تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ اا رمضان 690 ه. ( ايلول 1291م.) رمضان 690. ( ايلول 1291 م0) 124 تقي الدين من الامور التي قدمنا ذكر بعضها فلما تذكر الملك الاشرف ما اخبره به لي سيدي وشيخي قاضي قضاة السادة الحنفية بالديار المصرية كان ما صيغته { بلغني الصاحب امره ان يجمع اعيان فقهاء الشافعية من اهل القاهرة ومصر ممن يصلح لقضا ان من جملة اسباب عزل قاضي القضاة تتي الدين ابن بنت الاعز قاضي قضاة الشافعية بالديار القضاة ويجعل كل واحد منهم في مكان على حدة من غير ان يعلم به بقية الجماعة فامتثل المصرية ومحنته دعوة رجل صالح قلت يا سيدي من هو هذا الرجل الصالح فقال الشيخ الصاحب ما امره به السلطان واحضر جماعة وفعل ما امره به السلطان ولم يخبرهم بشي مس الدين محمد بن الشيخ جمال الدين ابي بكر بن محمد الفارسي الايكي شيخ الشيوخ . بخانقاة سعيد السعداء بالمقاهرة المحروسة فقلت يا سيدي فما كان السبب في دعايه فقال كان ثم اخبر السلطان باجتاعهم فجعل يحضر واحد بعد واحد ويسأل كل واحد منهم عن صاحبه * الشيح جليل المقدار وكان من عادته اذا جلس في مجلس المشيخة بالخانقاة وفتح المصحف ويقول له قصدي اوليه قضاء القضاة بالديار المصرية فيذكر عنه بعض المساوىء ويزهده فيه فلما تكامل [100 و] حضورهم عند السلطان وسأهم واخبروه باحوالهم ولم يشكر واشتغل [99 و] بالقراءة لا يقوم لاحد ولا يشتغل بشيء حتى يفرغ من قراءته فلما ولي قاضي القضاة تقي الدين الوزارة بالديار المصرية ومن عادة من يتولى وزارة الديار المصرية احدهم صاحبه بل يذمه ويذكر مساويه امر السلطان الصاحب ان يأمرهم بالمسير الى منازهم من المتعممين ان تفرش له سجادة بخانقاة سعيد السعداء ويكون شيخ الشيوخ بها شريكا فلما مضوا قال السلطان للصاحب ما في هؤلاء من يصلح للقضاء انظر في من اوليه ممن لا يعرفوه ولا يعرفهم فاشار عليه بتفويض القضاء للقاضي بدر الدين محمد [بن ] الشيخ برهان 20 10 لشيخها فلما ولي قاضي القضاة تقي الدين الوزارة ارسل الى الخانقاة سجادة لتفرش له في الدين ابي اسحاق ابرهيم بن ابي الفضل سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن وقت العصر على جاري العادة ففرشت له على جاري العادة في وقت حضور اهل الخوانق صخر بن عبدالله الكناني الشافعي الحموي خطيب القدس الشريف وقاضيه وقال هذا لا بعد العصر واستعد الشيخ نمس الدين الايكي شيخ الخانقاة وجماعة الصوفية لنقاء قاضي القضاة تقي الدين فابطأ بالحضور وخشي الشيخ نمس الدين من خروج الوقت الذي من يعرفهم ولا يعرفوه ولم يطلعوا له على مساوىء وهو من خيار الناس وشكره وكان بينها صحبة قديمة فلما سمع السلطان كلام وزيره وما اشار به عليه امره باحضار القاضي بدرالدين عادته ان يجلس فيه فجلس وجلس الصوفة على عادتهم وفرقت اجزاء الربعات على جاري 15 العادة واشتغلوا بقراءة القرآن العزيز فبينما هم كذلك اذ حضر قاضي القضاة تقي الدين بن جماعة من القدس الشريف فامتثل الصاحب امره ووجه البريد اليه في {يوم الاربعاء 15 فقام له كل من كان في الخانقاة من الصوفية وتلقوه وسلموا عليه والشيخ نمس الدين لم تاسع شهر رمضان من شهور هذه السنة فاحضره وكان وصول قاضي القضاة بدر الدين رحمه الله تعالى الى القاهرة في{ يوم الاثنين رابع عشر شهر رمضان الشهر المذكور قم ولم يتغير عن هيئته بل استمر على قراءته وهو جالس على جاري عادته خصل لقاضي القضاة منه تغير فلما فرغ الشيخ من القراءة والصوفية من الذكر والدعاء على جاري العادة واجتمع بالصاحب نمس الدين ابن السلعوس وافطر عنده ليلة الخميس سابع عشر الشهر المذكور وحصل له منه الاكرام التام فلما كان من الغد وهو﴿ يوم الخميس﴾ اجتمع قام الشيخ نمس الدين وسلم على قاضي القضاة تقي الدين وجلس وعلم بعض الصوفة ممن الصاحب بالملك الاشرف في امر قاضي القضاة بدر الدين فامر باحضاره فلما حضر [100ق] .2 20 فيه شر وحسد واقدام ان قاضي القضاة قد حصل له تغير من الشيخ فقام [99ق] من مكانه وجلس قدام قاضي القضاة وقال يا مولانا في على هذا الشيخ دعاوي فقال قاضي ف بين يديه عزل قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الاعز عن قضاء القضاة بالديار المصرية القضاة للشيخ * الى جانب خصمك واسمع دعواه فقال الشيخ لم يكن بيني وبينه خصومة وفوض قضاء القضاة بالديار المصرية عوضا عنه لقاضي القضاة بدر الدين محمد بن و ليس له علي دعوى فازداد القاضي غضبا ونهره وقال لجماعة من الحاضرين اقيموه فامتثلوا جماعة وفوض اليه مع القضاء تدريس المدرسة الصالحية النجمية وخطابة جامع الازهر وغير امره واقاموه ورموا عمامته فقال للقاضي نكلت بي نكل الله بك فازداد القاضي غيظا ذلك { وهذه ولاية قاضي القضاة بدر الدين ابن جماعة الاولى ثم ان قاضي القضاة بدر الدين نزل من قلعة الجبل وكتم ولايته ولم يظهرها في ذلك اليوم فلما كان عند الفطور 35 25 منه واخرق بد وجرى عليه منه امور اختصرنا ذكرها فلما توفي الملك المنصور سيف الدين قلاون وتولى السلطنة بعده ولده الملك الاشرف صلاح الدين خليل وولى وزارته من ليلة﴿ الجمعة﴾ افطر عند الصاحب نمس الدين ابن السلعوس خاطبه الصاحب بقاضي القضاة بحضور الناس وصرح بولايته وعزل قاضي القضاة تقي الدين ابن بنت الاعز وطلب الصاحب شمس الدين ابن السلعوس ذكر الصاحب السلطان بما كان يقع من قاضي القضاة

تاريخ الدول والملوك · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الدول والملوكج ٨ · ص ١٢٤