تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| النساء . وفي البحيرة كلام كثير يؤتى عليه في كتاب الاشتقاق إن شاء الله .

وقد سمت العرب بحيرا وبحيرا وبحرا .

وبنو بحري : بطن منهم .

وأحسب موضعا بنجد يسمى بحارا وقالوا : بحارى .

وقد سمت العرب بيحرة الياء زائدة وهو مأخوذ من السعة .

ودم باحري وبحراني إذا كان خالص الحمرة من دم الجوف .

والأطباء تسمي التغير الذي يحدث للعليل دفعة في الأمراض الحادة : بحرانا . يقولون : هذا يوم بحران بالإضافة ويوم باحوري على غير قياس فكأنه منسوب إلى باحور وباحوراء مثل عاشور وعاشوراء وهي شدة الحر في تموز . وجميع ذلك مولد .

[ برح ] والبرح من قولهم : جاء فلان بالبرح إذا جاء بالأمر العظيم .

وبنات برح : الدواهي . ومثل للعرب إذا استعظموا الشيء قالوا : إحدى بنات برح شرك على رأسك . وقال الأصمعي : بنت طبق شرك على رأسك .

وبرح بي هذا الأمر إذا غلظ علي واشتد .

والتبريح والتباريح مأخذو من البرح أيضا .

وقد سمت العرب بيرحا وهو من البرح والياء زائدة أيضا .

والبرحاء من قولهم : جاء بالبرحاء إذا جاء بالداهية . وجاء بالبرحين والبرحين والبرحين في معنى البرحاء .

والبارح : الريح الشديدة التي تهيج الغبار وهي أنواء معروفة . قال الشاعر + ( طويل ) + :

% فيا بارح الجوزاء ما لك لا ترى % % عيالك قد أمسوا مراميل جوعا %

قال أبو بكر : هذا رجل إما أن يريد أن يلقط التمر إذا نفضته البوارح من النخل وإما أن يكون لصا يريد أن يطرد طريدة فيطلب الريح لتعفي أثره .

والبراح : الأرض المنكشفة الظاهرة . ومن ذلك قولهم : برح الخفاء أي ظهر - وأول من قاله شق الكاهن وله حديث - ويقال برح أيضا فمن قال : برح الخفاء بفتح الراء فإنه أراد الانكشاف ومن قال : برح بكسر الراء فإنه أراد زال الخفاء من قولهم : ما برحت من مكاني أي ما زلت عنه . وأكثر ما يستعمل في النفي : ما برحت ولا أبرح ولا يقولون : برحت أمس وبرحت اليوم إلا أنهم قد قالوا : أبرح كذا وكذا أي زال .

وتسمى الشمس براح معدول عن البرح . قال الشاعر يصف رجلا استقى للإبل إلى أن غابت الشمس واسمه رباح + ( رجز ) + :

% هذا مقام قدمي رباح % %

% غدوة حتى دلكت براح % %

يريد : مالت للدلوك وهو الغروب ففتح الباء . ويروى للشمس حتى دلكت براح يريد أنها تدلت في المغرب فهو يحجبها عن عينه براحته . ومن قال براح أراد الشمس بعينها إذا دلكت فمالت . والدلوك عندهم : الميل من المشرق إلى المغرب . ومن قال براح أراد أنه ردها براحته كما قال الآخر + ( رجز ) + :

% والشمس قد كادت تكون دنفا % %

% أدفعها بالراح كي تزحلفا % %

ويسمي الأسد : حبيل براح وكذلك الرجل الشجاع أيضا أي كأنه قد شد بالحبال فلا يبرح .

والبارحة : الليلة الماضية . قال الشاعر - طرفة بن العبد |

جمهرة اللغة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ١ · ص ٢٧٤