تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 176 صفر 5693. (كانون الثاني 1294م0) صفر 693ه. (كانون الثاني 1294 م.) 177 فبات بزاوية الشيخ جمال الدين ابن الظاهري خارج باب البحر ولم ينم في طول الليل ذولوا المسعودي شاد الدواوين بالدياد المصرية وقال له استخرب منه الاموال وهو نشو واستشار الشيخ المقيم بالزاوية هل يختفي او يظهر فلم شر عليه بشيء وقال هذه الامور ف الصاحب ابن السلعوس فانه كان قد طلب من دمشق الى القاهرة للمصادرة لما قتل مخدومه الفقير قليل الخبرة بها﴿ وركب﴾ الصاحب بكرة النهار من الزاوية ودخل من باب الامير حسام الدين طرنطاي نايب السلطنة بالديار المصرية كان وكان يتولى ديوانه بالشام القنطرة وجاء الى داره وهو على حالته وهيئته ودسته كانه لم يتغير عليه شيء وحضر للسلام فلما حضر الى القاهرة احسن الصاحب ابن السلعوس اليه وافرج عنه وولاه شد الدواوين 5 عليه القضاة واعيان الدولة ونظارها ومن جملة من حضر الى بابه القاضي تاج الدين ابن بالديار المصرية فلما سلمه له الشجاعي عاقبه بانواع العقوبات وعذبه باشد العذاب واستخرج السنهوري فعاملهم بما كان يعاملهم به من الرقاعة والكبر وعدم القيام لاكابرهم والاحتفال منه الاموال حتى انه اقر ان له تحت يد شخص بالشام وقيل تحت يد جماعة تسعة الاف نم ثم استشار بعض [142 و] الناس من اخصايه في ما يفعل فاشار بعضهم عليه بالاختفا دينار فكتبت التذاكر من مصر الى الشام وحملت الاموال ممن كانت تحت يده الى بيت المال ﴿ وكان ﴾ [143 و] الامير بدر الدين المسعودي يجلس لمصادرة الصاحب شحس ال الى ان تسكن هذه الفتن وتستقر القاعدة فقال هذا لا نفعله ولا ثضاه لعامل من عمالنا فكيف بختاره لانفسنا واستمر على ذلك من قوة النفس وتردد الناس الى بابه خمسة ايام الدين ابن السلعوس وعقوبته في المدرسة الصاحبية التي بسويقة الصاحب داخل القاهرة 10 وكانت رسالة دور السلطان الملك الاشرف قد خرجت الى الامير زين الدين كتبغا المحروسة ولم يزل يعاقبه والاحوال كل يوم في زيادة والشدة تتضاعف عليه في كل وقت 10 نايب السلطنة بالديار المصرية مضمونها الشفاعة في الصاحب نحمس الدين ابن السلعوس وانه وهو يعذب ويعاقب ولا يرحم ويتولى عقوبته اشر الظلمة ومن لا يخاف الله تعالى ولا فيه لا يؤذى وذكروه بمحبة السلطان له وانه انما قام في طلب ثار السلطان وقتل اعدايه وهذا رحمة ولا شفقة ﴿ وقال﴾ بعض اهل التاريخ كان متولي مصادرة الصاحب ابن السلعوس الامير بدر الدين لولو المسعودي شاد الدواوين وكان يقف في خدمة الصاحب كانه بعض فهو اخص اولياء السلطان بخدمته وادومهم على طاعته هذا اللفظ او معناه فسكن امرء النقباء وما كان يسميه الا لولو فصار لولو يضربه بالمقارع في المدينة ويطلع به راكب حمار في هذه الايام الخمسة التي قدمنا ذكرها ﴿ فلما﴾ رأى ذلك الامير علم الدين سنجر الى القلعة فيقف له الحرافيش في الطريق ومعهم المداسات المقطعة ويقولون له ياصاحب علم 15 15 الشجاعي وزير الديار المصرية غضب واجتمع بالامير زين الدين كتبغا نايب السلطنة وغيره لنا على هذه ﴿ ومن غريب﴾ الاتفاق وعجيبه ما حكي ان الصاحب شمس الدين محمد من اكابر الامراء وقال هذا الصاحب هو الذي اوقع بين السلطان ومماليكه وامرايه ونايبه وانما قتل السلطان بسبب هذا ويترك سالما لا والله فاتبعوا رأيه فيه ﴿ فلما ﴾ كان اليوم بن السلعوس لما صارت اليه الوزارة وتمكن منها ارسل يطلب اقاربه واهل صحبته ومودته من الشام فكلهم اجابه وحل ابوابه غير شخص واحد من اقاربه خاف على نفسه ولم السادس وهو اليوم الثاني والعشرين من شهر الله المحرم من شهور هذه السنة امر الامير يوافق على الحضور من الشام ﴿ وكتب اليه﴾ زين الدين كتبغا نايب السلطنة بطلب الصاحب نمس الدين ابن السلعوس الى قلعة الجبل تثبت يا وزير الارض واعلم بانك قد وطئت على الافاعي 20 فصعد اليها راكبا في دسته فلما حضر بين يدي الامير زين الدين كتبغا قبض عليه وسلمه وكن بالله معتصما فاني اخاف عليك من نهش الشجاع الامير علم الدين [142 ق ] الشجاعي فاوقع الحوطة عليه فسبحان الفعال لما يريد صعد ﴿ وقال﴾ بعض اهل التاريخ ان احمد بن محمد(1) بن عثمان بن ابي الرجاء بن ابي الى القلعة وهو في دسته والناس في خدمته ثم عاد الى القاهرة في بقية النهار ماشيأ قد الزهراء بن اليسلعوس التنوخي الدمشقي اخي الصاحب ثمس الدين ابن السلعوس لمنا ولي زالت عنه النعمة واستولت عليه يد النقمة وتسلمته الظلمة ولم يعد بعدها الى القلعة ولا اخوه الوزارة (2) 3 143ق ] بالديار المصرية ارسل اليه الى دمشق ليحضر الى مصر صحبة تمكن من طلوعها ولا من دخول داره بل سلم الى عدوه الامير علم الدين الشجاعي اخوته واقاربه فأبى وارسل اليه هذين ﴿ البيتين﴾ 25 وسلمه الامير علم الدين الشجاعي الى اكبر اعدايه الامير بهاء الدين قراقوش الظاهري شاد الصحبة ليطالبه بالاموال فضربه ضربا شديدا ﴿ قيل ﴾ انه اول ما تسلمه ضربه (1) "محمد" مشطوبة في الاصل الف وماية مقرعة فانكر عليه الامير علم الدين الشجاعي ثم سلمه الى الامير بدر الدين (3) "الوزارة" مكررة في الاصل 12

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١٧٦