تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونأيتهم ونأيت عنهم ، ورهنت عند الرجل رهنا ورهنته رهنا ، وحللت بالقوم وحللتهم ، ونزلتهم ونزلت بهم ، وأمللتهم وأمللت عليهم ، إذا أضجرتهم ونعم الله بك عينا وأنعم بك عينا ونعمك عينا وطرحت الشىء وطرحت به ومددت الشيء ومددت به .

قال : ويقال : خذل القوم عني يخذلون خذلانا ، وخذلوني خذلا وخذلانا .

قال : ويقال : إله عن ذاك ، وقد لهي عن ذاك يلهى لهيا . قال أبو بكر : لم يعرف الأصمعي لهيا في المصدر ، ومن اللهو : لها يلهو لهوا .

وقال أبو عبيدة : يقال : الموت من ورائك ، أي قدامك . وفي التنزيل ومن ورائه عذاب غليظ ، أي من أمامه . وقال الفرزدق :

% أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي % % وقومي تميم والفلاة ورائيا % % أي قدامي .

وقال أبو زيد : يقال : جئت من مع القوم ، أي من عندهم . وقال رجل من العرب : إني لأكون مع القوم فأقوم من معهم . وإنما امتنعت العرب ، في من ، من إدخالهم إياها على اللام والباء لأنهما قلتا فلم يتوهموا فيهما الأسماء لأنه ليس من أسماء العرب اسم على حرف ، وقد أدخلوها على الكاف لأن معناها عرف في الكلام ، كما قال الشاعر :

% وزعت بكالهراوة أعوجي % إذا ونت الجياد جرى وثابا % % أراد فرسا . وقوله : أعوجي ، نسبه إلى أعوج ، فرس من خيل العرب معروف وقوله : ثاب ، جاء بجري ثان . قال : وإنما امتنعوا من إدخالها في في لأن الدليل على كل محل أنه مخالف للاسم ، فلما كانت تذهب على المحال معاني الأسماء تنحت فيعن مذهب الاسم فلم تقع عليها لهذه لعلة . قال : وأنشد :

% على كالخنيف السحق يدعو به الصدى % % له صدد ورد التراب دهين % أراد : على طريق كالخنيف ، فكف عن الطريق . وأنشد لجرير :

% جريء الجنان لا أهال من الردى % % إذا ما جعلت السيف من عن شماليا % )

وقال أبو زيد : سمعت العرب تقول : يأتي علي اليومان لا أذوقهما طعاما ، أي لا أذوق فيهما .

وقد كنت آتيك كل يوم طلعته الشمس . قال : وأنشد : يا رب يوم لي لا أظلله أرمض من تحت وأضحى من عله أي لا أظلل فيه . وقد قال بعضهم : في ساعة يحبها الطعام ، أي يحب فيها ، وهذا في المواقيت جائز . وأنشد : قد صبحت صبحها السلام بكبد خالطها السنام في ساعة يحبها الطعام ثم رأيت العرب قد ألغت المحال حتى جرى الكلام بإلغائهن فقالوا : خرجت الشام وذهبت الكوفة وانطلقت الغور ، فانفذت هذه الأحرف في البلدان كلها المضمر فيها ومن قال هذا لم يقل : ذهبت عبد الله ولا كتبت زيدا وما أشبهه لأنه ليس بناحية ولا محل ، وإنما جاز في البلدان لأنها نواح إذ كثر استعمالهم إياها . قال : وأنشدني بعضهم :

% تصيح بنا حنيفة حين جثنا % % وأي الأرض تذهب للصياح % يريد : إلى أي الأرض .

جمهرة اللغة · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٣ · ص ١٣١٨