| أعسروا بالدنانير أخذ منهم الشعير والحنطة ، لأنه أكثر ما عندهم ، وإذا | جاز أن يترك الدينار لعرض ، وهو المعافري فلعله جاز عنده أن يأخذ | منهم طعاما في الجزية ، ثم يقول : الثياب خير للمهاجرين بالمدينة ، | وأهون عليكم ؛ لأنه لا مؤنة كبيرة في حمل الثياب إلى المدينة ، | والثياب بها أغلى منها باليمن ' ، والحكاية حكاية حال .
يوضح ما ذكرنا أن رواية حديثنا وحديثكم عن معاذ بن جبل من | حديث طاوس ، ولو ثبت عن معاذ لطاووس أنه قضى في نقل | الصدقات نحو مذهبكم لما خالفه طاوس ، إن شاء الله تعالى ، ومعلوم | من مذهب طاوس رحمه الله تعالى أنه كان لا يجيز بيع الصدقات ، | ويحلف أنه لا يحل ، لا قبل القبض ، ولا بعده .
ولو صح ما رويتم عن معاذ رضي الله عنه من أخذه الثياب بدل | الحنطة والشعير في الصدقة كان بيع الصدقة قبل أن يقبض ، ثم قد | روينا قضاء معاذ بن جبل رضي الله عنه في العشر والصدقة من | طريق ( مطرف بن مازن ، والاعتماد لنا على ما سبق من الأدلة ، والله أعلم .
روى الشافعي رحمه الله عن مطرف بن مازن عن معمر عن | عبد الله ابن طاوس عن أبيه أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قضى : | ' أيما رجل انتقل من مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته فعشره | وصدقته إلى مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته معشره | وصدقته إلى مخلاف عشيرته ' ، فتعارضا ، على أن الحديثين |