تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخرون : الصرف : الوزن ، والعدل : الكيل . والصريف : اللبن إذا سكنت رغوته . قال الراجز : لم يغذها مد ولا نصيف ولا تميرات ولا تعجيف لكن غذاها اللبن الخريف المحض والقارص والصريف وقال بعض أهل اللغة : لا يسمى صريفا حتى ينصرف به عن الضرع . والصريف : صريف الفحل من الإبل بنابه حتى يسمع له صوت . قال النابغة :

% مقذوفة بدخيس النحض بازلها % % له صريف صريف القعو بالمسد % وقال بعض أهل اللغة : صريف الفحل : تهدده .

وصريف الناقة إعياء ، وربما كان أينا وربما كان نشاطا . ويقال : عنز صارف ، إذا أرادت الفحل ، وزعم قوم أن هذه الكلمة مولدة . والصراف : بياع الدراهم ، وهو الصيرفي أيضا . قال الشاعر :

% تنفي يداها الحصى في كل هاجرة % نفي الدراهيم تنقاد الصياريف % ورجل صيرف : متصرف في الأمور مجد فيها . قال الشاعر :

% قد كنت خراجا ولوجا صيرفا % لم تلتحصني حيص بيص لحاص % % اللحاص : الضيق ، وتلتحصني : تفتعلني منه ، وحيص بيص : كلمتان تقالان يومأ بهما إلى الضيق وما لا يتخلص منه . يقول : لم تضق علي الأمور . والصرف : صبغ أحمر . قال الأصمعي : هو الصبغ الذي تصبغ به شرك النعال . قال الشاعر : )

% كميت غير محلفة ولكن % كلون الصرف عل به الأديم % يعنى فرسا ، يقول : لونها غير مشكل على من رآه فلا يحلف عليه . وقال أيضا : المحلفة : التي يشك فيها فيحلف هذا أنها كميت ويحلف هذا أنها ليست كذلك . وقد يسمى الدم صرفا تشبيها بذلك . قال الشاعر :

% شامذا تتقي المبس عن المر % ية كرها بالصرف ذي الطلاء % وإنما يصف حربا ، ألا تراه يقول قبل هذا :

% أصبحت حربنا وحرب بني الحا % % رث مشبوبة بأغلى الدماء % % إنما أراد أن الناقة تحلب لبنا ، وهذه الحرب تحلب دما ، والصرف : الدم ، والطلاء : الدم بعينه .

وصرف الدهر : تقلبه ، والجمع صروف . قال الراجز : ونجذتني هذه الصروف عزوزها والثرة الصفوف يروى : الصفوف والضفوف بالصاد والضاد . وهذا مثل ، يقول : تصرف بي الدهر في شدته ورخائه ، والعزوز : الضيقة الأحاليل من النوق والغنم ، والثرة : الغزيرة . وهذا مثل .

والصرفان : تمر معروف . وزعم قوم أن الرصاص يسمى صرفانا ، ولا أدري ما أقول فيه .

وأنشدوا بيت الزباء :

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٧٤١