تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويترك للإماء من الوزيم فقال : ذلك باقي الفحا ، وهو الأبزار الذي يبقى أسافل القدور . وقال بعض أهل اللغة : الوزيمة : الخوصة التي تشد بها باقة البقل ، ولا أحسب هذا محفوظا . وقالوا : الوزيم : الصرة من البقل ، زعموا . وأنشد :

% أتونا ثائرين فلم يؤوبوا % % بأبلمة يشد بها وزيم % الأبلمة : خوصة المقل . وقالوا : باقي كل شيء وزيم . والوزيم : ما تجعله العقاب في وكرها من اللحم . قال الشاعر :

% تجمع في الوكر وزيما كما % % يجمع ذو الوفضة في المزود % الوفضة : خريطة يتعلقها الرجل يضع فيها ما يحتاج إليه ، والجمع وفاض . وقالوا : وزمه بفيه يزمه وزما ، إذا عضه عضا خفيفا ، مثل بزمه ، وليس بثبت .

| 2 ( زمه )

الزمه : الحر ، من قولهم : زمه يومنا وذمه ، إذا اشتد حره وسكنت ريحه . والزهم : باقي الشحم في الدابة وغيرها . قال الشاعر :

% القائد الخيل منكوبا دوابرها % % منها الثنون ومنها الزاهق الزهم % فالشنون : المهزول ، والزاهق قريب منه . والزهم : الذي فيه باقي طرق . والزهم ، زعموا : الشحم نفسه وقال قوم من أهل اللغة : لا يقال زهم إلا لشحم النعامة أو لشحوم الخيل ، وليس هذا بثبت . وزهمت يده زهما ، إذا صار فيها رائحة الشحم . فأما هذا الزهم الذي يتطيب به ، وهو الزباد ، فلعله تشبيه بالشحم . وزهام : اسم موضع ، أحسبه . ومثل من أمثالهم : في بطن زهمان زاده . وزهمان : اسم كلب . والمزه : لغة للعرب في المزح ، ويقولون : مزه ، في معنى مزح ، وينشدون : لله در الغانيات المزه يريد : المزح . والهزم من قولهم : سمعت هزمة الرعد ، كأنه يتشقق . وتهزم السقاء ، إذا يبس فتصدع . والهزمة : الغمزة الداخلة في الموضع من الجسد ، وكذلك هي في الأرض . وفي الحديث : زمزم هزمة جبريل لإسمعيل عليهما السلام ، وانهزام القوم : تصدعهم وتفرقهم ، )

والمصدر الهزم . قال الشاعر :

% وهم يوم عكاظ م % % نعوا الناس من الهزم % وقد سمت العرب مهزما ومهزاما وهزاما وهزم . وسحاب هزيم ومنهزم لما يسمع فيه من هزمة الرعد . وفرس أجش هزيم : يسمع لصهيله هزمة ، وهو نعت محمود . وقد سمت العرب أيضا هيزما . فأما هيزم فأحسبها لغة في الهيصم ، وهو الصلب الشديد .

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٨٢٩