تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 90 جمادى الاخرة 5791. (حزيران 1389 م0) يسألوا الزعر واهل الفساد عن اصطبلات الماليك الشراكسة فكلما دلوهم على اصطبل فتحوه واخذوا ما فيه من الخيول ونهب الزعر بقية ما بالاسطبل من قماش الخيل وغير ذلك وكذلك فعاوا بمنازلهم وتطرقوا بعد ذلك الى املاك غيرهم ومساكن غيرهم ونهوا لناس اموالأ كثيرة بضواحي القاهرة وظواهرها كالحسينية [53 و] وصليبة جامع احمد 5 بن طولون وغيرها{ وجاء محمد بن الحسام استاددار ارغون اسكي الذي جعل نفسه والي القاهرة واشيع ان الناصري ولاه الى باب النصر فلم يفتحوه له فدخل من باب سر جامع الحاكم بفرسه وفتح باب النصر وباب الفتوح فدخل معه جماعة من اهل الشام والتركمان ونهبوا الناس واخذوا الاموال وصار الزعر يروحوا قدامهم الى بيوت الاعيان وينهبوا ما يقدروا عليه ونهبوا للامير جمال الدين عحمود الاستاددار حواصل بالخيميين 10 وبجوار مدرسة اقبغا عبد الواحد وجامع الازهر داخل القاهرة ونهبوا ايضا فندق الصرف الذي عند الجملون وبعض حوانيت التجار بالجملون ومنعهم اليهود وغيرهم من التجار بالجملون عن نهب باقي الحوانيت لانهم لما رأوا الزعر والنهابة نهبوا الدكاكين كما قدمنا شرحه وثبوا عليهم وشاع ان بعض اليهود رماهم بالنشاب وقتل من العامة اربعة انفس وان بقية العامة قبضوا على اليهود وارادوا قتلهم فمنعهم محمد بن الحسام ودافع عن اليهود وقال انهم 15 لا ذنب لهم لانهم قصدوا دفع الزعر عن اموالهم وتلطف بهم الى ان اطلقوهم وصار الركمان والاتراك من اصحاب الامير يلبغا الناصري والامراء كلما بلغهم ان جماعة من اصحابهم نهبوا القاهرة وغيرها اتوا اليهم وصار بعضهم يبيع بعض الى ان ضاق بالثاس الخناق من كثرة النهب والخوف وقلة الامن وشدة الامور واتفاق حوادث لم يقع مثلها بالديار المصرية فيا مضى من زماننا ولم يسمع بمثلها عن اباينا واجداتنا فنسال الله تعالى 20 حسن العاقبة{ وقال ب* الامير صارم الدين ابرهيم بن دقماق كان محمد بن الحسام ارغون 53 ق ] اسكي قد حضر مع اهل الشام وجعل نفسه والي القاهرة بيده وجاء الى باب النصر فلم يفتحوه له فدخل من باب سر جامع الحاكم ودخل الجامع بفرسه وخرج من باب الجامع الاخر وفتح باب النصر وباب الفتوح فدخل اهل الشام والتركمان فنهبوا الناس واخذوا الاموال وتبعهم الزعران يروحوا قدامهم الى بيوت الاعيان ينهبوها ونهيوا 25 ايضا فندق الصرف الذي عند الجملون وبعض دكاكين التجار بالجملون فلما بلغ الامراء ذلك ارسلوا سيدي ابو بكر بن سنقر الجمالي امير حاجب وتنكز بغا اليلبغاوي رأس وبة الى القاهرة لحفظها ونادوا بالامان والاطمان واي من نهب لاحد شيء لا يلوم الا نفسه

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ٨٩