تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- كونه أكبر لكن تأخرت وفاته: حتى شارك المدلس في الأخذ عنه من هو دونه، فحكمه كسابقه، لا يقدح (١)، ويعد ما تقدم من أنواع التدليس تدليسا مذموما متفاوتا في ذلك.

أما الغير مذموم: فهو أن يكون سمع ممن دلسه وهو في نفس الأمر ثقة، كتدليس ابن عيينة (٢)، وغيره مما تقدم إيضاحه في حكم رواية المدلس.

وليعلم: أن التدليس يدخل فيه المرسل من وجه، فكل مدلَّس مرسل ولا عكس، ويفارق المرسل بأن المدلَّس يوهم السماع، فاستحق فاعله الذم، وليس هذا في الإرسال (٣).

البيت السابع:

٧ - أقضّي زماني فيك متصل الأسى ... ومنقطعا عما به أتوصل

ذكر ابن فرح رحمة الله علينا وعليه في هذا البيت نوعين:

النوع الأول المتصل:

ويقال: المؤتصل، والموصول، وهو أعم من المرفوع والموقوف، وهما أخص منه.

وهو: ما اتصل سنده بسماع كل راو ممن فوقه إلى منتهاه، مرفوعا إلى رسول الله - ﷺ -، أو الصحابي، حيث كان ذلك موقوفا عليه.

(١) انظر هذا كله في (التبصرة ١/ ١٨٨ - ١٨٩).

(٢) انظر (الكفاية ٥١٦، والنكت ٢/ ٣٢٤).

(٣) انظر (الكفاية ٥١٠، ٥٤٦، والنكت ٢/ ٦١٥، ٦٢٣).

الغرامية في مصطلح الحديث · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرامية في مصطلح الحديثص ٦١