============================================================ 174 صفر 693*. (كانون الثاني 1294 م0) صفر 693ه. (كانون الثاني 1294 م0)170 الدين بيبرس الجاشنكير يتوجه اليهم ويعاقبهم ويقررهم على من باطنهم واستمر ذلك الى ذلك في شدة عظيمة لا يرجون خلاصا الا ببذل الاموال وزاد الامر عليهم وزاد هو في اهنة متولي الثغر وفعل به وبالناس الافعال المنكية وربما كان اكثر اذاه لهم في يوم عاشورا يوم الاثنين{ خامس صفر من شهور هذه السنة ثم قطعت ايديهم وارجلهم وسمروا فما امهله الله تعالى بل 1413 و] عجل عليه القصاص سريعا كما سنذكره ان شاء الله على الجمال وطيف بهم وايديهم في اعناقهم وماتوا شر ميتة ﴿ وقيل﴾ طيف بهم في تعالى ﴿ فبينا ﴾ الناس على ما هم عليه من الشدة والضيق اذ وقعت بطاقة لمتولي الثغر جوانب القاهرة وبين القصرين داخل القاهرة المحروسة وساير الاماكن ولم يبق مكان حتى في عشية نهار (1) قتل فيه الملك الاشرف تتضمن خبر مقتل السلطان الاشرف فكتمها * ه طيف بهم فيه ورأس الامير بدر الدين بيدرا على رمح قدامهم ولم يزالوا في هذا العذاب المتولي عن الصاحب وغيره وصبر الى ان دخل الليل وجاء الى باب الصاحب واستأذن عليه الى ان ماتوا وصاركل من مات منهم سلموه الى اهله فدفنوهم جميعهم بقرافة مصر المحروسة فاذن له فوقف بين يديه على عادته فقال له الصاحب ما الذي جاء بك في هذا الوقت هل رحمهم الله تعالى { وقال بعض اهل التاريخ طافوا بهم مدينتي القاهرة ومصر وكادت القاهرة ان تنهب من العالم الذي اجتمع بها وجازوا بهم على دار الامير علاء الدين الطنبغا ظهرت لك مصلحة يعود نفعها فقال يا مولانا لم يخف عن علمك ان اهل هذا الثغر غزاة عرابطون وما قصد احد اذاهم فتم له مقصوده والذي يراه المملوك ان يحسن مولانا اليهم الساقي وكان من احسن الناس وجها فلما قرب من داره خرج حريه واولاده وجواره ويطيب خواطرهم ويفرج عنهم هذا اللفظ او معناه فسبه الصاحب اقبح سب وهم ان يوقع 10 10 وغلمانه مسيبين واما زوجته فانها خرجت من الطاق لترمي نفسها فقبض عليها بعض جواريها فقطعت شعرها ورمته عليه وصاحت ياليتني كنت فداك واقام المسمرين اياما فمنهم من به والوالي لا يزيده ان يقول مولانا يروض نفسه فلا فايدة في هذا الحرج والصاحب يزيد في سبه والاغلاظ له ويتعجب من اقدامه على مخاطبته بمثل هذه الالفاظ فلما افرط الصاحب مات على الخشب ومنهم من اطلق ومضى الى منزله ثم اعيد الى التسمير فمات{ ولما في سب الوالي وزاد به الحرج تقدم اليه بالبطاقة وقال يقف مولانا على هذه البطاقة فلما رأى الامراء الاكابر ما جرى على هؤلاء الامراء ولم يكن عندهم علم بذلك حتى نفذ الامر فيهم نفرت قلوبهم ﴿ ثم﴾ وجد بعد هؤلاء الامراء الذين سمروا الامير سيف الدين قرأها سقط في يده وخاطب الوالي بيا خوند فقال له الوالي ما الذي تختار قال الخروج في 15 فجقار وقيل فجقر الساقي فشنق [140 ق ] في سوق الخيل { هذا ما كان من هؤلا هذه الساعة فلم يؤاخذه الوالي بما صدر منه في حقه وفتح له باب المدينة واخرجه وعرض 15 واما ما كان من الامير حسام الدين لاجين والامير نمس الدين قراستقر فانهما عليه ان يجهز معه من يوصله الى القاهرة فامتنع وخرج من الثغر في ليلته ولو اصبح به لقتله اهله ﴿ وقيل ﴾ ان الصاحب ورد عليه نجاب تحت الليل واخبره بقتل الملك الاشرف استمرا في هربهما واختفايهما ولم يظهر هما خبر ولا وقع لهما على اثر وكان من امرهما ما . قافلت كل من كان قبض عليه وخرج من الثغر ليلا [ 141 ق 2 وفتح له الباب بعد غلقه سنذكره ان شاء الله تعالى وطلب كاتبه القاضي شرف الدين ابن القيصراني وقال له اني متوجه في هذه الساعة الى ذكر ما اتفق للصاحب ابن السلعوس منذ فارق الملك الاشرف وقتل الى ان مات القاهرة فتتوجه انت ايضا صحبتي او تتأخر الى غد فقال بل اتوجه صحبتك فطلب متولي 20 20 تحت العقوبة} البلد وقال له اريد ازور الشيخ القباري وكان المتولي ايضا قد علم بقتل السلطان نخرج ﴿ كنا﴾ قدمنا ان الصاحب شمس الدين محمد بن عثان بن ابي الرجاء التنوخي معه وابان عن مرومة وكرم وحلم مع ما كان ابتدأه به الصاحب من الاساءة عند دخوله وقيل} شمس الدين عمر بن السلعوس فارق الملك الاشرف وتوجه الى ثغر الاسكندرية الثغر الى انصرافه منه ثم ان المتولي بعد فراغ الصاحب من زيارته قال له ان رسم مولانا و طالع السلطان في حق الامير بدر الدين بيدرا بما اوجب هذه الفتن العظيمة التي قدمنا ارسلت معه من يكون في خدمته الى القاهرة فلم يرى الصاحب ان يظهر له شيء من امر ذكرها وكان المتولي بالثغر المذكور الامير سيف الدين الجاكي فابتدأه الصاحب بالاساءة 4 السلطان وهو يظن ان المتولي لم يطلع على خبره وقال له ارجع انت فرجع المتولي الى 25 25 وامور فاحشة اضربنا عن ذكرها خوف الاطالة في ما لا فايدة فيه وخلاصة الامر انه الثغر واستقبل الصاحب الطريق واستمر به السير الى ان وصل الى القاهرة المحروسة ليلد طلب منه جماعة من اهل الثغر وشدد عليهم الطلب وعزم على مصادرة اعيانهم وذوي الاموال منهم وامر باتخاذ مقارع لعقوبة اهل الثغر واوقع الاخراق بهم فبقي الناس من (41 في الاصل: نحا
تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي