============================================================ 26 رمضان 5684. (تشرين الثاني1285 م.) رمضان 684ه. (تشرين الثاني 1285 م0) يزيد به حظه وليآخذ بما يصلح به لسانه ولفظه ولا يفر عنهم في الاشتغال لحظه وليفرد السقم لاشتفى او اشرف عليه القمر بلا شفا لعاد عنه بشفا ووقفنا عليه من الاوقاف لكل علم من علوم الطب طايفة ولكل فن من فنونه جماعة لمحاسنه عارفة وليصرف اليهم المبرورة ما يملا العينين ويطرف سماع جملته الاذنين ويعيد عنه من امه مملوء اليدين وايچنا من وجوه فضايله كل عارفة وليكشف لهم ما اشكل عليهم من غوامضه فليس لها من التداوي فيه لكل شريف ومشروف ومأمور وامير وساوينا في الانتفاع به بين كل صغير دون ايضاحه كاشفة ليتيسر في هذا المكان المبارك من ارباب هذه العلوم قوم بعد قوم وكبير وغني وفقير ﴿ وعلمنا ان لا تظير لنا في ملكنا ولا نظير له في اتقانه فلم ويظهر منهم في الغد ان شاء الله تعالى اضعاف من هو ظاهر منهم اليوم وليقال لكل من ها 5 بنجعل لوقفه وشرطه من نظير وجعلنا فيه مكانا للاشتغال بعلم 213 ق ] الطب الذي كاد ان يچهل وشرعنا للناس الى ورد بجره اعذب منهل وسهلنا عليهم من امره ما كان طلبته اذا شرع في اجازتة وتزكيته لقد احسن شيخه الذي عليه تأدب وان من خرج هذا لمهذب عاملا في ذلك كله بشروط الواقف اعز الله نصره واقفا عند امره امضى الله امره الحلم به من اليقظة اسهل وارتدنا له من علماء الطب من يصلح لالقاء الدروس وينتفع وفي العشر الاوسط﴾ من شهر رمضان المعظم من هذه السنة﴿ تولى﴾ القاضي به الرييس من اهل هذه الصناعة والمرؤس ويؤتمن على صحة الابدان وحفظ النفوس فلم تقي الدين ابن شاس المالكي تدريس المدرسة المباركة المنصورية وكتب له القاضي ابن نجد غير رييس هذه الطايفة اهلا لهذه المرتبة ولم ثرض ها من لم تكن له هذه المنقبة المكرم [22 ق ] كاتب الدرج الشريف تقليدا بذلك ﴿ صورته 10 وعلمنا انه متى وليها امسى بها معجبا واضحت به معجبة ولما﴾ كان المجلس السامي ﴿ الحمد ﴾ لله الذي جعل العلماء ورثة الانبياء وامرنا بالاهتداء بهداهم والاقتداء هذب الدين هو الرييس المشار اليه والوحيد التي تعقد الخناصر عليه وكان هو الحكيم وجعل الجنة ميراثا لعباده الاتقياء نحمده على ما اسبغ من النعماء واتانا من الملك والاستيلاء بقراط بل الجليل سقراط بل الفاضل جاينوس بل الافضل ديسقوريدوس اقتضت الاراء وزادنا من البسطة في العلم والجسم وخصنا به من الاصطفاء ونشهد ان لا اله الا الله وحده الشريفة ان تزاد جلالته بتولية هذا المنصب الجليل جلالة وان تزف اليه تجرر اذياهه لا شريك له شهادة تجل عن الارتياب والارتياء ونشهد ان محمدا عبده ورسوله المخصوص ويزف اليها يچرر اذياله وان يقال له ولم يك يصلح الا لها ولم تك تصلح الا له فلذلك رسم بالشفاعة والاسراء صلى الله عليه وعلى اله وصحبه صلاة مل. الارض والسماء﴿ وبعد﴾ 15 15 بالامر العالي لا زال للدين ناصرا ولاعلام العلوم ناشرا ان يفوض اليه تدريس الطب فانا لم نزل ولله الفضل والمنة قايمين بالفرض من اقامة شعار هذا الدين والسنة معملين في بالبيارستان المبارك المنصوري المستجد الانشاء بالقاهرة المحروسة علما بانه المتميز في هذا الفن تشييده الفكر مرسلين في تأييده الاعنة مسددين الى اقامة نواميس اوليايه سهام الاراء وانه عند الفراسة فيه والظن وانه سقراط الاقليم اذا كان غيره سقراط الدن وثقة بانا مصوبين الى نحور اعدايه الاسنة باذلين في نصره ورفع مناره الانفس والاموال من غير الجوهر قد التقطنا وبالخير قد اغتبطنا وعلى الخبير قد سقطنا{ فليلق هذه النعمة جبن ولا ضنة مجاهدين اعداءه الذين استحوذ عليهم الشيطان وصدق عليهم ابليس ظنه تالين الشكر الجليل والحمد الجزيل والثناء الذي هو بالنماء والزيادة كفيل ولينتصب لهذا العلم ز ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنة (1) فنحن اما في تجنيد جنود 20 20 المبارك انتصاب من يقوم بالفرض منه والسنة ويعرف له فيه الفضل ويتقلد له فيه المنة شاع خبر نصرها للاسلام واما في تجهيز ركب وسبيل الى بيت الله الحرام واما تشييد ويثنى على اثاره الجميلة فيه وتثنى اليه الاعنة وليبطل بتقويمه الصحة ما الفه [22 و] ابن اماكن مباركة تبقى وجوه برها على الدوام فمنها ما يتلى فيه كتاب الله سبحانه وتعالى بطلان وليرنا بتدبيره حيلة السر فانه جالينوس الزمان وليبذل النجاة من الامراض والشفاء وحديث نبيه عليه الصلوة والسلام ومنها ما يلقى فيه مذاهب الاربعة ايمة وترفع فيه من الاسقام فانه ابن سينا الاوان وليجمع عنده شمل الطلبة وليعط كل طالب منهم ما العلوم اعلام ومنه ما يطلب فيه الدواء الداء ويرجى فيه الشفاء من الاسقام اقامة لمنار طليه وليبلغ كل متمن من الاشتغال اربه وليشرح لهم صدره وليبذل لهم من عمره شطره علمي الاديان والابدان وحفظا لصحتي الابدان والاديان [23 و] فايام ملكنا المنصور 25 25 وليكشف هم من هذا العلم المكنون سره وليرهم ما خفي عنهم منه جهره وليجعل منهم خير الايام ودولتنا الشريفة موسم الانام ولا بد لهذه الاماكن من ايمة ينتصب كل منهم جماعة طبايعية وطايفة كحالين وجرايحية وقوما مجبرين وبالحديد عاملين واخرين باسما الحشايش وقوى الادوية واوصافها عالمين وليأمر كلا منهم يحفظ ما يجب حفظه ومعرفة ما (1) القرآن الكريم 11249
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي