تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن ذريح :

% فوا حزنا وعاودني رداعي % % وكان فراق لبنى كالخداع % وردعت السهم أردعه ردعا ، إذا ضربت بنصله الأرض ليثبت في الرعظ . والرعد : معروف رعدت السماء ترعد . ورعد لي الرجل ، إذا تهددني ويقال : إنك لترعد لي وتبرق ، إذا تهدده .

قال الشاعر :

% إذا جاوزت من ذات عرق ثنية % فقل لأبي قابوس ما شئت فارعد % )

قال أبو حاتم : قلت للأصمعي : تقول : رعدت السماء وبرقت قال : نعم : قلت : فتقول : أرعدت وأبرقت قال : لا ، إلا أن ترى البرق وتسمع الرعد فنقول : أرعدنا وأبرقنا . فقلت له : أفتقول في التهدد : إنك لترعد لي وتبرق قال : لا . قلت : فقد قال الكميت :

% أرعد وأبرق يا يزي % % د فما وعيدك لي بضائر % فقال : الكميت جرمقاني من أهل الموصل ، وكأنه لم يره شيئا ، فأخبرت أبا زيد بذلك فأجازه .

ووقف علينا أعرابي محرم فأردنا أن نسأله فقال أبو زيد : دعوني أسأله فأنا أرفق به ، فقال له : كيف تقول إنك لتبرق لي وترعد فقال : أفي الجخيف يعني التهدد ، قال : نعم . قال : تبرق لي وترعد . فأخبرت بذلك الأصمعي فلم يلتفت إليه وأنشدني :

% إذا جاوزت من ذات عرق ثنية % فقل لأبي قابوس ما شئت فارعد % ثم قال لي : هذا كلام العرب . ويقال : أرعدنا وأبرقنا ، إذا سمعنا الرعد ورأينا البرق ، وأجاز الكوفيون أرعدت السماء وأبرقت وأرعد الرجل وأبرق ، إذا تهدد ، وأنشدوا بيت الكميت :

% أرعد وأبرق يا يزي % % د فما وعيدك لي بضائر % ومثل من أمثالهم : صلف تحت الراعدة ، يضرب للرجل الذي يكثر الكلام ولا خير عنده ، وأصل الصلف قلة النزل يقال : طعام ذو صلف ، أي قليل النزل . وصلفت المرأة ، إذا لم تحظ عند زوجها . ويروى بيت الأعشى :

% إذ آب جارتها الحسناء قيمها % % ركضا وآب إليها الحزن والصلف % وبنو راعد : بطن من العرب . ورجل رعاد : كثير الكلام . والرعديد : الجبان . والرعديدة : المرأة التي يترجرج لحمها من نعمة . ووصف أعرابي الفالوذ فقال : أصفر رعديد . وجمع رعديد رعاديد . وأرعد الرجل إرعادا ، إذا أخذته الرعدة وأرعدت فرائصه عند الفزع . والعدر : فعل ممات ، والعدر : الجرأة والإقدام ، ومنه سمت العرب عدارا . والعدر : المطر الشديد ، زعموا يقال : عدرت الأرض فهي معدورة . والعدار : اسم . والعرد : الصلب الشديد يقال : فرس عرد النسا ، أي شديد النسا ورمح عرد ، أي شديد صلب . والعراد : ضرب من الشجر ، وبه سمي الرجل عرادة . وغصن عارد ، أي صلب شديد . قال الراجز :

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٦٣٢