تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصح أيضا على قول من زعم أن إسلام الصبي موقوف على | بلوغه ، ومكثه عليه ، فقد بلغ ، ومكث عليه ، رضوان الله عليه | وسلامه . وهذه طريقة بعض أصحابنا .

فإن رجحوا قول من قال : ' أسلم وهو صغير غير بالغ ' بما نروي | عنه - رضي الله عنه - من قوله : ' سبقتهم إلى الإسلام قدما غلاما ما | بلغت أوان حلمي ' ، فهذا وإن كان شائعا بين الناس ، إلا أنه لم يقع | إلينا بإسناد إليه - رضي الله عنه - يحتج بمثله ، ثم يحتمل أن يكون قد | بلغ الحلم ؛ قوله : ' ما بلغت أوان حلمي ' أي : أوان احتلام أمثالي ، | أو كان قد بلغ بالسن ، على ما قاله الحسن وغيره ، دون الاحتلام ، | والله أعلم .

وأما الزبير بن العوام - رضي الله عنه - فقد اختلفت الرواية عن | عروة في مبلغ سنه يوم أسلم ؛ فروي عن أبي الأسود عنه قال : ' أسلم | الزبير وهو ابن ثمان سنين ' .

وروي عن هشام ابنه عنه أن الزبير - رضي الله عنه - أسلم يوم | أسلم وهو ابن ست عشرة سنة ، فما تخلف عن غزوة غزاها | رسول الله - [ $ ] - قط ، وقتل وهو ابن بضع وستين سنة ' .

وهذه الرواية أولى ؛ فولد الرجل أعرف به . والله أعلم .

|

مختصر خلافيات البيهقي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر خلافيات البيهقيج ٣ · ص ٤٨٠