ترى ، يعني أول ما تحمل ، ونسأت تنسأ أيضا . والنسيئة : البيع بتأخير ، وكل متأخر فهو نسيء يا هذا . والنسيء والنسي في التنزيل : شيء كان يفعل في الجاهلية ، يقدم المحرم سنة وينسأ سنة ، أي يؤخر . قال ابن دريد : لم يكن المحرم معروفا في الجاهلية ، وإنما كان يقال له وللصفر ، الصفران . وكان أول الصفرين من الأشهر الحرم يحرم القتال فيه ، وإذا احتاجت العرب إلى القتال أنسأته فحاربت فيه فحرمت الثاني مكانه . وتقول : ندأت اللحم أندؤه ندءا ، إذا مللته بالجمر ، وهو الندي ، مثل الطبيخ . وتقول للحمرة التي تكون في الغيم نحو الشفق : الندأة ، وكذلك يقال لحمرة قوس قزح . )
وتقول : نبأت على القوم أنبأ نبأ ونبوءا ، إذا طلعت عليهم . ونبأت من أرض إلى أخرى فأنا أنبأ نبأ ونبوءا ، إذا خرجت منها إلى غيرها ، وبه سمي الرجل نابئا . ونبأت فلانا بكذا وكذا ، إذا أخبرته به . ونتأت فأنا أنتأ نتأ ونتوءا ، إذا ارتفعت ، وكل مرتفع ناتئ . وتقول : نكأت القرح فأنا أنكؤه نكأ ، إذا قشرته . قال الشاعر :
% ولم تنسني أوفى المصيبات بعده % % ولكن نكء القرح بالقرح أوجع % والنكأة : لغة في النكعة ، وهو ضرب من النبت نحو الطرثوث .
وتقول : نزأت بينهم أنزأ نزأ ، إذا حرشت بينهم . وتقول : نصأت الناقة أنصؤها نصأ ، إذا زجرتها . ونشأت أنشأ نشأ ، إذا شببت .
ونشأت السحابة تنشأ ، وهذا نشء حسن ، يعني السحاب . والنشء من الناس : الأيفاع وما فوقهم .
وتقول : نئفت من الطعام أنأف نأفا ، إذا أكلت منه . وتقول : نأنأت رأيي نأنأة ، إذا ضعفته ، ورجل نأنأ : ضعيف . وقال أبو بكر رضي الله عنه : ليتني مت في النأنأة الأولى ، أي في أول الإسلام قبل أن يقوى . وقال علي رضي الله عنه لسليمان بن صرد : تنأنأت وتربصت فكيف رأيت الله صنع .
| 2 ( باب الواو في الهمز )
وأيت وأيا ، إذا وعدت موعدا ، وهو الوأي يا هذا . وحافر وأب ، إذا كان حسن القدر . ووزأت الرجل ، إذا دفعته . ووزأت من الطعام ، أي امتلأت منه . وفرس وأى : شديد صلب ، والأنثى وآة . قال الأسعر :
% راحوا بصائرهم على أكتافهم % % وبصيرتي يعدو بها عتد وأى % % ووبئت الأرض فهي موبوءة ، والاسم الوباء يا هذا . ووأرت الرجل أئره وأرا ، إذا أفزعته . قال الشاعر :
% تسلب الكانس لم يوأر بها % % شعبة الساق إذا الظل عقل % والوؤرة ، مثل الوعرة : حفرة غامضة شبيهة بالإرة ، والجمع وأر ووئار . ووضؤ الرجل فهو وضيء . ووطؤ الدابة فهو وطيء .
ووأل الرجل يئل وألا ، إذا نجا . والوألة : الدمنة من الأرض ، يقال : لا تنزل بتلك الوألة .
وواءلت الرجل مواءلة ووئالا ، إذا حاذرته ، ويقال : إذا بادرته إلى لجأ ، وهو أعلى الجبل ، وهي المواءلة . والوأل : الموضع المنيع من الجبل ، منه اشتق موألة ، وهو اسم .
والوائل : الناجي ، وبه سمي الرجل وائلا .