يصف فرسا ، وقوله : صدرن : خرجن بصدورهن ، وتمطر : عدا عدوا شديدا . وعراق القربة : الخرز الذي في وسطها . وعراق السفرة : الخرز المحيط بها . وزعموا أن العراق سميت بذلك لأنها استكفت أرض العرب ، هكذا يقول الأصمعي ، وذكروا أن أبا عمرو بن العلاء كان يقول : سميت عراقا بتواشج عروق الشجر والنخل فيها ، كأنه أراد عرقا ثم جمع عراقا . وقال قوم : إنما سميت العراق لأن الفرس سمتها : إران شهر ، فعربت فقيل : عراق . وعراقي الدلو : الخشبتان المصلبتان في أعلاها ، الواحدة عرقوة . وعر يق : موضع . والعرق : موضع أيضا .
وعروق النخل والشجر : ما دب في الأرض فسقاه الثرى . والأعراق : موضع ، زعموا .
ويقال : لقيت من فلان عرق القربة ، إذا لقيت منه المجهود . قال الشاعر :
% ليست بمشتمة تعد وحملها % % عرق السقاء على القعود اللاغب % أراد عرق القربة ، فلم يستقم له الشعر .
والقرع : مصدر قرعت الإنسان والدابة بالعصا أقرعه قرعا . وكل ما قرعت به فهو مقرعة .
قال الشاعر :
% لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا % % وما علم الإنسان إلا ليعلما % % وقال الآخر :
% قعود على آل الوجيه ولاحق % يقيمون حولياتها بالمقارع % % وقرع البعير الناقة يقرعها قرعا ، إذا علاها . وفحل الشول : قريعها ، ولذلك سمي سيد القوم ) قريعهم مثلا ، كما سموا السيد قرما . وقرع رأس الإنسان يقرع قرعا ، إذا انحص شعره ، الذكر اقرع والأنثى قرعاء . والقرعاء : موضع معروف . والقرع : داء يصيب الفصال ، فصال الإبل ، دون مسانها . ومثل من أمثالهم : استنت الفصال حتى القرعى . والعلاج من القرع : التقريع ، وهو أن ينضح على الفصيل ماء ثم يسحب في أرض سبخة أوفي أرض قد صب عليها ملح .
قال الشاعر :
% لدى كل أخدود يغادرن فارسا % يجر كما جر الفصيل المقرع % % ويروى : دارعا . وهذا المثل الذي تقوله العامة : أحر من القرع خطأ ، إنما هو أحر من القرع .
وقرعت فلانا بكذا وكذا ، إذا وبخته به . والقارعة : الداهية ، والجمع القوارع . وتقارع القوم ، إذا تساهموا ، والاسم القرعة . ويقال للترس من الحجف قراع ، إذا كان يابسا صلبا . فأما هذا الدباء الذي يسمى القرع فأحسبه مشبها بالرأس الأقرع ، وليس من كلام العرب . وقد سمت العرب أقرع وقريعا ومقارعا وقراعا ، وبنو قريع : بطن منهم . وأقرعت الأتن الحمار ، إذا رمحته بحوافرها فرفع رأسه كالمتقي . قال الراجز : أو مقرع من ركضها دامي الزنق أو مشتك فائقة من الفأق وتقارع القوم بالسيوف تقارعا وقراعا ، إذا تضاربوا بها . وقرعت كروش الإبل في الحر . إذا انجردت حتى لا تسق الماء ، فيكثر عرقها وتضعف لذلك .