تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الإجارة

مدخل

...

باب الإجارة

وهي: بيع المنافع. جائزة بالكتاب والسنة والإجماع، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ 1 وقال تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ الآية2 وقال تعالى: ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ 3 ولابن ماجه مرفوعاً: "أن موسى عليه السلام، آجر نفسه ثماني حجج أو عشراً على عفة فرجه، وطعام بطنه" وفي الصحيح: أن النبي صلى الله عليه وسلم، استأجر رجلاً من بني الديل هادياً خريتاً4 وفيه: "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يؤته أجرته" وقال ابن المنذر: اتفق على إجارتها كل من نحفظ قوله من علماء الأمة، والحاجة داعية إليها، لأن أكثر المنافع بالصنائع. وتنعقد بلفظ الإجارة والكرى وما في معناهما.

[شروطها ثلاثة: معرفة المنفعة] لأنها المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالبيع، مثل بناء حائط يذكر طوله وعرضه، وسكنى دار

1 الطلاق من الآية/6.

2 القصص من الآية/27.

3 الكهف من الآية/77.

4 الخريت: الماهر الذي يهتدي لأخرات المفاوز، وهي: طرقها الخفية ومضايقها.

السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السبيل في شرح الدليلص ٤٧٢