|
| ( باب الثنائي الصحيح )
ما جاء على بناء فعل وفعل وفعل من الأسماء والمصادر . والثنائي الصحيح لا يكون حرفين إلا والثاني ثقيل حتى يصير ثلاثة أحرف : اللفظ ثنائي والمعنى ثلاثي . وإنما سمي ثنائيا للفظه وصورته فإذا صرت إلى المعنى والحقيقة كان الحرف الأول أحد الحروف المعجمة والثاني حرفين مثلين أحدهما مدغم في الآخر نحو : بت يبت بتا في معنى قطع وكان أصله بتت فأدغموا التاء في التاء فقالوا : بت وأصل وزن الكلمة فعل وهو ثلاثة أحرف فلما مازجها الإدغام رجعت إلى حرفين في اللفظ فقالوا : بت فأدغمت إحدى التائين في الأخرى ؛ وكذلك كل ما أشبهها من الحروف المعجمة . |
| ( أ ب ب )
أب والأب : المرعى . قال الله عز وجل : وفاكهة وأبا . قال الشاعر + ( رمل ) + :
% جذمنا قيس ونجد دارنا % % ولنا الأب بها والمكرع %
والمكرع : الذي تكرع فيه الماشية مثل ماء السماء ؛ يقال : كرع في الماء إذا غابت فيه أكارعه ؛ وكذلك نخل كوارع إذا كانت أصولها في الماء .
وأب أبا للشيء إذا تهيأ له أو هم به . قال الأعشى + ( طويل ) + :
% صرمت ولم أصرمكم وكصارم % % أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا %
والأب : النزاع إلى الوطن . قال هشام بن عقبة أخو ذي الرمة + ( بسيط ) + :
% وأب ذو المحضر البادي إبابته % % وقوضت نية أطناب تخييم %
قال أبو بكر : وكان الذي يجب في هذه الأبنية أن نسوق معكوسها فنجعله بابا واحدا فكرهنا التطويل فجمعناه في باب الهمزة وستراه إن شاء الله تعالى . | فأما الأب الوالد فناقص وليس من هذا ؛ قالوا : أب فلما ثنوا قالوا : أبوان وكذلك أخ وأخوان . وللناقص باب في آخر الكتاب مجمل مفسر ستقف عليه إن شاء الله وبه العون .
وأب الرجل إلى سيفه إذا رد يده إليه ليستله . |