تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخليل ؛ فهذا سبيل الرباعي في الأسماء والصفات . وأما الخماسي فنبوت له أبواب لم نحوج فيه إلى | طلب لقرب تناولها ، وكذلك الملحق بالسداسي بحرف من الزوائد . فإن عسر مطلب حرف من هذا | فليطلب في اللفيف ، فإنه يوجد إن شاء الله تعالى . وجمعنا النوادر في باب اشتمل عليها وسميناه النوادر | لقلة ما جاء على وزن ألفاظها نحو قهوباة ، وطوبالة ، وقلنسوة ، وقرعبلانة ، وما أشبه ذلك . على أنا ألغينا | المستنكر ، واستعملنا المعروف . والله الموفق . | بسم الله الرحمن الرحيم

وهذا كتاب جمهرة الكلام واللغة ومعرفة جمل منها تؤدي الناظر فيها إلى معظمها إن شاء الله تعالى .

قال أبو بكر : وإنما أعرناه هذا الاسم لأنا اخترنا له الجمهور من كلام العرب وأرجأنا الوحشي | المستنكر ، والله المرشد للصواب .

فأول ما يحتاج إليه الناظر في هذا الكتاب ليحيط علمه بمبلغ عدد أبنيتهم المستعملة والمهملة أن | يعرف الحروف المعجمة التي هي قطب الكلام ومحرنجمه بمخارجها ومدارجها وتباعدها وتقاربها وما | يأتلف منها وما لا يأتلف ، وعلة امتناع ما امتنع من الائتلاف ، وإمكان ما أمكن ، وأنا مفسر لك إن شاء الله | تعالى ألفاظ الحروف المعجمة بمخارجها ومدارجها وتقاربها وتباعدها وما يأتلف منها وما لا يأتلف بعللها | فتفهم ذلك إن شاء الله .

اعلم أن الحروف التي استعملتها العرب في كلامها في الأسماء والأفعال والحركات والأصوات تسعة | وعشرون حرفا مرجعهن إلى ثمانية وعشرين حرفا ، منها حرفان مختص بهما العرب دون الخلق ، وهما | الظاء والحاء ، وزعم آخرون أن الحاء في السريانية والعبرانية والحبشية كثيرة ، وأن الظاء وحدها مقصورة | على العرب . ومنها ستة أحرف للعرب ولقليل من العجم ، وهن العين والصاد والضاد والقاف والطاء | والثاء ، والباقي فللخلق كلهم من العرب والعجم إلا الهمزة فإنها ليست من كلام العجم إلا في | الابتداء . وهذه الحروف تزيد على هذا العدد إذا استعملت فيها حروف لا تتكلم بها العرب إلا ضرورة ، | فإذا اضطروا إليها حولوها عند التكلم بها إلى أقرب الحروف من مخارجها . فمن تلك الحروف الحرف |

جمهرة اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ١ · ص ٤١