تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الله إلا إليه ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم}.

وقد تقدم ذكر الثلاثة، وهم مرارة بن الربيع الأنصاري العمري، من بني عمرو بن عوف، وهلال بن أمية الواقفي، من بني واقف، وكعب بن مالك.

[تفسير]

ومعنى ((خلفوا)) أي خلفوا عن الغزو. و((ضاقت عليهم الأرض بما رحبت)) أي برحبها، أي: بسعتها، كأنهم لا يجدون فيها مكاناً يستقرون فيه قلقاً وجزعاً.

و((ضاقت عليهم أنفسهم)) أي لا يسعها أنس ولا سرور. و((ظنوا)) معناه: أيقنوا وعلموا، ثم تاب الله عليهم. ((ثم تاب عليهم)): أنعم عليهم بالقبول والرحمة. ((ليتوبوا)) أي ليستقيموا على توبتهم وليثبتوا. وقيل: أي ليتوبوا أيضاً فيما يستقبل إن وقعت منهم خطيئة علماً منهم أن الله تواب على من تاب وإن عاد في اليوم مائة مرة.

وعن بعضهم أنهم سئل عن التوبة النصوح، فقال: أن تضيق على التائب الأرض بما رحبت، وتضيق عليه نفسه كتوبة كعب بن مالك وصاحبيه.

نزهة الأبصار في فضائل الأنصار · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نزهة الأبصار في فضائل الأنصارص ٢٣٠