تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأَمَّا مَاوِيَّة فزعموا أنَّها المِرْآة، كأنَّها منسوبةٌ إلى الماء لضوئها. وأصل الهمزة في الماء من الواو، لأنَّك تقول أمواهٌ قال الراجز:

وبلدةٍ قالصةٍ أمواؤها

وماويّة: منزِلٌ بين مكّة والبَصرة، كانت ملوكُ الحِيرة تتبدَّى إليه فتنزِلُه.

ومن رجالهم وشعرائِهم: المسيَّب بن علَس، واسمُه زهير. وإنَّما سمِّي المسَّيبَ ببيتٍ قاله:

فإِنْ سرَّكمْ أن لا تؤوبَ لقاحُكم ... غِزارًا فقولوا للمسَّيب يَلْحقِ

ومنهم: السَّاهريُّ، وقد باد نَسْلُه. والسَّاهِريُّ منسوبٌ إلى السَّاهِرة. وهي أرضٌ بَيضاء. وفسَّرَ قومٌ السَّاهرةَ في التنزيل فقالوا: يخُلق الله أرضًا لم يُعصَ عليها.

وذكر ابنُ الكلبيِّ أنَ رجلًا من هَمْدان سألَه عن السَّاهرة والحافرة، وأنشدَه قولَ رجلٍ منهم يومَ القادسيّة:

أقدِمْ أخا نِهْمٍ على الأساوِره ... ولا تِهَالنَّكَ رِجلٌ نادره

وإنما قَصْرُكَ تُرب السَّاهره ... ثم تعودُ بعدها في الحافره

الاشتقاق · الصفحة ٣١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاشتقاقص ٣١٦