تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق أخرى عن معاذ رضى الله عنه ، قال أبو نصر التمار في اكتاب الزهدة له : حدثنا حماد بن مسعدة قال: ثنا أبو محصن ، عن حصين ، عن سالم بن أبى الجعد قال :. وقع الطاعون بخمض ، فقالوا : هذا هو الطوفان. فبلغ ذلك معادا ، فقال: اجتمعوا إلى دار معاذ فقال: إنه ليس بالطوفان الذى عذب به قوم توح ، بل [هو] شهادة ومينتة حسنة . الحديث . زوائه ثقات ، إلا أنه منقطع طريق أخرى عن معاذ رضى الله عنه : قال ابن سعد في والطبقاته : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أنبا موسى بن عبيدة ، عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع قال: لما أصيب أبوعبيدة بن الجراح فى طاعون عمواس ، استخلف معاد بن جبل ، واشتد الوجع فقال الناس لمعاد ادع الله يرفع عنا هذا الرجز قال : إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص بها الله من يشاء منكم / ، اللهم أت أل معاذ نصيبهم الأوفر من هذه الرحمة فطعن أخرجه الطبرانى من طريق عبيد الله بن موسى . وأخرجه ابن وهب في جامعه عن سليمان بن بلال ، عن موسى بن عبيدة ، نحوو وموسى بن عبيدةه هوالذيرى، وهو ضعيف، والله أعلم .

طريق أخرى لهذا الحديث مطولة ، أخرجها البزار من طريق عبدالحميد بن بهرام ، عن شهربن حوشب ، عن عبدالزحمن بن عثم ، عن حديث الحارث بن عميرة، أنه قدم مع معاذ من اليمن، فمكت معه في داره وفى منزله ، فأصابهم الطاعون ، فطعن مغاد وأبو عبيدة بن الجراح وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك ، رضى الله عنهم ، فى يوم واحد. وكان عمروبن العاصن ، حين خبر بالطاعون ، فرق فرقا شديدا، وقال: يا أبها الناس تفرقوا في هذه الشعاب ، فقد نزل يكم أمر لا أراه إلا رجزا أو طاعو فقال له شرحبيل بن حسبة . كذبت ، قد صحبنا رسول الله قله وأنت أضل من حمار أهلك فقال عمرو صدقت .

وقال معاذ بن جبل لعمرو بن العاص : كذبت ، ليس بالطاعون ولا الرجز ولكنها رحيمة ربكم ودعوة نبيكم وموت الصحالين قبلكم ، اللهم فأت أل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة . قال: فما أمسى حتى طعن ابنه عبد الرجمن وأحب الناس إليه الذى كأن يكنى به.

فرجع معاذ من المسجد ، فوجده مكروبا ، فقال : يا عبدالرحمن ، كيف أنت؟ فاستجاب له ، فقال عبدالرحمن : يا أبة { الحق من رنك فلا تكونن من الممترين . فقال معاذ رضى الله عنه : وأنا ستجدنى إن شاء الله من الصابرين . فمات من ليلته ، ودفن من الغد.

فجعل معاذ بن جبل يرسل الحارث بن عميرة إلى أبى عبيدة ، يسأله : كيف أنت 2 فأراه أبو عبيدة طعنة بكفة ، فبكى الجارث بن عميرة إلى: أبى عبيدة وفرق منها حين رأها، فأقسم أبو عبيدة بالله ، ما يحب أن له مكانها حمر النعم . فرجع الحارث إلى معاذ ، فوجده مغشيا عليه ، فيكي الحارث واستبكى ثم إن معادا آفاق فقال: يا ابن الحميرية ، لم تبكى على أعوذ بالله منك . فقال الحارث : والله ما عليك أبكى . قال معاد فعلى م تبكى ؟ قال : أبكى . على ما فاتتى منك العصرين الغدو والرواح - أى من العلم - فقال معاذ رضى الله عنه : أجلسنى . فأجلسه في حجرة فقال : اسمع منى ، فإنى أوصيك بوصية ، إن الذى تبكى على من غدوك ورواحك، فإن العلم مكانه بين لوحى المصحف ، فإن أعيا عليك تفسيره فاطلبه بعدى عند ثلاثة ، عويمر أبى الدرداء ، وعند سلمان الفارسى ، وعند أبن أم عبد - يعنى عبدالله بن مسعود - ، وأحذر زلة العالم وجدال المنافق . ثم إن معاذا رضى الله عنه اشتد به نزع الموت ، فنزع أشد العالم نزغة فكان كلما أفاق من غمرة فح طرفه فقال : اخنقنى خنقك، فوعزتك إنك لتعلم أنى أحبك .

هذا إسناد حسن . وأخرجه الطبرانى من هذا الوجه مختصرا ، وأخرجه أبو بكر بن أبى شيبة في مصنفها ، والطبرانى من طريقه ، عن أبى معاوية قال : تنا داود بن أبى هند ، عن شهر بن حوشب ، عن الحارث بن عميرة الزبيدى قأل : وقع الطاعون بالشام ، فقام معاذ رضى الله عنه فخطبهم بحمض ، فقال : إن هذا الطاعون رحمة ربكم ، ودعوة نبيكم ، وموت الصالحين قبلكم . وسقط من السند عبدالرحمن بن عنما ، ولا يتصل إلا به.

بذل الماعون في فضل الطاعون · الصفحة ٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بذل الماعون في فضل الطاعونص ٤٩