============================================================ 78 جمادى الاولى 791ه. (ايار 1389 م0) ذلك من الاصناف المأكولة التي لا بد للانسان منها ويدخروها عندهم خشية ان تطول الفتنة ويتعطل الناس في معايشهم واسبابهم ولا يجدوا ما يؤكل لغلق الحوانيت وغيرها و نقل السلطان واهل القلعة ايضا اليها من البقسماط والدقيق والارز وغير ذلك من الاصناف المأكولة شيء كثير وامر السلطان ان يذبح من الابقار والخرفان ما يقدد فذبح من ذلك جملة مستكثرة وقدد لحمه وصار حاصلا بسبب المحاصرة واحضر من الخراف الضأن الى القلعة والى الميدان الذي تحت القلعة جملة مستكثرة ليلا يطول حصار القلعة وصار السلطان كلما اراد ان يخرج بالعساكر الى جهة الشام ليلقي الناصري ومن معه خذله الامراء بالديار المصرية وتقاعدوا به واظهروا ان ذلك نصحا له وشفقة عليه وان المصلحة مقامهم بالقلعة وحفظ القاهرة الى ان يصلوا وكل ذلك مكر وخديعة وغدر منهم ومهما وقع بالديار 10 المصرية ارسل غالب الامراء الى الناصري الكتب واخبروه به ومهما اتفق للناصري واصحابه لم يخبروا الملك الظاهر به وطووه عنه وانقطعت البريدية من الرواح الى جه الشام والمجيء منها نه وفي عشية * يوم الثلاثاء اليوم المذكور شاع ان الامير بهادر والي العرب حضر الى الابواب الشريفة بالديار المصرية واخبر السلطان الظاهر ان يلبغا الناصري واصحابه وصلوا الى الصالحية وانهم ما خرجوا من الرمل الا وهم وخيلهم وجمالهم مثل 15 الموتى ولو وقف هم على رأس الرمل خمسماية فارس ما افلت منهم احد [45 ق] وكان الامير شمس الدين محمد بن الامير شرف الدين عيسى العايدي امير العربان ومقدم الهجانة السلطانية اخبر السلطان الظاهر ان الامير يلبغا الناصري ارسل اليه كتاب يأمره فيه ان يتلقاه بالاقامات والشعير فقال له السلطان افعل ما ترى لك فيه مصلحة فلما وصل(1) الامير يلبغا الناصري الى منزلة الصالحية سأل اعلها هل وصل احد من العساكر المصرية فقيل له 20 لا فسجد شكر الله تعالى وقال ملكنا مصر وارسل الى بني عيسى امراء عرب العايد وكان الملك الظاهر اعطاهم مالا لينفقوه على العرب ويجهزوا خمسماية فارس من العرب يسير الى غزة ويكشف الاخبار ويكون خمسة الاف فارس برأس الرمل ليمنعوا من يصل اليه من جهة عساكر الشام فلم يفعلوا ذلك لاتفاقهم مع امراء مصر وامراء الشام على ذلان الملك الظاهر ولما حضر امراء العايد الى الامير الناصري وسلموا عليه سألهم عن 25 الاقامات فحملوا اليه من الشعير والخراف والاورز والدجاج والماء الحلو من ماء النيل والبطيخ وغير ذلك ما فيه كفاية وقدموا له من الخيول والهجن والجمال شيء كثير ففرق (1) "وصل" مكررة في الاصل
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي