تخطَّ إلى المحتوى

اشتقاق أسماء أعمام النبي

ﷺ

الحارث بن عبد المطَّلب:

وبه كان يكنى. واشتقاق الحارث من أحد شيئين: إما من قولهم: حرث الأرض يحرُثها حرثًا، إِذا أصلحها للزرع. أو يكون من قولهم: حَرَثَ لدنياه، إذا كَسَب لها. ومنه قوله عز وجل: " مَ، ْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرة نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ " الآية، أيْ يكتسب لآخرته، ويقال: أحَرثَ الرجلُ ناقَته إحراثًا، إذا هَزَلها بالسَّير والتَّعب، والمِحراثُ: خشَبة تحرّك بها النار أَو التَّنُّور، والجمع محارث. والحَرث: الزَّرع بعينه، وربما سمي الإصلاح للزَّرع حَرْثًا؛ والأوَّل أعلى، لأن في التنزيل: " ويثهْلِكَ الْحَرثَ والنَّسْلَ ". وقد سمَّت العربُ حارثًا، وهو أَبو قبيلة من العرب عظيمة، وحارثَة، وهو أبو بطنٍ من الأنصار، وحُريثًا ومُحرِّثا.

العبّاس

والعَبّاس: فَعَّال من العُبوس، والعُبوس: ضدُّ البِشْر. عَبَس الرجل يَعبِس عُبوسًا وعَبْسا. وفي التنزيل: " عَبَسَ وبَسَر ". وبنو عَبْسٍ: حيٌّ من العَرب: والعَبْس: نبت، وهو الذي يسمَّى السِّيسَنْبَرَ بالفارسيّة. والتعَبَس، بفتح الباء: ما لصِقَ من خَطْر الفحل من الإبل بذنَبه فيبسِ على فخِذَيه وهُلْب ذنَبِه. قال الراجز:

كأنَّ في أذنابهنَّ الشُّوِّلِ ... مِن عَبَس الصَّيفِ قُرونَ الإِيَّلِ

وقال الشاعر:

الاشتقاق · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.