجندى فلما قرا عمر الكتاب بكى ، فقال الناس . بأ أمير المؤقنين، أمات أبو عبيدة؟ قال: لا ، ويأن قد . قال : ثم كتب إليه: سبلام عليك ، أما بعد، فإنك أنزلت الناس أرضا غميقة ، فارفعهم إلى أرض نزهة فلما أتاه كتابه ، دعانى فقال: يا أبا موسى، إن كتاب أمير المؤمنين قد جاءنى بما ترى فاخرج . فازتذ للناس منزلا حتى انتقل : بهم . فرجعت إلى منزلى ، فإذا صاحبتى قد أصيبت . فرجعت إليه ، فقلت له ز قد كان في أهلى حدث . فأمر ببعير ، فرحل له فلما وضع رجله في العرزة طعن ، فقال: والله لقد أصبت . ثم سار حتى نزل بالجابية، ورفع الوباء عن الناس أخرجه ابن عساكر فى ترجمة أبى موسى الأشعرى ، من تأريخه . وهذا جديث فى إسناده من لا يعرف لكن جاء من وجه أخر عن أبى موسى ، لا بأس به ، أخرجه الهيثم بن كليب في مسنده ، والطحاوى في ومعانى الآتارة ، جميعا من طريق شعبة .