============================================================ 186 محرم 792ه. (كانون الثاني 1390 م.) في القلب من القضاة ومن لا منعة فيه فاحتوى عليهم ونهب من معه من المماليك اثقال الامير منطاش وحواشيه من الامراء وغيرهم وكانوا قد ايسوا من الحياة واختاروا الموت ورأوا انه اسلم لهم واخذوا بقول بر الشاعر 100 و] تأخرت استبقي الحياة فلم اجد لنفسي حياة مثل ان اتقدما ولسنا على الاعتاب تدمى كاومنا ولكن على اقدامنا يقطر الدما وقال} الامير صارم الدين ابرهيم بن دقاق كانت بين السلطان الملك المنصور حاجيوبن الظاهر برقوق في يوم الاحد رابع عشر المحرم بمنزلة شقحب وقعة عظيمة كسر الملك الظاهر برقوق ميمنة العسكر المصري وانكسرت ميسرة الملك الظاهر واختلط العسكران فا يعرف الغالب من المغاوب ولا الكاسر من المكسور فتوجه منطاش الى دمشق 10 مكسورأ هاربا واستأسر معه خجماس بن عم الملك الظاهر برقوق لان منطاش عبر خيم الظاهر وكان فجماس به مجروحا فاخذه معه ولما وصل منطاش الى دمشق قال للامير جنتمر نايبها قد كسرنا برقوق وان السلطان غدا باكر النهار يدخل فاخرج انت والعسكر لملاقاته تأهب العسكر الشامي ولبسوا عدد الحرب وخرجوا في{ يوم الاثنين خامس عشر المحرم المذكور صحبة الامير منطاش ونايب الشام نتز وقيل ث ان الامير منطاش ومن 15 معه من الامراء لما اتبعوا من انهزم من ميمنة الملك الظاهر وميسرته فائهم لما رجعوا الى سكرهم وفي ظنهم انهم ظفروا بالملك الظاهر وانتصروا عليه وانه انهزم مع من انهزم فوجدوا الملك الظاهر قد كسر بقية عسكر الديار المصرية وصار الملك المنصور والخليفة والفضاة وبقية من تأخر من العسكر تحت قبضته وقد احتوى على الخزاين والاموال وانتهب اصحابه اثقال الامراء وغيرهم فرجعوا منهزمين الى جهة دمشق وتبعهم بعض 20 اصحابهم من الامراء والمماليك والاجناد وكان الامير جنتمر اخي الامير طاز نايب دمشق عصى على الملك الظاهر ومنعه من دخول دمشق لما قصدها في السنة الماضية كما قدمنا شرحه فلما رجع الظاهر عن دمشق وسار الى سقحب وجرت الوقعة بينه وبين عساكر مصر وانهزم منطاش ووصل الى دمشق سلمها نايبها الامير جنتمر الى الامير منطاش فدخلها وكان ما سنذكره ان شاء الله تعالى ﴿ هذا﴾ ما كان من امر منطاش { واما ما كان من 25 امر الامير كمشبغا الحموي نايب لحلب ] فانه لما انهزم هو ومن معه من اصحاب الملك الظاهر وتبعه الامير منطاش واصحابه فتم في هزيته لا يلوي على احد حتى دخل الى حلب وملكها وملك قلعتها { واما الملك الظاهر برقوق فانه لما انهزم من انهزم بقي واقف
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٩ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٩ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي