تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ... } 1 وحديث "إنما البيع عن تراض" رواه ابن حبان.

[فلا يصح بيع المكره بغير حق] فإن أكرهه الحاكم على بيع ماله لوفاء دينه صح، لأنه حمل عليه بحق.

[الثاني الرشد] يعني: أن يكون العاقد جائز التصرف، لأنه يعتبر له الرضى فاعتبر فيه الرشد كالإقرار.

[فلا يصح بيع المميز والسفيه مالم يأذن وليهما] فيصح لقوله تعالى: ﴿ ... وَابْتَلُوا الْيَتَامَى ... ﴾ 2 معناه: اختبروهم لتعلموا رشدهم. وإنما يتحقق بتفويض البيع والشراء إليهما، وينفذ تصرفهما في اليسير بلا إذن لأن أبا الدرداء اشترى من صبي عصفوراً فأرسله ذكره ابن أبى موسى وغيره.

[الثالث: كون المبيع مالاً] وهو: ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة كالمأكول، والمشروب، والملبوس، والمركوب، والعقار، والعبيد والإماء، لقوله تعالى: ﴿ ... وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ... ﴾ 3 وقد اشترى النبي صلى الله عليه وسلم، من جابر بعيراً، ومن أعرابي فرساً، ووكل عروة في شراء شاة، وباع مدبراً وحلساً وقدحاً، وأقر أصحابه على بيع هذه الأعيان وشرائها.

[فلا يصح بيع الخمر، والكلب والميتة] لحديث جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير

1 البقرة من الآية/282.

2 النساء من الآية/5.

3 البقرة من الآية/275.

السبيل في شرح الدليل · الصفحة ٣٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السبيل في شرح الدليلص ٣٤٦