تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 209 جمادى الاولى 695 ه. (آذار 1296 م.) جمادى الاولى 695 ه. (آذار 1296 م0) 207 لولده القاضي ولي الدين ﴿ حكى﴾ لي سيدي وشيخي قاضي القضاة زين الدين ابن ان يتردى فخر من ولاه والعياذ بالله معه والمقتضى لاصدارها ما لمحناه من الغفلة المستحكمة البسطامي الحنفي حكاية احببت ذكرها هاهنا ليتعظ بها من قرأها او سمعها﴿ قال﴾ على القلوب ومن انسهم بهذه الدار وهم يزعجون عنها ومن علمهم بما في ايديهم من عقبة بلغني ان قاضي القضاة تقي الدين ابن دقيق العيد لما تولى قضاء القضاة بالديار المصرية ولى ولده كؤود وهم لا يتخففون منها ولا سيما القضاة الذين يحملون عنا الامانة على كواهل ضعيفة نيابته في الحكم فاقام في النيابة دون الثلاث شهور وتوفي الى رحمة الله تعالى وكان في و ظهروا بصور كبار وهمم نحيفة (1) والله ان الامر لعظيم وان الخطب لجسيم ولا ارى مع ه ذلك الوقت في بعض قرى الديار المصرية رجل صالح وكان له اطلاع على احوال الموتي في ذلك امنا ولا قرار ولا راحة اللهم الا رجل نبذ الاخرة وراه واتخذ الاهه هواه وقصرهمه البرزخ فلما توفي ابن قاضي القضاة تقي الدين ارسل والده من يثق 1663ق ] اليه الى وهمته على حظ نفسه من دنياه فغاية مطلبه الحياة والمنزلة في قلوب الناس وتحسين الزي الشيخ فسأله عن ولده القاضي المتوفي فقال له اصبر فاقام عنده مدة وهو كلما سآله عن حاله والملبس والركبة والمجلس غير مستشعر خسة حاله ولا ركاكة مقصده فهذا لا كلام معه فانك لا تسمع الموتى وما انت بمسمع من في القبور فاتق الله الذي يراك حين تقوم واقصر ليرجع الى بلده يصبره الشيخ الى ان قال له يوم من الايام اليوم هذا كما خلص ولد القاضي ما كان فيه ثم امره بالسلام على قاضي القضاة وان يعود الى بلده فلما عاد القاصد الى قاضي املك عليه فالمحروم من امله غير مرحوم وما انا وانتم ايها النفر الاكما قال حبيب العجمي 10 القضاة واخبره بما قال الشيخ خسب الايام التي كان تعوق فيها ابن القاضي فكانت نظير وقد قال له قايل ليتنا لم تخلق فقال وقعتم فاحتالوا وان خفي عليك بعض هذا الخطر10 لايام التي كان فيها قاضيا { فكان شيخي قاضي القضاة اذا حكى هذه الحكاية وشغلتك الدنيا ان [167 ق] تقضي من معرفته الوطر فتأمل من كلام النبوة القضاة ثلاثة يتباكا ويقول اذا كان هذا في دون الثلاث شهور فكيف حال من ولي القضاء مدة سنين و قوله صلى الله عليه وسلم لمن خاطبه مشفقا عليه لا تأمرن على اثنين ولا تلين مال يتيم فانا لله وانا اليه راجعون ﴿ ولما ﴾ استقر قاضي القضاة تقي الدين ابن دقيق العيد في ولا حول ولا قوة الا بالله العلي ﴿ العظيم القضاء بالديار المصرية صار يكثر من التطلع الى اخبار نوابه بالاعمال البرانية ويذكرهم وما انا والسير في متلف يبرح بالذكر الضابط 15 بكتبه المشتملة على المواعظ والتحذيرات من عواقب الغفلة والاهمال فكان مما كتب الى هيهات﴾ جف القلم ونفذ امر الله ولا راد لما حكم ومن هناك شم الناس في بعض نوابه ﴿ وقيل ﴾ انه كتب الى جميع النواب بمثل ذلك فكان مضمون كتابه الذي الصديق رضي الله عنه رايحة الكبد المشوي وقال الفاروق (2) ليت ام عمر لم تلده واستسلم نقلت نسخته﴿هذه عثمان رضي الله عنه وقال من اغمد سيفه فهو حر وقال علي رضي الله عنه والخزاين بين يديه سم الله الرحمن الرحيم الفقير الى الله تعالى محمد بن علي ملوءة من يشتري مني سيني هذا ولو وجدت ما اشتري به رداء ما بعته وقطع الخوف و يا يها﴾ الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها نياط قلب عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فمات من خشية الغرض وعلق بعض السلف في بيته 20 ملايكة غلاظ شداد سوطا يؤدب به نفسه اذا فتر أفترى ذلك سدى او وضح انا نحن المقربون وهم البعداء و هذه المكاتبة } الى فلان وفقه الله لقبول النصيحة واتاه لما يقربه قصدا صالحا وهذه احوال لا توجد في كتاب السلم ولا الاجارة ولا الجنايات نعم انما تنال بالخضوع ونية صحيحة اصدرناها [167 و] اليه بعد حمد الله الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي و الخشوع وتإن (2) بظماء وبجوع وتحمي عينيك الهجوع ومما يعينك على الامر الذي دعوت الصدور (1) ويمهل حتى يلتبس الامهال بالاهمال على المغرور تذكره بايام الله فان يوما عند ربك اليه ويزودك في سيرك الى الغرض عليه ان تجعل لك وقتأ تعمره بالتفكر والتدبر واناء كالف سنة مما تعدون(2) وتحذره صفقة من باع الاخرة بالدنيا فما احد سواه مغبون جعلها معدة جلاء قلبك فانه ان استحكم صداه صعب تلافيه واعرض عنه من هو اعلم 25 عسى الله ان يرشده بهذا التذكار وينفعه وتأخذ هذه النصايح بججزته عن النار فاني اخاف (1) في الاصل 34 وهم محمفه" (1) القرآن الكريم 20440 (2) على الهامش الايمن بالخط نفسه : "رضي الله عنه* (2) القرآن الكريم 46422 3) كذا في الاصل

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ٢٠٦