تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو: في اللغة:

يجمع على مراسيل، مأخوذ من الإرسال: وهو الإطلاق كما في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (١)، فكأن المرسل أطلق الإسناد ولم يقيده بجميع رواته (٢).

وفي الاصطلاح: ما رفعه تابعي كبير إلى رسول الله - ﷺ - (٣).

مثاله: قول نافع: "نهى رسول الله - ﷺ - عن قتل الكلاب". وليعلم أن للعلماء ثلاثة أقوال في حكم العمل بالمرسل هي:

القبول مطلقا، وهو محكي عن الإمامين: مالك وأبي حنيفة وجمهور أصحابهما، وهو رواية عن الإمام أحمد رحمهم الله (٤).

الرد مطلقا، وهو مذهب جمهور العلماء من المحدثين والفقهاء رحمهم الله (٥).

(١) من الآية (٨٣) من سورة مريم.

(٢) فتح الباقي على ألفية العراقي ١/ ١٤٤.

(٣) التبصرة ١/ ١٤٤، قال زكريا: وقيده شيخنا - العراقي - بما لم يسمعه من النبي - ﷺ -، ليخرج من لقيه كافرا فسمع منه، ثم أسلم بعد موته - ﷺ -، وحدث بما سمعه منه، كالتنوخي رسول هرقل - قيصر - قيده بالكبير، لأن مرفوع التابعي الصغير لا يسمى مرسلا، وحد التابعي الكبير: من جل روايته عن الصحابة، كعبيد الله بن الخيار، وقيس بن أبي حازم، وسعيد بن المسيب. والصغير: من كان جل روايته عن التابعين، ولم يلق من الصحابة إلا الواحد والاثنين، كأبي جازم ويحي بن سعيد الأنصاري وأمثالهم. (تصرف من فتح الباقي ١/ ١٤٥ - ١٤٦، والتبصرة ١/ ١٤٤ - ١٤٥) وانظر (مقدمة علوم الحديث ٤٧).

(٤) انظر (جامع التحصيل ٢٧).

(٥) انظر (مقدمة علوم الحديث ٤٩ - ٥٠).

الغرامية في مصطلح الحديث · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغرامية في مصطلح الحديثص ٣٥