وأخرج أحمد ، والحاكم أيضا ء من حدث سهل بن حنيف رضى « الله عنه ، عن النبي قال : ومن سال [الله]4 الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه .
وعن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة ، أن أبا محمد أخبره - وكان من أصحاب ابن مسعود - [أنه حذته - يعنى ابن مسعود -] ، عن رسول الله قال : فإن أكثر شهداء أمتى لاصحاب الفرش ، ورب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته. أخرجه أحمد في منند ابن مسعود من مسنده ، وسنده . جيد وعن فضالة بن ا عبيد ، أن رجلين خرجا فى غزاة فأصين أحدهما في القتال ، ومات الأخر فجلس فضالة عند قبر الذى مات ، فقيل له فى ذلك . فقال: ما أبالى من أبى قبريهما بعثت . ثم تلا والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا الآية أخرجه ابن المبارك في وكتاب الجهاده [له] وعن محمد بن زياد الألهاني قأل: ذير عند أبى عنبة الخولانى الشهداء فقال : حدئنا أصحاب محمد أنه قال: إن شهداء الله في الأزض أمناء الله على خلقه ، قتلوا أو ماتوا . أخرجه أحمد وعن عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود ، عن أبيه رضى الله عنه قال : قال رسول الله : فإن لله عبادا يضن1 بهم عن القثل ، ويطيل أعمارهم ، ويحسن أرزاقهم ، ويحبيهم فى عافية، ويقض أرواحهم في عافية ، ويبعثهم فى عافية ، ويعطيهم منازل الشهداءه . أخرجه الطبرانى ، وأبو نعيم في الطب. وفى سنده وحفض بن سليمان وهو ضعيف .
وفى الباب: عن سعيد بن زيد ، وأبى هريرة وابن عمر، وابن عباس ، وابن مسعود ، رضى الله عنهم / ، سردها أبو نعيم بأسانيد ضعيقة .
والحاصل من هذه الأحاديث أن الشهداء أقسام ، شهيد فى الدنيا والأخرة وهو من قل في حرب الكفار لإعلاء كلمة الله .
وشهيد فى الدنيا فقط ، وهو من قثل في حرب الكفار ، وقام به مانع كفساد نية مثل ، والفرار من الزحف .
وشهيد في (4) الأخرة فقط ، وهو من عدا ذلك ، والله أعلم [الفصل الثالث ذكر معنى الشهيد قال ابن الأنبارى : سمى بذلك لأن الله تعالى وملائكته يشهدون له بالجنة . وقال النضر بن شميل : لأنه حى، فكأن روحه شاهدة ، أى حاضرة وقيل: لأنه شهد عند خروج روحه ما أعد له من الكرامة .
وقيل: لأنه لا يشهد عند موته إلا ملائكة الرحمة وقيل: لأن الملائكة تشهد له بحسن الخائمة وقيل: لأن الأنبياء تشهد له بحسن الاتباع لهم وقيل: لأن الله يشهد له بحسن نيته وإخلاصه .
وقيل: لأنه تشهد له هذه الأمة بالجنة .
لأنه يشهد يوم القيامة بإبلاع الرسل وقيل: لأنه يشاهد الملائكة عند احتضاره .
الأخرة وقيل: لأنه يشاهد الدارين دار الدنيا ودار الآخرة وقيل: لأنه مشهود له بالأمان من النار .
وقيل : لأن عليه علامة شاهدة بأنه [ قد] نجى وبعض هذه التعريفات يختص بشهيد المعركة ، وبعضها يشمله وغيره ، وبعضها مدخول لأشتراك غير الشهيد مع الشهيد فيها خصائص الشهيد الأخروية .
روى الترمذى من حديث المقدام بن معد يكرب ، عن النبي قال : اللشهيد عند الله ست خصال م : يغقر له فى أول دفعة ، ويرى مقعده من الجنة ، ويجاز من عذاب القبر، ويأمن الفزع الأكبر .
ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربهه قأل الترمذى . حسن صحيح غريب .
وثبت بنص القرأان أن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون .
وفى الصحيح، أن أرواح الشهداء وفي جوف طير خضر تسرح من الجنة حيث شاءت ، ثم تأوى إلى قناديل تحت العرش ومن خصائص الشهيد : أنه يتمنى الرجوع إلى الدنيا لكثرة ما يرى من الكرامة وفضل الشهادة . ببت ذلك في الصحيح ومن خصائصه : أنه يقطع له بالجنة ، وقد مضى البحث قبله فيما يتعلق بالتبعايت [الفصل الرابع] ذكر جواب من استشكل الدعاء بالشهادة مع أنه يستلزم تمكين الكافر منه ، والقاعدة أن تمنى معصية الله لا يجوز وقتل المؤمن معصية ومحصل الجواب: أن المطلوب قصدا إنما هو نيل الدرجة الرفيعة ، وأما فعل الكافر فإنه من ضرورة الوجود . وعلى ذلك يحمل تمنى من تمنى الشهادة من كبار الصحابة وغيرهم ، وكذا من تمنى الموت بالطاعون ، كمعاذ بن جبل رضى الله عنه وغيره .